There was an error in this gadget

Sunday, 20 April 2014

Happy Easter...20/04/14...

Happy Easter
for
Every One
do not
forget to think about
the Massacres the Syrian Regime
committing against the Civilians
and
HUMANITY.
in Syria.

خالد
khaled-stormydemocracy


"أيّتها اللبنانيات، أيها اللبنانيون...MTV
يشرفني ان اتوجه اليكم اليوم كمرشح لرئاسة الجمهورية في ظروفٍ دقيقة يمر بها لبنان  والمنطقة، وفي وقتٍ بدأت رئاسة الجمهورية تستعيد بريقها ومكانتها بفضل المواقف المشرفة لرئيس الجمهورية الحالي العماد ميشال سليمان، بعدما امعن فيها عهد الوصاية تغييباً وتهميشاً وتقزيماً على مدى أكثر من ربع قرن.

ايها اللبنانيون...
اتوجه اليكم وكلي ثقة بأن موقع الرئاسة لا يزال، بعد اتفاق الطائف، يتمتع بصلاحياتٍ مهمة، وقادراً على لعب دور محوري في توجيه بوصلة الحياة السياسية اللبنانية في الاتجاه الوطني الصحيح، إذا شغله رئيس يختاره اللبنانيون، من خلال ممثليهم.
ان التهميش الذي اعترى موقع الرئاسة بفعل الوصاية، لا يُعبر عن حقيقة الوضعية الدستورية والقانونية والسياسية له. فالرئيس السيادي القوي متى وُجد، استطاع تطبيق النصوص الدستورية كما يجب وخدمة الأهداف الوطنية وتحقيق المصلحة اللبنانية العليا.

في الدولة والكيان

ان المرحلة التي يمر بها لبنان هي من اخطر المراحل في تاريخه المعاصر، فالدولة والكيان باتا رهن الاستهدافات المتواصلة والمباشرة. إن الدولة لا تحتمل من يُقاسمها السلطة والقرار ويُعطل مؤسساتها ويقوض مرجعيتها، والكيان لا يحتمل ما يخل بتوازناته ويضرب ميثاقيته ويهدد عيشه المشترك.
وفي هذا السياق، اتوجه بأسئلة عدة لكلّ منكم:
هل انتم راضون عن الحالة المزرية التي وصل اليها لبنان؟
هل تشعرون بالطمأنينة تجاه دولتكم وحاضركم ومستقبلكم؟
الا تساوركم جميعاً الشكوك ويعتريكم القلق والهواجس مما يتم التحضير له في العلن وفي الخفاء، ومما تخبئه لكم الأيام؟
الا يتملّككم القلق على الدولة وسلطتها، وعلى مجتمعنا؟
من منكم لا يتحسس احباط الشباب اللبناني وغضبه، وسعيه الدائم وراء الهجرة بحثاً عن فرصة عمل من هنا ، او هرباً من واقعٍ امني واقتصادي وسياسي مأزوم من هناك؟

ايها اللبنانيون...
ان الأزمة المستمرة تحدونا الى القول إنّ أعمال البعض، عن دراية أو عن غير دراية، تؤدّي الى تقويض اسس الدولة وتهديد الكيان وتغيّير وجه لبنان المشّع .
لبنان الذي نعرفه يتغيّر في اتجاه الأسوأ، ويزول شيئاً فشيئاً. لبنان الذي نعرفه صار كالشمعة التي يشح نورها تدريجياً، والخشية ان نصل الى وقتٍ ينطفىء فيه النور كلياً، ويُصبح لبنان الذي حلمنا به مجرد وهم او سراب، إذا استمرت الأوضاع على هذا النحو، وإذا استمر تعاطينا معها بهذا الشكل.
إن لبنان اليوم مسلوب الإرادة والقرار، والدولة مُعطّلة ومشلولة وعلى قاب قوسين من ان تتحول الى دولةٍ فاشلة.
إن المسؤولية الوطنية تحتم علينا اليوم التكاتف جميعاً حتى نحطم قيود الخوف والقلق والفوضى، فنهرع الى انقاذ الجمهورية وننتصر لمفهوم الدولة على حساب الدويلة.

في استعادة قرار الدولة

ان مصادرة قرار الدولة هي حالةٌ متمادية ينبغي معالجتها جذرياً حتى تصبح استثناءً من الماضي، ولا تُكرس كأمر واقع يطبع حاضر لبنان ومستقبله.
إن التحدي الأهم الذي اريد خوض غماره من خلال ترشحي للإنتخابات الرئاسية، يكمن في تطبيق الدستور والسهر على تنفيذ القوانين بما يكفل إعادة قرار الدولة الى الدولة، وبما يكفل عودة الدولة دولة!
ان حل ايٍ من المشكلات التي تعانيها الدولة، لا يقوم على مجرّد التمنيات والتصريحات فحسب، وإنما على اتخاذ القرار وتنفيذه. فالدولة تمتلك الأدوات التنفيذية لبلورة تطلعاتها قراراتٍ إجرائية بما يكفل للمواطنين جميعاً التمتع بحقوقهم الطبيعية والسياسية من دون خوفٍ أو ترددٍ، ومن دون قمعٍ أو إرهاب.
إنّ الدولة هيبة، وهيبة الدولة من هيبة الرئاسة.
ان موقع رئاسة الجمهورية هو نقطة الانطلاق في دينامية استعادة الدولة من قمة الهرم الى القاعدة، وهو نقطة الارتكاز في مسار تصحيح الوضع المُثقل بالثغرات، والأخطاء في الممارسة، والخلل في التوازنات.

في الثوابت الوطنية

ان المرحلة التي نمر بها لا تحتمل أنصاف الحلول ولا انصاف المواقف ولا انصاف الرؤساء.
ان شعار "الوسطية" تحوّل الى رماديةٍ مميتة نتجت عنها سياسة عدم الوضوح واللاقرار واللاموقف.
ان الواقعية السياسية التي يتغنّى بها البعض تحوّلت الى خضوعٍ واستسلامٍ وتعايشٍ مرير مع الأمر الواقع.
من هنا، فإن استقامة الحياة السياسية الوطنية لا يمكن ان تتحقق الا بناءً على الاعتراف الواضح بجملة ثوابت غير خاضعة للنقاش  وشكّلت جوهر إعلان بعبدا ومذكرة بكركي الوطنية، ومنها:
1.    استقلال لبنان الناجز في ظل دولة حرة وقادرة، تفرض سيادتها بمؤسساتها الشرعية حصرياً.
2.    احترام الدستور والإلتزام به نصاً وروحاً، والحرص على تطبيقه من دون استنساب.. او فئوية او تدويرٍ للزوايا، تحت اي مبررٍ كان.
3.    حياد لبنان كضمانة لاستمراره وطناً محصناً في مواجهة محاذير تمدد الحروب والصراعات الخارجية نحوه، مع التشديد على التضامن مع العالمين العربي والدولي، في ما يتعلق بالقضايا الإنسانية والسياسية المحقّة، وفي طليعتها قضية فلسطين.

في اتفاق الطائف

ان التحدّي الكياني الذي نواجه اليوم يحدونا اكثر فأكثر الى التمسك باتفاق الطائف كإطارٍ سياسي لتكريس الروح الميثاقية وتعزيز المفهوم الدستوري للحياة السياسية، وكسبيل لتحقيق التوازن الوطني واستعادة الجمهورية، على أن نعمل على سد ما ظهر فيه من ثغرات تطبيقية من خلال التجربة والممارسة في المرحلة الماضية، أساءت الى مسيرة الدولة وعمل المؤسسات وإنتاجيتها واستقرارها، خصوصاً في ما يتعلّق برئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب. فلنعمل على سد هذه الثغرات، إن لجهة عمل رئاسة الجمهورية أم لجهة الإعداد لقانونٍ جديدٍ وعصري للإنتخابات النيابية فور الانتهاء من الانتخابات الرئاسية.
إن القانون الإنتخابي الأمثل الذي نطمح اليه هو الذي يوازن بين حديّن، حدّ المحافظة على العيش المشترك، وحّد تأمين التوازن وصحّة التمثيل على المستوى الوطني.
إن القوانين الإنتخابية المُشوهّة والبتراء قد تسببت بتهميش فئاتٍ لبنانية واسعة، وادّت الى تأجيج العصبيات الطائفية والمذهبية.


في الدولة وحصرية السلاح

ان ترشحي الى رئاسة الجمهورية ينبع من اقتناعٍ داخلي بضرورة عدم التفريط بالتضحيات الجليلة التي قدمها ويقدّمها اللبنانيون بمختلف انتماءاتهم من اجل الوصول الى وطنٍ منيع يؤمن العيش الكريم والحر لأبنائه.
ان هذا الترشّح هو محاولة متواضعة لاختصار طريق الجلجلة التي يسلكها اللبنانيون منذ زمنٍ طويل ثمناً لتمسّكهم بالإستقلال والحرية والسيادة ، وصولاً حتى تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة كاملة .
ان الحفاظ على لبنان يقتضي تثبيت منطق الدولة وعمل جميع فئات الشعب اللبناني على إعلاء شأن الدولة والإقرار بسمّو الدستور، واحترام القوانين والإلتزام بمتطلبات قيام الدولة. فليس هناك من دولة في العالم ترضى أن يقاسمها حزب أو تيار السلطة والقرار أو أن يكون قرارها خاضعاً لسلطة وتأثير هذا الفريق أو ذاك. ولذلك لا تهاون ولا تساهل في مبدأ " حصرية السلاح" بيد الدولة وتحت إمرتها.
إن الدولة التي نريد هي التي تحافظ على ارضها وعلى هويتها الوطنية، حتى لا يصل اللبنانيون الى وقتٍ يشعرون فيه انهم غرباء عن ارضهم.
نريد دولةً تحمي شعبها وتفرض الأمن حتى يعم الآمان والاستقرار والطمأنينة.
نريد دولة تحترم شعبها وتوفر له العدالة الاجتماعية وتسهر على كرامته الإنسانية.
نريد دولة تحافظ على شبابها وتمدهم بكل اسباب البقاء والصمود، لا دولة تهجر الكفاءات والأدمغة وتستورد الأعباء والمشاكل.
نريد دولة متوازنة متكاملة في مؤسساتها وادائها، خصوصاً لجهة الفعالية والشفافية ومحاربة الفساد .

في القضاء

للوصول الى كلّ ما تقدّم، لا بد من البدء بالقضاء. لا دولة من دون قضاء، ولا اقتصاد ولا أعمال ولا أمن ولا طمأنينة من دون قضاء.
إنّ نظامنا القضائي ليس بخير أبداً.
فالقوانين وُجدت في الأساس لتسهيل حياة المواطنين، لا لتُعيقها، ولكن الأمور في لبنان ليست كذلك، فالإبطاء في عمل المحاكم انعكس سلباً على مجمل الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية للبنانيين. 
ان المتغيرات التي طرأت على المنظومة التجارية والمالية في العقود الأخيرة، تقتضي إعادة النظر بأصول المحاكمات المعمول بها في لبنان، وإخضاع النظام القضائي اللبناني بحدّ ذاته، لإصلاحاتٍ جذرية.
إن تعليق الحقوق المُتنازع عليها لسنواتٍ واحياناً لعقودٍ من الزمن، في انتظار صدور الأحكام المُبرمة النهائية، يُفقد هذه الحقوق بعضاً، إذا لم أقل الكثير، من قيمتها، كما يؤثر سلباً على عجلة الإقتصاد الوطني، ويُزعزع ثقة المواطنين بالقوانين التي ترعاهم، وبجدوى اللجوء الى المحاكم من اساسه.
إن رؤيتنا لكيفية إصلاح النظام القضائي في لبنان تنطلق من جملة امور ابرزها:
- زيادة كبيرة في عدد القضاة.
- إعادة النظر بمهل الإجراءات القضائية في لبنان.
- إعادة النظر بوسائل التبليغات.

ومن جهة أخرى، لن أتساهل إطلاقاً في مواجهة فساد بعض القضاة وزبائنيّتهم، بل سأعمل مع  الحكومة والإدارات المعنية لكشفهم وتحويلهم فوراً الى التفتيش المختص ومن ثمّ الى القضاء المعني.

ولا يكتمل الحديث عن إصلاح النظام القضائي إلاّ بالتطرّق الى قضيتين اساسيتين: عقوبة الإعدام، وأحوال السجون في لبنان.

في عقوبة الإعدام
إن حياة الإنسان هي هبة من الله، ولا يجوز بالتالي، الإقتصاص من جريمةٍ معينة، من خلال تنفيذ عقوبةٍ ترقى الى حدود الجريمة، مهما كانت دوافع هذه العقوبة ومبرراتها مُحقّةً. من هنا، ضرورة أن يلتزم لبنان التزاماً تاماً بإلغاء عقوبة الإعدام عملاً بمواثيق الأمم المتحدة، والإعلانات العالمية لحقوق الإنسان.  

في ملف السجون
إن التطرق الى موضوع العقوبات وتنفيذها، يفتح الباب تلقائياً امام قضية السجون في لبنان.
إن للعقوبة داخل السجن، هدفيةً واضحة تتعلّق بردع المجرمين وإعادة تأهيلهم ، تمهيداً لإعادة إطلاقهم ودمجهم  في المجتمع، ولكن السجون في لبنان تحولّت الى مرتعٍ للإجرام والشذوذ والإرهاب وتجارة المخدرات، وهذا ما يُحتّم علينا المسارعة الى وضع الخطط والتصوّرات اللازمة لمعالجة هذه القضية المُزمنة.

في المؤسسات الأمنية والعسكرية

إنّ المؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية هي عصب الأمن والاستقرار في لبنان.
صحيح ان دور هذه المؤسسات قد تم تكبيله او تأطيره او حصره في اتجاهٍ مُعيّن طيلة عهد الوصاية، خدمةً لاجهزة المخابرات السورية ولبعض الدائرين في فلكها، لكن تحرير لبنان واستقلاله في العام 2005 لم يؤدِّ الى عودة هذه المؤسسات لتلعب دورها الوطني الاستقلالي، بل إنها تحتفظ برواسب عهد الوصاية، وتتابع السير على النهج الذي اختطّته لها الوصاية، وكأن شيئاً لم يكن.
فهل يُعقل، ان يتم الكشف عن ملابسات كل العمليات التي استهدفت فريقاً معيناً، وهذا جيد ومطلوب، بينما العمليات والاستهدافات التي طالت فريقاً آخر، من محاولة اغتيال مروان حماده، واغتيال رفيق الحريري الى اغتيال محمد شطح وما بينها، تم تجاهلها ومحاولة التعتيم عليها، ولم يكشف عن اي خيطٍ فيها، إلاّ ما كشفته التحقيقات الدولية؟
إن المطلوب اليوم، هو تنقية عمل بعض الأجهزة الأمنية والعسكرية من الشوائب، وإعادة وضعها على المسار الوطني الصحيح والمتوازن ، حتى تتمكن من توفير الأمن والحماية  للبنان كله وللبنانيين جميعاً، من دون تفرقة او تمييز.

في الاقتصاد والإصلاح السياسي
أصل الى الوضع الاقتصادي المعيشي الذي تدهور بشكلٍ مقلق في السنوات الثلاث الأخيرة، ما يحتّم علينا التوقّف مليّاً عنده، ووضع تصوّر واضح لكيفية وقف التدهور وإعادة إنعاش اقتصادنا الوطني.
إن الخطوة الأولى في أي إصلاح إقتصادي تتمثل بإعادة الأمن والإستقرار وإنتظام عمل المؤسسات الدستورية. فلا إصلاح إقتصاديا من دون إصلاح سياسي ، ولا تنمية إقتصادية ولا حماية إجتماعية ولا إستقرار ماليا مستداما إذا لم يسبقه إسترجاع كامل لمقومات السيادة الوطنية.
عودة هيبة الدولة هي عودة الثقة، والثقة هي  حجر الأساس في اي بنيان إقتصادي وإصلاح إجتماعي.

في تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص ودور الهيئات الناظمة
إن التحدي الأول أمامنا اليوم يكمن في إطلاق دورة النمو وخلق فرص عمل لإستيعاب طاقات الشباب اللبناني ووقف نزيف الهجرة والتخلص من آفات البطالة والفقر. النمو هو الطريق الأسلم إلى تمويل الخدمات الإجتماعية الضرورية للحياة الكريمة كما أن النمو هو السبيل الوحيد للسيطرة على مشكلة الدين العام. إن أخطر ما في الوضع الحالي هو تنامي الدين بوتيرة أسرع من نمو الإقتصاد وهذا ما هو حاصل للسنة الثالثة على التوالي .
لذلك، وبهدف إطلاق دورة النمو وتعزيز الإنتاج وخلق فرص عمل نوعية وبأعداد كبيرة لا بد أولاً من الإستثمار في البنى التحتية من خلال آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتي يجب إعادة تفعيلها بعدما جمدت في القطاعات كافة. على أن تترافق هذه الشراكة مع تفعيل عمل الهيئات الناظمة للقطاعات حيث تشكل هذه الهيئات الضمانة لإستمرارية العمل، وتحول دون مشكلة تبدل الوزراء كل فترة فتتبدل معهم السياسات العامة والتوجهات الإستراتيجية.

في الكهرباء والاتصالات
إنّ أول تطبيقات الشراكة المذكورة هو في قطاع الكهرباء الذي طال إنتظار إصلاحه. إن قطاع الكهرباء يثقل كاهل الدولة ويتسبب بنسبة 40 الى 60% من عجز الخزينة.
ثاني تطبيقات هذه الشراكة هو في قطاع الإتصالات الذي يشكل في عالمنا اليوم ، عالم إقتصاد المعرفة ، قاطرة النمو الأولى.
إن الهيئات الناظمة والشراكة بين القطاعين العام والخاص هما ركنا الإصلاح في كافة الوزارات المنتجة للخدمات. يجب الإسراع في بناء هذه المنظومة التي تتلاءم مع متطلبات النمو، وتساهم في ضبط الإنفاق وتحسين مستوى الخدمات للمواطنين وخفض التعرفات التي يدفعونها بدل الاستمرار في هدر المال العام وتحميل أجيالنا المستقبلية ديوناً لا طاقة لهم عليها، واستمرار الخدمات بنوعية متدنّية كما هي عليه الحال الآن.

في الأسواق المالية
الكلام عن الشراكة يفرض النظر في ضرورة تطوير الأسواق المالية. وهو إصلاح هيكلي ضروري لتوزيع المخاطر وتطوير الشركات وتنميتها وتمويل مشاريع البنى التحتية ورفع إنتاجياتها كما أنها الوسيلة الفضلى للإستفادة من قدرات وطاقات الإنتشار اللبناني وتوظيفها في خدمة الإقتصاد الوطني والإستقرار الإجتماعي.

في القوانين التجارية
لقد بات من الضرورة الاسراع في تحديث قانون التجارة والقوانين ذات العلاقة بأنشاء الشركات وتشغيلها وتعاطيها مع القطاع العام وتصفيتها، مثل القوانين الضريبية وقانون الضمان الاجتماعي وأنظمته.  فلا وظائف ولا فرص عمل من دون شركات ولا حافز لصاحب العمل على قوننة وضع شركته ووضع عماله ما دامت المعاملات البيروقراطية معقدة ومكلفة وما دام فرض الضرائب والرسوم استنسابيا وما دامت الرشوة في الادارات متفشية.

في النفط والغاز
أصل الى قطاع النفط والغاز. هذه الثروة المكتشفة حديثاً تشكل نعمةً للإقتصاد اللبناني . ولكي لا تتحول هذه النعمة إلى نقمة في حال خضعت لمنطق المحاصصة والزبائنية، فإنّي عازم فعلاً على حماية هذه الثروة بكل ما أوتيت من قوة عبر اعتماد أقصى معايير الشفافية وقواعد الحوكمة الرشيدة، إن لجهة التعاقد مع شركات التنقيب أو لجهة إنشاء الصندوق السيادي المؤتمن على عائدات القطاع أو لجهة إستقلاليته وإبعاده عن التجاذبات السياسية مهما كان الثمن.

في السياحة

إذا كان النفط والغاز ثروة ما زالت كامنة تحت الأرض، فإن فوق أرض لبنان ثروة لا تقل عنها أهمية وتتمثل بالسياحة. لم نجن بعد إلا النذر القليل من خيراتها وذلك للاسباب السياسية والأمنية المعروفة. فقطاع السياحة، وعلى الرغم من القيود المفروضة عليه وعلى مجمل القطاعات الإنتاجية يساهم بنسبة 18% من دخلنا القومي، ويساهم باٍستيعاب نسبة مماثلة من قوتنا العاملة ، فكيف لو توفرت الظروف الملائمة لنموه؟ فالسياحة توسعت اليوم لتشمل السياحة الدينية، وسياحة الأعمال، وسياحة الاستشفاء وسياحة البيئة، وللبنان في كل من هذه المجالات ميزات تفاضلية. ومن الأفكار البناءة التي من شأنها دفع لبنان إلى رأس قائمة الدول السياحية على المستوى العالمي، إنشاء هيئة وطنية لتنظيم المؤتمرات العربية والدولية في المجالات الاقتصادية والعلمية والثقافية كافة، والمساهمة من خلال ذلك في وضع لبنان على خارطة السياحة العالمية.

في إنشاء المناطق الحرة وتفعيل المطارات والمرافىء
لتحفيز النمو ، وإستناداً إلى موقع لبنان الجغرافي وخبراته لا سيما في قطاع الخدمات والصناعة، لا بد من إنشاء مناطق حرة في مواقع عدة من لبنان، على الساحل كما في البقاع. هذه المناطق تساهم في إستيعاب قوتنا العاملة وزيادة صادراتنا. إنشاؤها يتطلب سلة من التشريعات ، وتأهيلا على مستوى البنى التحتية. وأذكر على سبيل المثال لا الحصر إمكانية إنشاء منطقة حرة في وسط البقاع وربطها بخط الحجاز كما إنشاء منطقة أخرى متخصصة بالصناعة المعلوماتية في مناطق جبلية، أو أخرى متخصصة بالصناعات المشتقة أو المرفقة بقطاع الغاز والنفط على الساحل. ولا ننسى أبداً ضرورة إعادة فتح وتشغيل وتطوير مطارات القليعات وحامات ورياق بحيث تلعب دوراً محورياً في تنمية الزراعة اللبنانية والاقتصاد بشكلٍ عام عبر تصريف الإنتاج وتأمين ربطها بالأسواق الخارجية. لا يجوز في عالمنا اليوم، عالم العولمة والتواصل حصر لبنان وطاقاته الإقتصادية كلّها بمطار واحد . ولا يغيب عن بالنا أيضاً تطوير المرافىء اللبنانية وإعادة تشغيلها كلّ تبعاً لمواصفات موقعه، كإعادة الحياة مثلاً الى مرفأي جونيه وصور السياحيين، أيضاً وفق آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص. فكلٌّ من هذه المرافىء الموزعة على الأراضي اللبنانية يشكل قاطرة لنمو الإقتصاد الوطني المتوازن عبر تنمية إقتصاد المناطق والقطاعات كافة.

في اللامركزية الإدارية
وفي إطار التنمية المتوازنة لا بد من إقرار مشروع قانون اللامركزية الإدارية، الذي أعدّته لجنة متخصصة شكّلها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، لما يحمل من إيجابيات خصوصا لجهة الإستقلالية الإدارية والمالية للمجالس المحلية المنتخبة. آن الأوان لتطبيق اللامركزية الإدارية وفقاُ لما ورد في إتفاق الطائف بهدف تحفيز التنمية المحليّة كما أثبتته التجربة في أكثر من بلد في العالم.

في الصحة
لقد آن الأوان لثورة صحية فعلية من خلال تطبيق نظام تأمين صحي إلزامي يشمل جميع المواطنين اللبنانيين عبر تعميم البطاقة الصحية على جميع المواطنين ما يجعل كلفتها متدنّية وفي متناول السواد الأعظم منهم، على أن تأخذ الدولة على عاتقها تمويل البطاقات لغير الميسورين. هذه نقلة نوعية ليس فقط لجهة تأمين جميع اللبنانيين صحياً، وإنّما أيضاً لجهة فتح أفق التعاون كاملاً مع قطاع التأمين الخاص ما يشكّل محفّزاً للاقتصاد، ويؤمّن الخدمة الصحية المطلوبة بأقل كلفة ممكنة، ويجنّب الدولة كل الهدر الحاصل حالياً في هذا القطاع.

في التربية
لقد بات قطاع التربية بحاجة إلى إعادة نظر شاملة نظراً لأهميته على أكثر من صعيد.
فمجتمع الغد ليس سوى إنعكاس لواقع شباب اليوم وما يحصّلونه من علم ومعرفة. في لبنان التفاوت كبير بين التعليم الخاص والتعليم العام على الرغم من الموازنة الضخمة جداً التي يلتهمها قطاع التربية من موازنة الدولة.
الحل الفعلي يكمن في اعتماد ما يسمّى بالبطاقة التربوية التي تمنحها الدولة لكل شاب وشابة وتمكنهم من طرق أبواب أي مدرسة أو جامعة يختارون. إن إعادة هندسة الإنفاق التربوي بهذا الشكل إنما يساهم في ترشيد الإنفاق والإستفادة من خبرات القطاع الخاص وتحفيز المنافسة الإيجابية  بين المؤسسات التربوية  الأمر الذي ينعكس إرتفاعاً في مستوى التعليم وانخفاضاً في الهدر الحاصل في فاتورة التربية.

في واقع الإدارة ومكافحة الفساد
إنّ سياسات النمو وبرامج تحصين شبكة الأمان الإجتماعي لا بد أن تترافق مع إصلاحات جذرية لجهة مكافحة الفساد. فالفساد المزمن والمُستشري في معظم إدارات الدولة ومؤسساتها، سواء في دوائرها العقارية او المالية او الجمركية او غيرها، يأخذ اليوم اشكالاً متعددة، من رشاوى وتمرير معاملات وعقود غير قانونية، مروراً بإخفاء أوراق رسمية، وصولاً الى تزوير مستنداتٍ قانونية وغيرها.
إن الإدارة وُجدت لخدمة المواطن وتسهيل عمله، وليس لتحويل المواطن رهينةً لدى بعض الموظفين الإداريين الذين يمارسون الابتزاز او التزوير او الاستنسابية طمعاً برشوةٍ من هنا، او تسهيلاً لصفقةٍ غير قانونيةٍ من هناك.
إن هذا الواقع داخل الإدارة اللبنانية، يُحتّم تفعيل عمل اجهزة الرقابة والتفتيش في مؤسسات الدولة كافةً، لجهة مكافحة الفساد، ومراقبة عمل الموظفين الرسميين والتأكد من حسن تطبيقهم للقوانين، بغية مكافأة المُجليّن والمجتهدين، ومحاسبة المخالفين والمرتشين والمُقصّرين، وصولاً الى إحالة من يلزم منهم امام المجالس التأديبية او الجهات القضائية المختصة.

في ضبط الموارد
إنّ ضبط الإنفاق الحكومي وتقليص العجز الذي بلغ في الفترة الأخيرة نسباً مقلقة تخطت كل المعايير المقبولة عالمياً، بات مسألة حياةٍ أو موت. فالجميع يدرك مخاطر تنامي الدين العام على الإستقرار النقدي والمالي.
أود أن أشير في هذا المجال إلى ثغرة هائلة جداً يجب سدها لما تسببه من هدر للمال العام وأذى ليس على المستوى الأمني والإقتصادي فحسب، إنما أيضاً لصورة لبنان واللبنانيين في الخارج. والمقصود هنا حالة التسيّب والفلتان المستشري على جميع المعابر الحدودية، بحرية جويّة وبرّيّة، والتي فتحت الباب أمام إقتصاد رديف ينمو كالجرثومة في جسد الإقتصاد الوطني ، وهو، إذا استمر، سوف يدمّره.
لن أرضى مطلقاً بالواقع القائم، وسأبادر، منذ اللحظة الأولى، إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتصحيح هذا الاعوجاج القاتل عبر تطبيق قانون الجمارك واستيفاء الرسوم من دون استثناءات لا مدنية، ولا عسكرية، ولا دينية، ولو اقتضى الأمر إلغاء مراسيم وسنّ أخرى، ولو اقتضى الأمر أيضاً تغييراً كاملاً في هيكلية وأشخاص الإدارات الرسمية المولجة مسؤولية المعابر، من جمارك، وقوى أمن داخلي، وقوى أمن عام وجيش لبناني.
لن أبقي على رزق سائب في الجمهورية، والذين تعلّموا الحرام، إمّا يتعلّمون الحلال من جديد، وإمّا يرحلون.

في المكننة الإدارية
بغية تسهيل المعاملات الإدارية للمواطنين والشركات، والحد من الرشوة والفساد ومحاربة الثقل البيروقراطي، لا بد من الإسراع في تطبيق برامج مكننة الإدارة وإعتماد الشباك الإلكتروني كحجر أساس لمشروع الحكومة الإكترونية الذي تفترض إعادة هندسة شاملة لمسالك العمل بغية تسهيلها وتقصير مهلها.

في البيئة
أما وقد أشرنا إلى النمو فلا بد من التأكيد أن النمو الذي نريد هو نمو مستدام لا يكون على حساب ثروة لبنان الطبيعية : وديانه وجباله، هوائه ومائه. نحن نوﺍﺟﻪ اليوم ﺍﻟكثير ﻣﻥ ﺍﻟﻣﺷﺎﻛﻝ ﺍﻟﺑﻳﺋﻳﺔ ﻭﺃﻫﻣﻬﺎ ﺗﻠﻭﺙ ﺍﻟﻬﻭﺍء ﻭﺍﻟﻣﺎء ﻭﺍﺯﻣﺔ ﻣﻌﺎﻟﺟﺔ ﺍﻟﻧﻔﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﺻﻠﺑﺔ، ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺗﺭﺍﺟﻊ ﺍﻟﻣﺳﺎﺣﺎﺕ ﺍﻟﺧﺿﺭاء. البرامج والأفكار الإصلاحية في هذا المجال لا تعد ولا تحصى. ما نحن بحاجة إليه هو آلية اتخاذ القرار وإيجاد الموارد المناسبة، ولن أتأخّر لحظة في تحقيق ذلك.

في الزراعة والتنمية الريفية
ومن التحديات التي نواجه، المحافظة على مجتمعنا الريفي وتنميته بشكل مستدام. وللزراعة الوطنية دور أساس في هذا المضمار. نستورد 80% من حاجاتنا الغذائية وهذا غير مقبول في بلد زراعي في الأساس كلبنان. من جهة أخرى القطاع يعاني من إنحسار الأسواق أمام إنتاجه. لذا إن إقتراحنا بإنشاء مناطق حرة وتأهيل المطارات وتخفيض كلفة الكهرباء وتطوير الأسواق المالية وتطوير شبكة البنى التحتية والتسهيلات الإدارية، إنما يسهل تصريف الإنتاج وفتح أسواق جديدة كما ويشكل دافعا لتحسينه عبر وجوب تقييده بالمعايير العالمية للاستيراد والتصدير.

في الانتشار اللبناني
إنّ الانتشار اللبناني جزء لا يتجزأ من الجسم اللبناني. لن أغوص في التفاصيل، وهي كثيرة، لكنّني مصمم على إعادة طرح فكرة إنشاء وزارة مستقلة للانتشار، لأنّها وحدها الكفيلة بمتابعته والسهر على شؤونه كما نبتغي جميعاً.

في حقوق المرأة
إلتزامنا حقوق المرأة هو جزء من إلتزامنا بحضارة إنسانية حجر أساسها حقوق الإنسان. لن نزايد في هذا الموضوع. وفي المجتمع برزت أخيراً حالة وعي وجهوزية للدفاع عن المرأة عندما تتعرض للعنف وللتمييز.
أبعد من ذلك، التزم مراجعة كل القوانين التي تمسّ بحقوق المرأة أو تحد من طموحاتها، بغية تعديلها وتمكين المرأة اللبنانية، على غرار ما هو حاصل في المجتمعات المتحضّرة كلها.

في الربيع العربي
إنّ الإصلاحات كافة متى وضعت موضع التنفيذ ترتفع بلبنان الى مصاف الدول المتقدّمة، وتجعله مثالاً يحتذى في عالم عربي هو جزء منه ومحرّك فاعل فيه.
إن موقع لبنان التاريخي والجغرافي يقتضي منه مواقف مبدئية واضحة من التطورات الإقليمية والدولية ، ولا سيما منها الربيع العربي ، بما لا يناقض مبدأ الحياد . ولذلك فإنني ، وعلى ضوء التجارب والقناعات المتراكمة ، أحرص على تأييد الربيع العربي كحركة تحرّر عابرة للحدود من جور الأنظمة الديكتاتورية والإلغائية ، على الرغم من الكبوات والعثرات الكثيرة التي يعانيها هذا الربيع ، وعلى الرغم من الخروج أحياناً عن مفاهيم الثورات التي قامت من أجل الحق والحرية .
وفي هذا السياق، أدين بشدة الأصوليات على أنواعها، والتكفير والتطرف، وأعتبرها الوجه الآخر للظلم والاستبداد، وسأعمل على محاربتها من دون هوادة نظراً لخطرها وفتكها وإرهابها.

في الوضع السوري
إنّ حالة الاستنزاف المؤلم التي تعانيها سوريا وشعبها تؤكد أكثر فأكثر أن الأوضاع لن تستقيم فيها إلا بإرساء نظام جديد يرتكز إلى القواعد الديموقراطية التي تحفظ التنوع ، وكل حل خارج هذا الإطار سيجعل سوريا عرضة للإضطرابات المستمرة . ولا يمكن لأي حل إلا أن يلحظ العودة الكاملة للنازحين السوريين إلى بلادهم، وهو همّ أولي بالنسبة إلى لبنان لا يمكن المماطلة فيه على رغم التعاطف الكبير مع الإعتبارات الإنسانية.

في القضية الفلسطينية
إننا ندعم بشكلٍ كامل جهود السلطة الفلسطينية في سعيها الدؤوب للتوصل الى حل نهائي على قاعدة مشروع السلام العربي الذي أقرّته القمة العربية المنعقدة في بيروت عام 2002.
وفي المناسبة، نجدد التمسّك بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، وبرفض أي توطين لهم في لبنان تحت أي حجة من الحجج.

في الشرعيتين العربية والدولية ومزارع شيعا
في ما يتعلّق بالتعاطي اللبناني مع الشرعيتين العربية والدولية، إنّ التزام الرئيس الدستور اللبناني يحتّم عليه التزام الشرعية الدولية التي نصّ عليها هذا الدستور. وفي هذا السياق، فإنني مؤمن بأن أي خروج أو تملّص من مُلزِمات الشرعيتين العربية والدولية والمتمثلة خصوصاً بقرارات مجلس الأمن الدولي ، يهدد لبنان بمحاذير خطرة ويجعله عرضة للهزات والإهمال والعواقب، مع التأكيد على الدعم الكامل للمحكمة ذات الطابع الدولي من أجل لبنان بهدف إحقاق الحق وإظهار الحقيقة. لقد آن الأوان لوضع حد نهائي لظاهرة الاغتيال السياسي والإفلات من العقاب.
لقد أثبتت الوقائع أن لا مفر من تطبيق القرارات الدولية مهما كانت العقبات. إنني متمسك بقرارات الشرعية الدولية الخاصة بلبنان ولا سيما القرارات 1559 و1680 و1701 ، ولا يمكن في هذا الإطار إلا تطبيق القانون الدولي في ما خص ترسيم الحدود مع سوريا وحل قضية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
ولذلك سأطلب من الحكومة السورية التوقيع على محضر مشترك تعترف فيه بلبنانية مزارع شبعا لإرساله إلى الأمم المتحدة بهدف تثبيته دولياً وفرض الإنسحاب الإسرائيلي من هذه المنطقة.

في الدفاع عن لبنان
إن الدولة اللبنانية هي وحدها المسؤولة عن حماية لبنان واللبنانيين والتصدي للإعتداءات الإسرائيلية على أنواعها . ولن أقبل في أي حال من الأحوال مصادرة قرار الدولة في هذا المجال لا حرباَ ولا سلماً. إن قوة الدولة ليست بقوة جيشها وقواها الأمنية فحسب ، بل بقوة قرارها الشرعي، والتفاف اللبنانيين حولها، ومساندة العالم العربي والمجموعة الدولية لها.

أيتها اللبنانيات، أيّها اللبنانيون...
لأنني أطمح الى وطن ودولة، وأحمل مشروعاً وحلماً...
لأنّنا جميعا بحاجة الى الدولة التي تحمي وترعى...
وحتى يبقى لكم الوطن والدولة...
وحتى يكون لكم ولأولادكم مستقبل أفضل...
ورئاسة لا تهاون فيها ولا ضعف أو تخاذل...
فإنيّ أتطلّع من خلال انتخابات رئاسية ديموقراطية فعلية بعد طول انتظار ، إلى استعادة الثقة بلبنان وثقة اللبنانيين بأنفسهم وقدرتهم متضامنين جميعاً ومن دون استثناء أحد ، على خوض رهان إنقاذ لبنان.
لقد عانينا جميعاً ويلات الحرب ومآسي نظام الوصاية وسطوة السلاح غير الشرعي، واعرف واشعر بما تشعرون واكثر. أنا من الذين اخذتهم الحرب اليها، وأنا بعد طالب، حين عزّ الواجب دفاعاً عن الارض والناس، فواجهنا الاحتلال والوصاية بكل صلابة وإرادة، حتى الموت والاعتقال... لنلاقي الحرية، ودافع اخوة لنا عن الجنوب حيث ولدوا وعاشوا حتى الموت والاعتقال في سجون اسرائيل... واستعادوا الحرية.
قد لا يلاحظ العالم كثيراً ما نفعله اليوم هنا ، لكنّه لن يستطيع ابداً ان ينسى ما فعله من سبقونا، من بشير الجميّل، وكمال جنبلاط، والإمام موسى الصدر، ورينيه معوض، ورفيق الحريري وصولاً الى محمد شطح الذي لن أنسى صداقته وشهادته ما حييت.
نقف اليوم هنا لنقول معاً إنّ لبنان يستحق، وإنّ رئاسةً من قوة ثورة الأرز وحلم الشهداء لا يمكن إلاّ أن تنتصر... وستنتصر!
 ليحيا لبنان! "

جنبلاط: من يريد أن يعرف لمن سأصوّت فلينتظر للأربعاء

بيروت – أعلن رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أنّه لن يكشف عن اسم مرشحه إلى رئاسة الجمهورية، قبل انعقاد جلسة الانتخاب الأربعاء المقبل، وقال: "من يريد أن يعرف لمن سأصوّت، عليه أن ينتظر حتى الأربعاء، ولن أفصح عن خياري منذ الآن".

ورأى جنبلاط، في حديث إلى صحيفة "السفير"، أنّه "يجب إلغاء سلسلة الرتب والرواتب برمتها وليس تعديلها"، محذراً من أنّ إقرارها سيقود لبنان إلى سيناريو الانهيار اليوناني. 

وقال: "من غرائب هذه السلسلة أنّ أرقام التعويضات التي يحصل عليها المتقاعدون في بعض الأسلاك هائلة، قياساً إلى القدرات المالية للدولة، ولم يعد ينقص سوى أن نخصص زيادات للأموات أيضاً".


قطاع النفط: الفساد ومحدودية الخبرة يقلقان المراقبين


هـيثـم الطبـش

الولايات المتحدة نشطت دبلوماسياً خلال السنتين الماضيتين للتوصل إلى حل وسط بين لبنان وإسرائيل في شأن الخلاف على الحدود البحرية بينهما. (أ.ف.ب.)
للمرة الرابعة تأجلت جولة تراخيص قطاع النفط والغاز التي كان يُفترض أن تتم في العاشر من هذا الشهر. وعوضاً من ذلك شكّلت الحكومة لجنة وزارية لدراسة إضافية للمرسومين المرتقبين. ورأى مراقبون أن هذه الخطوة إنما تأتي ريثما يتوفر الإجماع السياسي على تحديد مناطق التنقيب وشروط العقود.
 
وإذا كان الخلاف على استئناف التنقيب في عدد محدود من "البلوكات" أو فيها كلها في الوقت ذاته غير محسوم بعد، لأن لكل من طرفي الاقتراحين أسبابه، فإن المؤكد ان اكتشافات الغاز في شرق المتوسط تأتي في وقت يُنتظر أن يرتفع الطلب على الغاز 1.6 في المئة سنوياً، في طريقه للتقدم على الفحم كمصدر للطاقة، وفي ذلك خير مُرتقب للبنان.
 
وأظهر الإحصاء الجيولوجي الأميركي في العام 2010 تقديرات بأن حوض المتوسط يضم 1.7 مليار برميل من النفط القابل للاستخراج ونحو 122 تريليون قدم مكعبة من الغاز في حوض المتوسط، متضمنة حصة لبنان والبلدان المجاورة، التي سبقت لبنان إلى استغلال هذه الموارد كما هو الحال بالنسبة إلى إسرائيل.
 
ويبقى الخلاف اللبناني الإسرائيلي على الحدود البحرية، أحد الملفات العالقة التي تحمل في طياتها أبعاداً سياسية واحتمالات تصعيد عسكري مفتوح. ولذلك نشطت الدبلوماسية الأميركية على هذا الخط، لمحاولة التوصل إلى قواسم مشتركة تسحب فتيل التأزم من خلال سلسلة اقتراحات تسعى الإدارة الأميركية إلى تسويقها لدى الجانبين.
 
في هذا السياق، قال خبير شؤون الطاقة اللبنانية، جورج ساسين، إن الولايات المتحدة نشطت دبلوماسياً خلال السنتين الماضيتين للتوصل إلى حل وسط بين لبنان وإسرائيل في شأن الخلاف على الحدود البحرية بينهما.
 
ولفت ساسين في حديث إلى "NOW" من واشنطن، إلى أن التفاصيل الدقيقة حول هذه المباحثات ربما لم تُعلن، لكن انطباعاً تكوّن بأن الرغبة الأميركية تتجاوز فكرة حل النزاع الحدودي بين الدولتين، وأن واشنطن تسعى جاهدة لمنع نشوب حرب في منطقة شرق المتوسط بسبب الثروات الهيدروكربونية، لافتاً إلى أن هذه الحرب لن تشمل حقول النفط والغاز فقط، بل ستتمدد إلى المياه القبرصية، ما سيجر تركيا والاتحاد الأوروبي إلى المواجهة.
 
ورأى ساسين، أن الولايات المتحدة تضع نفسها في موقع الوسيط، وتقترح أن يطوّر المنطقة المتنازع عليها طرف ثالث، يمكن أن يكون شركة أميركية على الأرجح، خلال فترة انتظار نضوج حل سياسي للخلاف الحدودي. وأشار ساسين إلى أن هذا النموذج يمكن أن يؤدي إلى تقسيم عائدات النفط أو تجميدها في حساب خارجي وتوزيعها بحسب نصيب كل بلد مع انتهاء التسوية السياسية.
 
وكانت واشنطن نصحت عبر نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون ديبلوماسية الطاقة، عاموس هوشيستاين لبنان وإسرائيل بعدم استثمار النفط والغاز في المنطقة البحرية المتنازع عليها بينهما قبل توصل الطرفين إلى تفاهم على الحدود البحرية. 
 
وكان هوشيستاين زار بيروت أخيراً في محاولة لتقريب وجهات النظر طارحاً أفكاراً لم يُكشف عن مضمونها. إلا أن مصادر تحدثت عن أن الموفد الأميركي سبق وطرح في البلدين ثلاث أفكار هي: تأسيس نوع من الشراكة بين لبنان وإسرائيل لاستثمار هذه الثروة أو التنقيب معاً في المنطقة المتنازع عليها، أو امتناع الطرفين عن التنقيب في المنطقة المتنازع عليها.
 
ويؤكد خبراء، أن أهمية قطاع النفط والغاز اللبناني لا تكمن في أن لبنان سيصبح من الدول المُصدرة، بقدر ما أن هذه الاكتشافات ستقلّص الفاتورة النفطية من جهة وستغذي إنتاج الكهرباء، ويلفتون إلى أن القطاع لا يمكن اختصاره بإنتاج الغاز والنفط، بل بأعمال البنى التحتية التي يجب ان تتوفر تمهيداً لانطلاق العمل بالقطاع.
 
ورداً على سؤال عن الإجراءات الأساس التي يجب أن تتخذها الحكومة لإعادة بث الروح في عملية إطلاق قطاع النفط قال ساسين: إن هناك الكثير من الخطوات التي ينبغي اتخاذها لبناء عمود فقري قوي لهذه الصناعة، لكن العمل الذي يتوجب القيام به لا يقتصر على الحكومة فقط، إنما من الشركاء الآخرين بمن فيهم المجتمع المدني والجامعات، الذين سيكون لهم دور في تشكيل هذا القطاع وطريقة عمله.
 
وشدد على أن ارتفاع نسب الفساد وضعف تطبيق القانون ومحدودية الخبرة، تشكّل الأخطار الأكثر تاثيراً في القطاع، مطالباً بأن تركز الأولويات على تعزيز دور الشفافية والمحاسبة في صناعة القرار لخفض هذه الأخطار.
 
ولفت إلى أن حوكمة القطاع تعتبر من الأمثلة على القرارات الرئيسية التي تتطلب تحليلاً عميقاً ومناقشة لما هو أبعد من دور وزير الطاقة وهيئة الإشراف على قطاع النفط بما يتضمن تطوير مؤسسات مستدامة. وشدد على أن السياسات الأخرى التي يجب أن تُطوّر تشمل الحماية البيئية وتوفير الوظائف وتطوير البنى التحتية وإدارة العائدات.

توقيف قاتلي المواطن محمد ابراهيم

Embedded image permalink
بيروت – تمكنت مفرزة زحلة القضائية من توقيف المدعو خ.ص (مواليد 1950) للاشتباه بقتله المواطن محمد ابراهيم (مواليد 1945) الذي كان قد عُثر عليه الأسبوع الماضي مقتولاً داخل سيارته في خراج بلدة حزرتا البقاعية بعد تعرّضه للضرب بآلة حادة. 

وفي التفاصيل أنه نتيجة للتوسّع في التحقيق مع الموقوف، تمكّنت عناصر المفرزة من كشف ملابسات هذه الجريمة المخطط لها بدقة، بحيث اعترف خ.ص. المذكور بأنه بعد التخطيط المسبق بالاشتراك مع م.ج. (مواليد1963) أقدما على قتل المغدور داخل مؤسسته في بلدة شتورا وعملا على نقله بواسطة سيارته إلى محطة ضهور زحلة بهدف الإيحاء بأن الوفاة حصلت قضاء وقدراً نتيجة حادث، بعد سرقتهما مبلغ 67 ألف دولار أميركي من الضحية.

يُذكر أن الموقوف خ.ص هو أحد مالكي مؤسسات الأقمسة في المنطقة والضحية هو مندوب مبيعات لإحدى مؤسسات تجارة الاقمشة.

وتم أيضاً توقيف كل من ع.ص (مواليد عام 1948) وح.ح. (مواليد عام 1976) لبنانيان لكونهما ساعدا الجانيين في إخفاء بعض الأدلّة الجرمية.

وتم ضبط أداة الجريمة (مطرقة) والمبلغ المسروق بالإضافة الى السيارة التي استُخدمت في الجريمة وهي من نوع "شيفروليه تربل بلايزر"، وأودع الموقوفون القضاء المختص. NOW



14 آذار... رئاسةً ومصيراً؟

الكاتب: نبيل بومنصفنبيل بومنصف
16 نيسان 2014
قد تتجاوز حملة الترشح لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الجانب الابعد من السباق الرئاسي الى بعد اكثر دلالة حيال مجريات استحقاق ٢٠١٤ برمته ما دام زعيم القوات ينفرد بالترشح واعلان البرنامج الرئاسي حتى اشعار آخر. فالعدائية المفرطة التي اتسمت بها ردود بعض ٨ اذار على ترشح جعجع ذهبت الى حدود كشف ازدواجية فاقعة في سلوكيات توازي النزعة الإلغائية فعلا وقولا ولا ندري كيف يوفق هذا المنطق بين الأخذ بالمعيار التمثيلي للمسيحيين عاملا اساسيا في دعم الترشيح غير العلني وغير الرسمي حتى الآن للعماد ميشال عون تحديدا وانكاره على جعجع في الآن ذاته. حتى العماد عون الذي يقف عند مشارف لحظته المصيرية بحظوظ وظروف مبررة اكثر من اي وقت سابق اسقط بنفسه هذه الازدواجية ولم ينكر على غريمه الحق في الترشح.
لكن الامر الاهم يطاول موقف الفريق الذي يرتبط به جعجع اي ١٤ اذار نفسها. فلا مغالاة ان هذا الفريق يقف عند مشارف لحظة مصيرية قد تكون الاشد خطورة عليه ما لم يبرز في الايام الطالعة مشهدا مختلفا يبدد الارباك الذي يطبع مرحلة عبوره الى اللحظات الحاسمة التي ستمليها المعركة الانتخابية. تبدو قوى ١٤ اذار الآن موزعة بين المعيار المبدئي الصارم واستسهال الذهاب فورا الى المعيار التوافقي عند انفراط محتمل لعقد الجولة الاولى بلا نتائج. وهو امر سيلزمها الخروج بسرعة من هذا الارباك بالتوافق على مرشح الخطة "أ" ومرشح الخطة "ب" من بين مرشحيها قبل الانخراط في اي مساومة على مرشح من خارج فريقي ٨ و١٤ اذار. قد يبدو رسم الامر على هذا النحو مشوبا بتبسيط للمأزق خصوصا بعدما اندفع زعيم "القوات" في فرض ترشحه امرا واقعا فيما تأخر الحلفاء اكثر من اللزوم في مجاراته باتباع قواعد لا يمكن الا التسليم بطابعها الديموقراطي السوي من ضمن تعددية مرشحين في الائتلاف الواحد. تفوق جعجع في السلوكيات المبدئية لكنه حشر حلفاءه في الزاوية الواقعية مما عكس خللا في ادارة المعركة. واتبع الائتلاف حكمة التروي لكنه تمادى بها الى حدود التماهي مع خصومه في اهمال الأثر الكبير لحماية موقع الرئاسة بدءا بالالتفات الى الرأي العام واطلاق عمليات التعبئة الشفافة للعملية الانتخابية.
قوى ٨ آذار حسمت امرها اساسا ولو لم تعلن مرشحها بعد وهو سيكون مرشح ميزان القوى لا اكثر ولا اقل بصرف النظر عن واقعية حساباتها في ايصاله الى بعبدا. لكن واقع ١٤ آذار مختلف تماما ويرتب عليها خوض المعركة على معادلة ان مصير الرئاسة والنظام السياسي والدستوري وكذلك مصير ائتلافها كلها معا في هذا الاستحقاق الذي تبدو nabil.boumounsef@annahar.com.lb فرادته موازية لخطورته.
Khaled H·
جعجع احد المرشحين دستورياً عادياً, وكذلك كل مواطن لبناني له الحق. جعجع طحش وغير اللعبة الراسية منذ عدة عقود. مرشح مع برنامج واضح دون مواربه, وهذا مفاجأه بحد ذاتها. للذين لا يريدون التغيير. كي يبقى المواطن اللبناني ضمن حالة الاستكراد وتحت وصاية حيتان الانتخابات.

نريد رئيساً يقرأ بل رئيسة!

الكاتب: عقل العويط عقل العويط

12 نيسان 2014
للسياسة قوّادون وقادة وأذناب. لسنا من هؤلاء ولا من أولئك. ولا نطمح. لكن يعنينا أن نتمكن، أن يتمكن المواطنون من العيش الخلاّق، الجوهري، البسيط، الآمن، الكريم، بعيداً من المقابر ومن مستنقعات الموت والجوع والمرض واليأس والذلّ والمهانة والخنوع والفساد.
هل هذا العيش ممكن؟ الجواب الموضوعي والعقلاني الذي يجب أن يكون بديهياً لدى المواطنين، وخصوصاً الذين منهم يعلّقون آمالاً كباراً على المسألة، هو الآتي: هذا العيش ليس متوافراً ولن يكون ممكناً في اللحظة الوجودية الراهنة. كلّ مطالبةٍ حالمة ومترفة من هذا النوع، وخصوصاً عشية الاستحقاق الرئاسي، تذرّ الرماد والغبار في العيون والعقول، وتضع شروطاً تعجيزية يستحيل تحقيقها.
لن نحصل على رئيسٍ رئيس. لأن الرئيس، كهذا، لا يطلع من اجتماعات الطوائف والمذاهب، ولا من الأروقة والدهاليز والكواليس وأقبية الصفقات والمساومات والإرادات الإقليمية والدولية، بل من الوجدان العارم.
حياتنا السياسية تشهد عموماً – لكن من دون تعميم - جفاف الوجدان، بل موته تقريباً. فمن أين يؤتى برئيسٍ طالعٍ من مآثر الوجدان ومن خيول أحلامه؟ شأننا في هذا الاستحقاق، شأننا في الاستحقاقات السابقة المماثلة. فهل أتينا يوماً برئيسٍ معجزة، لكي نحلم برئيسٍ مثله؟ هل شهد تاريخنا السياسي رئيساً كهذا، لمجلس نوابنا الكريم؟ أو رئيساً موازياً ومن العيار نفسه لمجلس وزرائنا؟
لو كانت طبقتنا السياسية متمرسة بالمعايير القيمية، لو كان قرار الرئاسة وغيرها بيد هذه الطبقة "النبيلة"، لو أن هذه الطبقة تجرأت يوماً فجاءت برئيس من طينة ريمون إده، مثلاً، لكان لنا أن نتجرأ اليوم فنحلم بشخصٍ مماثل، في حال توافره.
السؤال البسيط الذي يجب أن يطرحه اللبنانيون على أنفسهم، ويجب أن يملكوا عنه الجواب البسيط، هو الآتي: هل يعتقد اللبنانيون "من كلّ عقلهم"، أن ما يجري هو لاختيار الرئيس الأفضل؟ لو كان المطلوب هو هذا حقاً، لكان علينا أن نطرد على الفور، الغالبية الساحقة ممّن يشغلون مراكز السلطة، والمناصب العمومية على الغارب، فنملأ شواغر الإدارة اللبنانية، لا بالتعيينات التي يفرضها قوّادو الأمر الواقع، بل بالكفاءات التي يضجّ بها مجتمعنا، لكنْ كفّروها وهجّروها أو أجلسوها في الظلّ، بعدما يأّسوها، في الديبلوماسية والأمن والثقافة والتربية والعدل والقضاء والاجتماع والاقتصاد والمال والصحة والكهرباء والأشغال والماء والطرق. وهلمّ.
على هامش الاستحقاق الرئاسي، وعلى سبيل التندّر الأسوَد، عرفتُ، عن كثب، أن مرضى الطموح الرئاسي "الماروني" يتكاثرون كالفطر، والطحالب، والطفيليات. حتى لسألتُ نفسي: لماذا يريد شخصٌ "ماروني"، بارع في عالم المال، أو في عالم الطبّ، أو في عالم الصناعة، أو في عالم الأمن والعسكر، أو في عالم العدل والقانون، أن يتخلى عن ميدان براعته وتفوقه، ليجعل من نفسه ممسحة... سياسية؟
للسياسة قوّادون وقادة وأذناب، وهؤلاء وأولئك لن يأتونا برئيسٍ للوجدان بل بمَن يكون واجهة منعَّمة، منزوعة الأظفار، للجلوس على كرسيّ الأمر الواقع.
... إذا لم يؤتَ بالفراغ نفسه رئيساً!
السؤال الذي أطرحه على الرئيس، على كلّ مرشح للرئاسة، مثلما أطرحه، في كلّ حين، على كلّ مرشح لرئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء، والنيابة والوزارة، ووظائف الفئة الأولى، ورئاسة الجامعة والعمادة: هل يقرأ الفكر أو الأدب قبل أن ينام؟ هل قرأ يوماً لمنى جبور؟ لرينه حبشي؟ لكمال صليبي؟ لمحمد العبدالله؟ لليلى بعلبكي؟ لعلوية صبح؟ لميشال طراد؟ لأنيس فريحة؟ لعاصي رحباني؟ ليوسف حبشي الأشقر؟ لفؤاد كنعان؟ لرئيف خوري؟ لصلاح لبكي؟ للشيخ عبدالله العلايلي؟ للخوري ميشال الحايك؟ لمهدي عامل؟ لأحمد بيضون؟ لبول شاوول؟ لسمير قصير؟ لجمانة حداد؟ لالياس خوري؟ لمحمد الماغوط؟ لجورج شحادة؟ لبدر شاكر السياب...؟
رئيس لا يقرأ، رئيس لا "يهرب" إلى رأسه، ولا إلى الطبيعة اللبنانية، ولا يشعر بما آل إليه جمالنا الأرضي على يد السلطات المتعاقبة، ووحوش الاستثمار، كيف له أن يكون على صلةٍ وثيقة بما يضطرم في الوجدان؟
رئيس متواضع الثقافة، بل رئيس لا يقرأ الفكر ولا الأدب؛ رئيس ذكوري، غير علماني، غير مفلوج وغير مصاب بالسكّري، بسبب انهيار لبنان المدني الديموقراطي الثقافي، وبسبب تمريغ دولة الحق والحرية وسلّم القيم والمعايير، كيف يتجرأ أن يكون رئيساً للبنان هذا؟
* * *
في الإحصاءات الموثوق بها، أن عدد المقيمين في لبنان تخطى الستة ملايين نسمة، بينهم نحوٌ من مليونين، وربما أكثر، من غير اللبنانيين، الذين اضطرتهم ظروفٌ معلومة (ومجهولة!) إلى اللجوء. بعد قليل من الوقت، من المحتمل، وفق معطيات الأمر الواقع المحلي والإقليمي والدولي، أن يصير هؤلاء، أو القسم الأكبر منهم، جزءاً لا يتجزأ من مكوّنات النسيج المجتمعي اللبناني، ومن موازين الديموغرافيا اللبنانية، بما ينطوي عليه هذا الموضوع من أخطار رهيبة تدمّر جوهر الكينونة اللبنانية، وبنية توازناتها.
أيّ مرشّحٍ من مرشّحي الرئاسة، يشترط على ناخبيه النواب (وغير النواب!) أن ينتخبوه على أساس الحلّ الذي يقترحه لهذه المسألة الوجودية الشائكة؟ فلأطرح السؤال بطريقة واضحة وشفّافة، وهو السؤال الذي يلهج به الضمير الجمعي اللبناني، كلٌّ من الزاوية التي ينظر فيها إلى الموضوع: ماذا لو بقي الوضع المأسوي في سوريا على حاله، بما يحول دون عودة غالبية اللاجئين السوريين في لبنان إلى ديارهم؟ فليعلن المرشحون جهاراً، أنهم يطلبون انتخابهم على أساس الحلّ الذي يقترحونه لهذه المأساة، وليُجرَ انتخاب كلٍّ منهم وفق تصورّه لهذا الحلّ؟
 ولماذا لا يكون الرئيس رئيسةً؟! امرأة؟ تجمع في شخصيتها الرئاسة والسياسة والديموقراطية والذكاء والمعرفة والثقافة والمدنية والكرامة والحرية والإباء والشراسة والقوة وعبقرية ... الأنوثة؟ شيءٌ من هذه الصفات، يعيد لبنان إلى ذاته، ويضعه على سكّة المعايير الانسانية.
رئيسة كهذه، أجدني كمواطن، معنياً بالمطالبة بترئيسها، بدل الغالبية الساحقة من المرشّحين المعلومين والمجهولين للرئاسة، ومعنياً بتوقيرها، والانحناء لدى عبورها، أنا الذي نادراً ما انحنيتُ لأحد.
* * *
ليس سرّاً أن رئيس قلبي ليس رجلاً، ولا بالتأكيد رجل سياسة. بل امرأة.
فليكن الرئيس، لمرّة واحدة، عن المرّات كلّها، امرأة. ليس من أجلي فحسب، بل خصوصاً عن الرجال جميعهم. ومن أجل لبنان!
akl.awit@annahar.com.lb

الكرسي "المخلّع"

الكاتب: راشد فايد راشد فايد


15 نيسان 2014

يستطيع الرئيس ميشال سليمان ان يفاخر بأنه أعاد تداول السلطة، وأسقط وراثة الذات، التي كرسها النظام الأسدي مع سلفيه الياس الهراوي واميل لحود، وسيسجل له عدم تساهله في تطبيق "الكتاب"، أي الدستور، كما سلفه في الجيش والرئاسة فؤاد شهاب. يصح القول أكثر، عدم تساهله في "الدعوة" الى تطبيقه، في النصف الثاني من ولايته، بعدما قدم تنازلات في بداية عهده، بررها بكونه جاء كرئيس توافقي.
عملياً، ذلك دور أي رئيس يأتي نتيجة تسوية، يظللها التقاسم وتعطيل الديموقراطية. بينما في تسوية، بين اتجاهين، تحت مظلة ديموقراطية فعلية، لا ينتقص من احترامها سلاح يتكنى بالمقاومة، يمكن الرئيس أن يكون، فعليا، حامي الدستور وسيادة القانون. لكن في لبنان، حيث تتغذى دويلة طفيلية من قضم الديموقراطية، فان رئيسا تُنتجه تسوية سياسية سيكون نسخة، وربما سيئة، من النصف الاول من عهد الرئيس سليمان، أي ان دوره "تسنيد" هيكل الدولة، وعلى حسابها، كي لا تتهاوى، وتندثر.
ذلك هو الأرجح ما دام لم تحسم المواجهة بين الخط السيادي والنهج الايراني، وهو ما يجعل التفاؤل بحسم معركة الرئاسة لهذه الجهة أو تلك، سرابا، لا تملك القوى السيادية سوى أن تجهد ليصير حقيقة، علما بأن دول العالم تجعل قبلة مساعيها، اليوم، ألا تتدهور حال لبنان، لا أن يشفى، لتسليمها بأن لا خلاص له سوى بشفاء منطقته العليلة بالديكتاتوريات، جديدها والقديم. لكنها، وهي التي فوجئت بزخم السياديين في 14 آذار 2005، يمكنها أن تُفاجأ مرة أخرى بحجمهم النيابي عند لحظة الحقيقة، أو عودة الوعي إلى البعض.
سألت يوماً الرئيس المرحوم سليمان فرنجية، في حوار صحافي، بعدما انتهت ولايته، كيف تقوّم تجربتك رئيساً؟ أجاب: "تسلمت الدولة كرسياً تهتز، وسلمتها كرسياً مشلَعاً".
لم ينجح رئيس، مذذاك، في اصلاح الكرسي، لأنه لم يكن يوما القبطان الوحيد لسفينة العودة الى الدولة، هذا إذا كان يحسن القيادة، وإذا كان الكل متحدا على مفهومها.
في ذلك الزمن، وكان لدى اللبنانيين مستوى من احترام الديموقراطية، انتخب فرنجية بفارق صوت، في وجه المرشح الشهابي الياس سركيس، الذي كاد مؤيده رئيس المجلس صبري حمادة يعيد الاقتراع، بحجة خطأ في تعداد الأوراق، مما أشعل القاعة ورصاص الزغرتاويين، في ساحة النجمة، من أسلحة فردية فعلاً.
ماذا لو فاز اليوم مرشح 14 آذار؟ هل يسقط الحزب المتسلّط، للمرة الألف، كذبة توجيه سلاحه ضد اسرائيل وحدها، ويطلق ميليشيا مقاومته في شوارع بيروت وضد الآمنين؟
السؤال نفسه، بالجواب نفسه، اذا فاز مرشحه. حينها يتوهج أمل طهران الإقليمي. وهو ما لن يكون.

rached.fayed@annahar.com.lb

الأسد ونصرالله يبيعان جلد الدب


إيلـي فــواز 





كان لافتاً التزامن بين ما أعلنه الرئيس السوري بشار الأسد عن توقعاته بانتهاء العمليات العسكرية في العام الجاري، وبين إعلان أمين عام حزب الله أن خطر انهيار النظام السوري قد زال.



هذا النهج الخطابي جاء عقب انتصار الجيش السوري مدعوماً بحزب الله أو العكس، كما يهمس القادة الميدانيون للحزب في الغرف السرية، في يبرود، وبالتالي السيطرة على القلمون وإغلاق الحدود اللبنانية على الثوار.



صحيح أن الدعم الإيراني غير المحدود بالعتاد والرجال، بالإضافة إلى التفوق الجوي المطلق لقوات الأسد، التي أصبحت تمتلك نوعاً من استراتيجية عسكرية تهدف إلى حماية مناطق نفوذه الممتدة من الشام حتى المناطق الساحلية الغربية، أعطته تفوقاً في بعض المناطق فقط، وليس انتصاراً، كما ألمح ركنا جبهة الممانعة مؤخراً.



ولكن الصحيح أيضاً، أنه بالرغم من الاقتتال الداخلي بين فصائل المعارضة، والانقسامات، وقلة العتاد والتسليح، وعدم وجود قيادة واحدة لها، فهي لم تنهَر، بل أكثر، هي ما زالت تسيطر على الجزء الأكبر من شمال وشرق سوريا، وجزء كبير من منطقة درعا في الجنوب. كما استطاعت فتح جبهة شمال اللاذقية، ولوحظ في إدلب استعمال الثوار أسلحة أميركية مضادة للدروع، ما يشي ربما بتسليح أميركي نوعي ومحدود للمعارضين، طبعاً المقبولين أميركياً.



للنظام السوري وحزب الله أسباب تجعلهما يستثمران في الانتصارات العسكرية التي تحققت في يبرود والقلمون.



فالرئيس الأسد امامه انتخابات رئاسية، وهو بحاجة لأن يوهم العالم بأن انتصاراته الأخيرة في القلمون، تشير إلى بدء استعادة قواته السيطرة على كل سوريا، وأن ما يفعله اليوم لا يتعدى تطهير جيوب الإرهابيين، لينتزع منهم اعترافاً بشرعيته المتداعية كما شرعية سفرائه لا سيما سفيره في الامم المتحدة، وذلك حتى لا يصبح وضعه الشرعي كوضع رئيس السودان عمر البشير. كما أنه بحاجة إلى رفع معنويات مقاتيله الذين أنهكهم القتال المتواصل منذ ثلاث سنوات من دون تحقيق نتائج حاسمة.



أما في ما يخص السيد حسن نصرالله، فهو بحاجة إلى تطمين الطائفة الشيعية، والتأكيد على صحة خياره بالدخول في الحرب السورية، في ظل تزايد الاعتراض الداخلي على تلك الخطوة المكلفة جداً، إن على الصعيد البشري أو الاقتصادي. وهو يريد أن يثبّت صورة الحزب الذي لا ينهزم في مخيلة طائفته بالتحديد، في مقابل صورة النعوش الآتية من الأتون السوري. 



هناك في المحصلة حرب استنزاف في سوريا، لن يكون فيها منتصر أو خاسر في المدى المنظور، طالما لم يتوصل الغرب إلى رؤية واضحة لما بعد مرحلة الأسد. وهناك ايضاً ضغط أميركي على المملكة العربية السعودية من أجل حثها على الجلوس مع إيران على طاولة التفتيش عن حلول لأزمات المنطقة.



ولكن هذا لا يعني أولاً انتصار الأسد في سوريا، ولا حتى مقدمة لها، بل مجرد رسم حدود كانتونه العلوي. ولا يعني رضوخ المملكة للضغوط الأميركية، خاصة وأن ما تريده إيران، ليس حلاً لمشاكل المنطقة، بل فرض شروطها في كل من سوريا ولبنان وفلسطين واليمن والعراق والبحرين. فالحرب في سوريا قد تطول وتجرف معها أكثر من ضحية، تعتبر نفسها منتصرة اليوم.



ولكن يبدو أن الرئيس الأسد والسيد حسن مستعجلان، ويريدان بيع جلد الدب وقبض ثمنه، من أكثر من مكان، حتى قبل اصطياده.

قافلة السيارات الغامضة التي قصفها الأردن استهدفت قاعدة أميركية

السبت 19 نيسان (أبريل) 2014
أفاد تقرير نُشِر في موقع "ديبكا" الإسرائيلي، نقلاً عن "مصادر عسكرية"، أن الغارة التي شنّها الطيران الأردني يوم الأربعاء الماضي، في ١٦ أبريل، استهدفت قافلة سيارات مسلّحة قادمة من الأراضي السورية كانت متوجّهة لمهاجمة أهداف عسكرية أميركية في الأردن.
ووقعت الغارة الأردنية، وهي أول غارة خارج أراضي البلاد، في الجانب السوري من الحدود مقابل مدينة "الرويشد".
وكشفت الحادثة أن التهديد الذي تمثّله "القاعدة" العراقية للأردن، وللقوات الأميركية المتمركزة فيه، ولإسرائيل يتّجه إلى التصاعد.
وقد امتنعت عمّان عن كشف مواقع الغارة الجوية، أو هويّة ركّاب قافلة السيارات، أو النقطة التي انطلقوا منها.
وحسب مصادر أجهزة مكافحة الإرهاب، كان سائقو قافلة السيارات من عناصر "داعش"، وقد انطلقوا من محافظة "الأنبار" العراقية. وللإلتفاف على التشكيلات العسكرية الأردنية المنتشرة في محيط "الرويشد"، فقد تحركت المجموعة عبر الأرضي السورية في منطقة "البوكمال" ثم تزوّدت بالوقود قبل أن تتجه جنوباً نحو الحدود الأردنية حيث تعرضت للقصف.
ويضيف موقع "ديبكا" أن هدف المجموعة كان قاعدة سرية أميركية-أردنية تقع غرب "الرويشد" ويتدرّب فيها عناصر من الجيش العراقي على تكتيكات مكافحة الإرهاب المتقدمة. وعند انتهاء الدورات، يعود المتخرجون إلى وحداتهم وهم أكثر تأهيلاً للقتال ضد قوات "القاعدة" التي ما تزال تسيطر على أقسام واسعة من البلاد، وتشكل تهديداً حقيقياً لبغداد.
وتشكل هذه الحادثة "سابقة" من عدة نواحٍ.
فهي أول عملية تقوم بها "داعش" ضد الوجود العسكري الأميركي في الأردن. وأول عملية "تسلّل" يقوم بها جهاديون عبر الثغرات الموجودة بين الحدود الأردنية والعراقية والسورية.
إن مخطّطي "داعش" كانوا يعرفون حتماً أن الجيش الأردني نشر لوائين كاملين على حدود مع سوريا والعراق من أجل إقفال حدود الممملكة والحؤول دون أي تسلل إرهابي. ولكن مخططي "داعش" كانوا محترفين إلى درجة البحث عن طريق لتجاوز تلك العقبة.
من جهة أخرى، فإن أعداداً من الأردنيين التحقوا بفروع "القاعدة" في سوريا، ولن يمضي وقت طويل قبل أن يعودوا إلى الأردن مدفوعين بعقيدة الإرهاب الجهادية.
لقد امتنعت السلطات الأردنية عن كشف كيفية معرفتها بقافلة سيارات "داعش" المتجهة للأردن. ولكن المنطقي هو أن تكون طائرات الإستطلاع الأردنية أو الأميركية هي التي كشفت السيارات بعد انطلاقها.
وحيث أن الوقت لم يكن يسمح بإنزال كوماندوس أردنيين لاعتراض الإرهابيين داخل سوريا، فقد تقرّر، بعد مشاروات مستعجلة بين عمّان وواشنطن، أن يقوم سلاح الطيران الأردين بضرب القافلة. والأرجح أن قادة العملية استفادوا من مركز القيادة والتحكم الأميركي قرب عمّان لتأمين تنسيق وثيق بين القوات الأردنية والأميركية.


Embedded image permalink



مسؤولون أميركيون: الأسد يصفي قادة عسكريين ويعمل لضبط دور حزب الله

الجمعة 18 نيسان (أبريل) 2014
واشنطن - من حسين عبدالحسين
نقل أحد المعنيين عن كبار المسؤولين في الادارة الأميركية ان «احدى الضربات الاسرائيلية داخل سورية استهدفت مستودعا لصواريخ فاتح 110 وصواريخ ياخونت المضادة للسفن التي كانت في طريقها من ايران الى حزب الله اللبناني»، معتبرا ان «اللافت في الموضوع هو ان الشحنة الايرانية كانت في طريقها الى الحزب اللبناني، وللمرة الاولى، بطريقة مباشرة ومن دون مشاركة استخبارات الاسد او التنسيق معها او اشرافها على مرور هذه الشحنة».
وتستحوذ هذه الدينامية الجديدة بين الايرانيين وحليفهم «حزب الله» من جهة، والأسد من جهة اخرى، اليوم على اهتمام كبار المسؤولين المعنيين الاميركيين.
ويقول هؤلاء ان اسرائيل سمحت في العام 2011 بمرور بعض صواريخ «فاتح 110 وياخونت»، وهذه صواريخ تعتبرها اسرائيل مصدر خطر كبير عليها. وكان حزب الله استهدف السفينة الحربية ساعر قبالة الشاطئ اللبناني اثناء حرب يوليو 2006 بصاروخ ياخونت. لكن مع بعض الاستثناءات، قامت اسرائيل بشن غارات وتدمير معظم الشحنات من هذه الصواريخ التي كانت متجهة الى الحزب اللبناني على مدى العامين الماضيين.
ويعتقد بعض الاميركيين ان «(الرئيس السوري بشار) الأسد كان يعلم مخاطر تمرير انواع معينة من الصواريخ الايرانية الى حزب الله، وكان يعمل على ضبط ما يمر من صواريخ، ولا يتعدى الخطوط الاسرائيلية الحمراء»، ولكن ان «يتجاوز عملية المرور الاسد تعني ان قواعد جديدة للعبة صارت معتمدة، وهو ما دفع الاسرائيليين في اكثر من مناسبة الى ارسال مقاتلاتهم» لتدمير هذه الشحنات.
هل هذا يعني نوعا من الافتراق بين الايرانيين وحليفهم في دمشق، سألت «الراي»؟
لايرجح المسؤولون الاميركيون افتراقا، الا انهم يرددون انهم يتابعون منذ فترة «عبر المصادر المفتوحة» الانباء التي تشير الى ان الأسد، الذي صار يعتقد انه حسم حربه في سورية وان استعادته السيطرة على غالبية الاراضي السورية صار مسألة وقت، يعمل في الوقت نفسه على تثبيت الى من تعود الكلمة الفصل داخل سورية، وانه يعمل على ضبط دور حزب الله والميليشيات الاخرى التي قاتلت الى جانب قواته».
وفي الوقت نفسه، يرسل الأسد باشارات أن أي «اتفاقية مع ايران حول ملفها النووي لا تؤثر في الوضع في سورية»، وان الجهة الوحيدة المخولة البت في مستقبل سورية هو الاسد نفسه، وبدعم من الروس كذلك.
وتقول المصادر الأميركية ان «هناك عملية تمايز يحاول الأسد رسمها لنفسه والوقوف بين الايرانيين والروس حتى يبقي لنفسه هامش مناورة يأمل ان يعود من خلاله الى المجتمع الدولي كشريك في الحرب ضد الارهاب».
وترصد بعض الاجهزة الاستخباراتية الغربية قيام قوات الاسد بسلسلة من الاغتيالات بحق كبار المسؤولين والضباط المقاتلين في صفوفه، سوريين وغير سوريين، ممن تمتعوا بقرار ذاتي اثناء المعارك واكتسبوا شعبية في صفوف المقاتلين، وممن يخشى الاسد ان يعمدوا الى استخدام شعبيتهم المستجدة مستقبلا لتقويض سلطته الكاملة والمطلقة.
وتقول المصادر الاميركية: «لأن الاسد يعتقد انه قارب اجتياز خط النهاية، فعملية استعادته سورية تتضمن اعادة رسم علاقته مع حلفائه، وخصوصا الذين شاركوا معه القتال، ويعمل على وضعهم تحت سيطرته الكاملة او تصفية الكوادر التي لا تمتثل لاوامر ضباطه».
كذلك، تقول المصادر الاميركية ان الاسد في سباق مع الزمن لتثبيت سيطرته على اكبر مساحة ممكنة من الارض السورية قبل اجرائه انتخابات تثبيت نفسه لولاية رئاسية ثالثة مدتها سبع سنوات.
وتضيف المصادر: «يعتقد الاسد انه سينجح في الاسابيع العشرة المقبلة في السيطرة على قرابة 70 في المئة من الاراضي السورية. وهو في سباق مع الزمن للتمسك بالجدول الزمني هذا من اجل اجراء انتخابات نفسه لولاية رئاسية ثالثة وهو قد استعاد مساحات شاسعة تسمح له باعتبار ان غالبية المناطق السورية صوتت لمصلحة بقائه في السلطة».
على ان غالبية المسؤولين والمراقبين الاميركيين لا يعتقدون أن الاسد «تجاوز القطوع»، وانه رغم تقدمه، فهو لا يستطيع تثبيت الارض التي يستعيدها، وغالبا ما يعود الثوار اليها، وهو ما بدا واضحا في تراجع قوات الاسد في عموم الشمال السوري، وخصوصا في مدينة حلب وضواحيها، بسبب تركيز قواته على مثلث القلمون في الشمال الغربي لدمشق.
وتتابع المصادر ان «الاسد سيجري انتخاباته الصورية وسيفوز بها، وسيبقى في الحكم، ولكن المعارضة المسلحة ستستمر، والمجتمع الدولي سيستمر في اعداد ملفات محاكمته بتهم جرائم حرب. هذه المواجهة لن تنتهي في موعد قريب، وتوقعاتنا ان يستعيد الثوار بعض زمام المبادرة في المستقبل القريب، وربما من المبكر للأسد ان يصفي حلفاءه خوفا من اي دور مستقبلي لهم».


"رسالة" من الأسد لنصرالله!: صحفيو "المنار" قتلتهم قوات النظام

الاربعاء 16 نيسان (أبريل) 2014
أشارت معلومات من منطقة القلمون السورية الى ان عسكر بشار الاسد هم من قتل فريق قناة "المنار" التلفزيونية والعناصر المرافقة التي كانت مولجة حماية الفريق الاعلامي، وذلك فور دخولهم بلدة معلولا.

وتضيف ان اتفاقا جرى بين النظام والمسلحين في معلولا ورنكوس وعسال الورد والصرخة والجبه على تسليم هذه القرى من دون قتال لجيش النظام، على ان ينسحب مقاتلوا المعارضة منها الى الجبال بعد ان اتفق الجانبان على ممرات تسهل انسحاب المسلحين.
وتشير الى ان المسلحين أتموا إنسحابهم خلال الليل من القرى والبلدات ضمن نطاق الاتفاق، وباشرت قوات النظام السوري الدخول الى هذه البلدات قرابة السادسة فجرا، من دون ان تتعرض لاي إطلاق نار او كمائن من أي نوع كان بسبب عدم وجود مقاتلين للمعارضة.
وتضيف المعلومات ان النظام السوري كان ابلغ قناة "المنار" التابعة لحزب الله ومعها قناة "الميادين" بضرورة التزام القوانين السورية في تغطية اخبار المعارك، والحصول على إذن مسبق من الجهات المعنية قبل التوجه الى ميادين القتال‪/‬ وفي حين التزمت قناة ‪"‬الميادين" التعليمات السورية الرسمية وسحبت فرقها العاملة من سوريا، استمرت قناة "المنار" بالتغطية غير آبهة بالتعليمات السورية، ومستفيدة من الانتشار العسكري لمقاتلي حزب الله في سائر ميادين القتال، واستنادا الى الخطاب الاخير لامين عام حزب الله الذي اعلن ان قواته حققت المطلوب منها سوريا وان النظام السوري لم يعد آيلا للسقوط بفضل تضحيات حزبه ومقاتليه والانتصارات التي حققوها على الارض.
وتشير المعلومات الى ان حديث نصرالله، أثار حفيظة النظام السوري فخرجت مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان لتعلن ان "الانتصارات يحققها الجيش السوري وتضحيات الشعب السوري"، في رد غير مباشر على نصرالله، لتخرج بعدها قوانين وزارة الاعلام السورية بحصر وقوننة التغطيات الميدانية.
وتضيف المعلومات ان فريق "المنار" الاعلامي دخل "معلولا" قرابة الساعة الثالثة من بعد الظهر، بعد ان كانت قوات النظام دخلت البلدة في السادسة صباحا، وتاليا لم يعد في البلدة جيوب مسلحة، وكان المسلحون انسحبوا منها أصلا خلال الليل، وتشير الى ان قناة "المنار"، حينما "زفّت" خبر مقتل فريقها وفي الساعات الاولى أعلنت ان الفريق تعرض لنيران "جماعات مسلحة "، وليس ارهابيين او متطرفين او قوات المعارضة!
وتشير المعلومات الى ان قوات النظام السوري كانت منعت فريق "المنار" من التوجه الى "معلولا"، ثم عادت وسمحت له بالتوجه الى داخل البلدة، على ان تكون تغطيته لمدة ثلاث ساعات فقط. فكان ان توجه الفريق، ومعه عناصر حماية مسلحة من حزب الله من ثمانية افراد، وفور دخولهم البلدة، انهمر عليهم الرصاص من الجهات الاربع. فقتل الفريق الإعلامي وعناصر الحماية، ونجا عنصر واحد فقط!
وتضيف المعلومات، نقلا عن مصادر في حزب الله، ان الامين العام للحزب حسن نصرالله كان بدأ التمهيد للاعلان عن خفض عديد قواته في سوريا من خلال إعلانه عن ان خطر سقوط النظام قد زال وان قواته حققت الانتصارات اللازمة.

وتشير الى ان الكمين الذي نصبه جيش النظام لفريق المنار وعناصر الحماية، رسالة واضحة لنصرالله ومفادها ان قرار سحب قواته من سوريا ليس في يده، وان عليه ان يتنبه أكثر فاكثر من بطش النظام السوري الذي بدأ يلتقط انفاسه بعد سيطرته على القلمون.

خالد
10:18
16 نيسان (أبريل) 2014 - 
الذي يريد ان يلعب مع الهر, بدّو يتحمّل خراميشو. نصرالله آخذها متل أيش يا خال, مع نظام مجرم, كان المكون الاساس لحزبالله في لبنان كي يخدم مصالح هذا النظام وبس. وفعلاً نصرالله اعتبر قصر المهاجرين سيفتح له ابواب الفاتحين, ولكن حساب البيدر غير حساب الجبهات والانتصارات الوهميه بحساب النظام. اذا قدر النظام ان يصمد لمدة اطول, سيقصف رقبة كل قائد او زعيم جرّب يدعس على ابهام هذا النظام. انهم يلعبون مع سلالة تيمورلنك وهولاكو, ونيرون .الايام القادمه سترينا الاحداث بالبخشيش. 
خالد
khaled-stormydemocracy

استشهاد 3 من طاقم المنار برصاص مسلّحين في معلولا

المراسل حمزة الحاج حسن
صور الشهداء الاعلاميين الثلاثة كما ظهرت على شاشة
Embedded image permalink
View image on Twitter
هذه كاميرا او حامل قاذف على الكتف
بيروت - نعت قناة المنار مساء اليوم الإثنين، 3 من أفراد طاقمها استشهدوا أثناء تغطيتهم دخول الجيش السوري بلدة معلولا في جبال القلمون السورية. 
وسقط كلّ من المراسل حمزة الحاج حسن، المصوّر محمد منتش، والتقني حليم علوّه، برصاص مسلّحين أثناء تأديتهم عملهم الصحافي في معلولا. 

قوى الأمن أوقفت متهماً بالاعتداء على 5 أشخاص في دوحة عرمون


بيروت-  تمكنت مفرزة استقصاء جبل لبنان في وحدة الدرك الاقليمي من توقيف المدعو ف. ب (مواليد 1977) لبناني لإقدامه على محاولة الاعتداء بالضرب في محلة دوحة عرمون على م.ص (مواليد 1996) لبناني، وللاشتباه به بالاعتداء على أ.ك (مواليد 1988) لبنانية وضربها بالهراوة على رأسها بعد دخولها إلى المبنى الذي تقطنه.

واعترف الموقوف بإقدامه على ضرب حوالى خمسة أشخاص وذلك في أوقات مختلفة في نفس المحلة بواسطة هراوة خشبية، وإنه كان يقدم على هذا العمل لأنه كان تحت تأثير الكحول وفي حالة سكر ولم يكن يهدف إلى قتلهم أو سلبهم بل إيذائهم، علماً أنه لم يتم التقدم سوى بشكوى واحدة في الفصيلة المعنية من قبل أحد المجنى عليهن ويرجح أن الأخريات لم يتقدمن بشكاوى خوفاً من توقيفهم لعدم حيازتهن إقامات.

ماذا تعلّمنا من الحرب؟

الكاتب: اوكتافيا نصر اوكتافيا نصر
15 نيسان 2014
شكّلت الحرب اللبنانية التي استمرّت 15 عاماً مادّة دسمة للكتب والمقالات، وألهمت الشعارات والعناوين الرئيسية، وكانت محط تركيز من وسائل الإعلام العالمية. حتى يومنا هذا، لا تزال صورة اللبنانيين في الخارج مرتبطة في شكل أساسي بحربهم وأطباقهم ونجاحهم في الاغتراب. وقد تحوّلت بيروت مرادفاً للانقسام على الساحة الدولية.
هذا ما يراه العالم، ولكن إذا كنت ممّن عاشوا الحرب، ماذا كانت بالنسبة إليك؟ هل كانت تأرجحاً يومياً بين الحياة والموت؟ أم كانت رائحة الدماء التي لا يمكن التخلّص منها أبداً؟ أم كانت مشهد الجدران التي اخترقها الرصاص في مبانٍ متداعية بلا نوافذ، أم رائحة العفن والموت في الملاجئ حيث كان الناس يتجمّعون ويحاولون أن يعيشوا أسوأ كوابيسهم بالتي هي أحسن؟ ربما كانت الحرب في نظرك رحلات هروب إلى المجهول من غير أن تحمل معك أي شيء ما عدا جسدك المتعب المحروم النوم.
أين اختبأت من القصف العشوائي أو رصاص القنّاصة أو ترهيب الميليشيات؟ هل اختبأت في مطبخ منزلك أم في غرفة الطعام أم في تلك المساحة الواقعة خلف المنزل التي كانت تمنحك شعوراً خاطئاً بالأمان لأنها مظلمة؟ من كنت تعانق لدى شعورك بالخوف؟ هل راقبت نبض قلبك لدى سماعك الأصوات المختلفة: الخبر العاجل عبر الإذاعات، أو صوت القذيفة لدى انطلاقها من المدفع، ثم أزيزها فوق الرؤوس وصولاً إلى لحظة سقوطها؟ هل تذكر القذائف التي دمّرت مباني مجاورة بكاملها؟ وما تبعها من صراخ، وتطاير للغبار، وحزن، وعجز عن التحرّك فيما كان ينهال عليك مزيدٌ من القذائف وتتصاعد أصوات الموت والكراهية والدمار التي تصمّ الآذان؟ هل ابتهج قلبك يوماً للتفكير في أنك قد تكون الضحية التالية فتتذوّق أنت أيضاً طعم النهاية والتخلّص من كل هذا العذاب؟ هل راودك شعور بالذنب أم بأنك محظوظ لأن آخرين لقوا حتفهم فيما لا تزال أنت على قيد الحياة؟
ماذا تتذكّر من الحرب؟ هل تتذكّر أن الحياة كانت تتوقّف باستمرار لكنك أكملت دروسك وامتحاناتك وتابعت العمل والترفيه عن نفسك؟ أم تتذكّر اللحظة التي تعرّضت فيها للخطف وضُرِبت حتى أُغمي عليك، لأن لهجتك لم تعجب الشاب المخبول الذي يقف عند أحد حواجز التفتيش؟ أم تتذكّر عندما قُتِل عشرات الأشخاص لدى حضورهم مأتماً فقط بدافع الحقد الأعمى ووسط معمعة الحرب المسيطرة؟
في ختام الأعوام الخمسة عشر الدموية، لم ينتصر أحد وقد انهار لبنان كلياً. ففي حين كان الجميع يتخبّطون من أجل البقاء، لم يتوقّف أحد ليفكّر ملياً في ما حدث، وظلت الحرب تختبئ في حنايا الذهنيات القديمة البالية.
اليوم، نشهد الكراهية والانقسامات نفسها، وكذلك يتكرّر الجهل نفسه. أياً تكن الدروس التي يُخيَّل إلينا أننا تعلّمناها من الحرب، يبدو أننا لم نتعلّم شيئاً على الإطلاق!
Twitter: @octavianasr

توقيف أحد أخطر رؤساء عصابات سلب السيارات في البقاع


بيروت - تمكنت قوّة مشتركة من فصيلة درك الطيبة في البقاع ومفرزة الاستقصاء وفرع المعلومات، وبعد تبادل لإطلاق النار، من توقيف أحد أخطر رؤساء عصابات سلب السيارات في البقاع المدعو حسين اسماعيل.
وأصيب اسماعيل وأحد مرافقيه بجروح نتيجة إطلاق النار، كما أصيب عنصران من قوى الأمن الداخلي.
ونُقل الجرحى إلى أحد المستشفيات خارج منطقة البقاع وسط حراسة أمنية مشددة. NOW

المعارضة السورية تستخدم صواريخ "تاو" الأميركية - فيديو
Embedded image permalink


واشنطن للأسد: إنها حرب استنزاف

ا ف ب
15 نيسان 2014 الساعة 01:42
اعلنت الولايات المتحدة انها لا توافق الرئيس السوري بشار الاسد تحليله أن النزاع الذي يدمر بلاده منذ ثلاث سنوات يمر حاليا بـ"مرحلة انعطاف" لصالح نظامه، مشيرة الى ان ما يجري في سوريا هو "حرب استنزاف".
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي للصحافيين ان "تحليلنا يبقى على حاله، اي انها حرب استنزاف وان ما من طرف استطاع ان يحرز او ان يحافظ على مكاسب مهمة". واضافت ان "جهودنا للتنسيق مع المعارضة مستمرة".
وكان الرئيس الاسد قال بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) ان "هناك مرحلة انعطاف في الازمة ان كان من الناحية العسكرية والانجازات المتواصلة التي يحققها الجيش والقوات المسلحة في الحرب ضد الارهاب، او من الناحية الاجتماعية من حيث المصالحات الوطنية وتنامي الوعي الشعبي لحقيقة اهداف ما تتعرض له البلاد".
واعتبرت بساكي ان "من الطبيعي" ان يدلي الاسد بمثل هذا التصريح. وقالت "لا اعتقد انه تعليق مفاجئ كثيرا من جانبه بانه ينتصر".
ولكنها اكدت انه سيكون من الخطأ الاعتقاد ان كفة الانتصار في ميزان الحرب تميل لصالح الاسد.
وقالت "هناك قلق على نطاق واسع من افعاله، والمجتمع الدولي يراقب هذا الامر، ولا اعتقد اننا سنقوم بتكهنات بشأن ما ستكون عليه النهاية".

Khaled H·
هذا عنده انفصام بالسخصيه. مفتكر حاله عم يخرج فيلم اميركي طويل. يعرف النهاية سلفاً, بينما الواقع في واد آخر. لوما الامركان يتخاذلوا لم يكن ليستطع ليصمد عدة شهور فقط, حتى لو كانت روسيا وايران والصين وكل دول الاجرام والشر والشياطين وراءه.. ولكن مهما يخطط ويتبجح لنهاية فلمه, النتيجه واضحة, سيدفع ثمن جرائمه

لا اتفاق نووياً مع إيران... بل "ضربة"!

الكاتب: سركيس نعوم سركيس نعوم
عن الأردن و"الاخوان المسلمين" فيه، تحدَّث الباحث في مركز أبحاث اميركي جدّي، قال: "فيه إسلام سياسي "أخواني"، وفيه "القاعدة" والسلفيون المتشدّدون. "الأخوان" أقل تشدداً إذ أن مطالبهم إصلاحية وجزئية". علّقت: الموضوع الفلسطيني – الأردني يؤثر على "الاخوان". فهذه الجماعة تضم شرق أردنيين وفلسطينيين. الأولون صقور والآخرون حمائم. ربما يعود ذلك إلى الحساسية بين الفريقين وإلى خوفهما المتبادل. ردّ: "لا خوف على الأردن في المستقبل القريب. فهو يحصل على مساعدات مهمة من الخارج. لكن الملك عبدالله الثاني غير محبوب، فضلاً عن أن في الأردن مشكلة مهمّة وجادّة هي النقص في المياه". ماذا عن مصر التي تعرفها جيداً؟ سألت. أجاب: "سوف نرى ماذا سيفعل المشير عبد الفتاح السيسي فيها بعد انتخابه رئيساً للجمهورية قريباً. عليه مواجهة المشكلات الكثيرة في بلاده. هناك التردي الاقتصادي والنقص الكبير في الوظائف وفرص العمل. ماذا سيفعل حيال ذلك كله؟ لا شك في أنه سيتخلّى عن البذلة العسكرية. لكن هل ستحصل جراء ذلك مشكلات بينه وبين وزارة الداخلية، ومع المخابرات في الجيش، كما كان يحصل أيام الرئيس حسني مبارك؟ لا نعرف حتى الآن". علّقت: يُقال، كمسلّمة، أن الجيش في مصر مع الأميركيين، لكنه ليس الآن ولم يكن يوماً جيشاً علمانياً على الطريقة التركية. هو جيش مسلم بغالبيته الساحقة. من يعرف ماذا يمكن أن يحصل" داخله في ظل استشراء التطرّف الاسلامي في مصر والعالم العربي؟ ردّ: "هناك عناصر فوضوية إسلامية يهمها تهديد النظام، لكن احداً لا يمتلك إحصاءات عنها. لذلك لا نعرف ماذا يمكن أن يحصل. ماذا عن إسرائيل والفلسطينيين؟ سألت. أجاب: "لا أرى إتفاقاً بينهما. اساساً بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء لا يريد ذلك. مشكلة اللاجئين الفلسطينيين لا حل لها، واذا تمسّك بها القادة الفلسطينيون فان لا حلّ لقضيتهم على الاطلاق. ولا حلّ إذا تمسّكت اسرائيل بمدينة القدس كلها وبالأغوار وبانتقاص سيادة دولة فلسطين عندما تُنشأ". وإيران ماذا عنها؟ سألت. أجاب: "أنا لا أعتقد ان إيران والمجموعة الدولية 5+1 ستتمكّنان من التوصل الى اتفاق على الموضوع أو الملف النووي. مستحيل ذلك. في النهاية سيكون هناك عمل عسكري ضد إيران النووية. أما مَن يقوم به فهذا امر آخر".
ماذا في جعبة باحث جدّي في مركز أبحاث محترم في واشنطن كان في السابق موظفاً رفيعاً في ادارة رسمية مهمة؟ قال: "على أميركا أن تكتفي بالاتفاق النووي الذي قد تتّفق عليه المجموعة الدولية 5+1 وإيران، وأن تترك الأمور أو القضايا الاقليمية الأخرى. عليها أن تقوّي المجموعات المناهضة للأسد في سوريا، وأن لا تكتفي بالاتفاق معه حول "السلاح الكيماوي" والذي لم يكن ممكناً لولا الروس. كيف تهدِّد (والكلام موجَّه الى أوباما) بتنفيذ ضربة عسكرية لأن سلاحاً كيماوياً استعمله الأسد قتل عشرات أو مئات الناس وتترك من دون عقاب نظاماً مجرماً قتل حتى الآن عشرات الآلاف من أبناء شعبه، ويُقال ان عدد هؤلاء بلغ 150 ألفاً. لا بدّ من عمل جدّي لتنظيم المعارضة السورية العسكرية في الداخل. ولا بد من تنظيفها من الارهابيين الذين سهّل بشار دخولهم الى بلاده واستعملهم لعسكرة الثورة والتودُّد للغرب بحجّة أنه يدافع عنه بحربه ضد الارهاب. يجب تطهير سوريا من الارهابيين، وهناك وسائل عدة لتحقيق ذلك. يجب أن تساعد أميركا الثوار السوريين عسكرياً. ولا يعني ذلك بالضرورة ارسال جيوش الى هذه الدولة وخوض حرب برية. هناك السلاح وهناك التدريب وهناك ايضاً "الوحدات الخاصة". علّقت: أميركا تُلام لأنها لم تقم بما يجب في سوريا. لكن اللوم الأول على العرب، ومعهم تركيا، لأنهم منقسمون ولم يقوموا بمسؤوليتهم وهي توحيد المعارضتين السورية العسكريّة والسياسيّة. وعلى العكس من ذلك ساهموا في تقسيمهما وتقاتلهما، علماً أنهم هم أيضاً يتقاتلون. ردّ: "هذا صحيح. لكن أوباما تحدّث عن خط أحمر سرعان ما صار خطاً أبيض. عليه أن يفعل شيئاً". ثم عاد الباحث نفسه الى ايران قائلاً: "ايران تحارب في المنطقة من داخلها ولم نتّفق معها بعد على دور إقليمي لها". قلت: هي قوية لكنها في رأيي صارت في موقع الدفاع. لذلك على أميركا أن ترفق التحاور النووي معهما بتحاور ثنائي حول المنطقة ودورها فيها يطمئن العرب الخائفين منها. ردّ: "نحن نطمئنهم. وسنستمر في ذلك. أميركا لن تترك منطقتهم ولن تتركها لمن يتزوَّد من نفطها ويساعد اعداءهم ومنافسينا".
ماذا في جعبة باحث مهم كانت له تجارب مهمّة مع "ادارات" أميركية عدّة في السابق؟
sarkis.naoum@annahar.com.lb

الفنان حسام بلاّن يرسم "ألعاب الحرية"

ميمـوزا العـراوي


بيروت - "لو أستطيع أن أرى كإله وأن أصوّر كحيوان".. عنوان المعرض الأول للفنان التشكيلي السوري حسام بلاّن. عنوان لا علاقة له بما سيراه زائر المعرض على جدران صالة مارك هاشم الفنية.

صرخة الفنان لم تلامس التجديف. إحساس مفرط ومعرفة عميقة ليست بالمتعالية. هي تتنافى مع إحساس "إله" أراد أن يستعير منه مكانته.

يُعبّر حسام بلاّن عن هذا التناقض بالقول: "أحاول أن أكون بسيطاً في التعبير. الألوان والخطوط والتكوين تبقى استجابة لغريزتي البصرية.. وهو ما أدعوه الرسم كحيوان. وأن أرى الأزلي والثابت في الشكل وهو ما أدعوه الرؤية كإله".
  
يشتغل الفنان بالألوان الزيتية ويعرض 16 عملاً من القياس الكبير. تتراوح  أعماله بين الكاريكاتورية التي تغلب عليها "همجية" سوداء تعج بألوان "لوّثتها" أفعال البشر على هذه الأرض (...)، وأعمال أخرى تنضح بشفافية شعرية وبناء تشكيلي مميز يلائم تحديداً ما أراد الفنان التعبير عنه.

المميز في أعماله التي تأخذ منحى كاريكاتورياً قد "يزعج" عين المشاهد. الفنان  برع  من خلالها في "مسخ" الألوان جميعها لتصير شاحبة بالرغم من قوتها، وخانقة بالرغم من حيويتها. لعل مردّ ذلك يعود إلى النفَس الفني المتفرد الذي يحسن إظهار بشاعة العالم عبر خلق تناقض ألوان في لوحة واحدة. نذكر من تلك الأعمال: "اللعبة الأخيرة"، "لعبة التوازن"، "الجيرة"، "الأغنياء يحملون الصناديق" و"تأليف". الجدير بالذكر هنا أن الفنان هو بشكل عام مسكون بمنطق الألعاب الطفولية. "ألعاب يصّدرها" إلى عالم الكبار على هيئة آلات تفتك بالحياة البشرية... أدوات "قتل" للوقت الذي أعطي لنا كبشر على سطح الأرض.

الأعمال الأخرى والتي تتّسم وكما أسلفنا بالحساسية الشعرية العالية هي الأكثر نضجاً والأكثر تعبيراً عن ماهية حسام بلان – الصبيّ -  المرعوب والمسكون بالحكايات.

تذّكرنا بعض أعماله بالمرحلة الزرقاء التي اشتهر بها الفنان بابلو بيكاسو في بدايات حياته الفنية؛ والتي استطاعت أن تعبّر  ببراعة عالية عن مفهوم الزرقة ودلالتها  في  كنف استعمال الألوان الأكثر إشراقاً وحيوية (لا للحصر، لوحة "الحمامة"، وهي من أروع أعماله). 

رسم حسام بلاّن أطفال سوريا بشكل عام - وأطفال منطقة السويداء -  بشكل خاص. هناك حيث ولد وترعرع. رسمهم كما يحب أن يراهم، أو اعتاد أن يراهم، حفاة  أحراراً، عراة أحرارا يلعبون... ويلعبون ويلعبون.

حين سئل حسام بلاّن عن هذا الطفل في لوحته أجاب: " انه بيتر بان – Peter Pan الحرّ، الخفيف، الطليق، المرح... ذلك الذي يعلو ويعلو دون ظل أو أجنحة". أضاف: "حلم بيتر بان  يراودني في نومي، وحين أصحو  ترافقني حالته  الخيالية.  لطالما كرهت المدرسة وكنت أشعر بالملل، فقد كرهت تعليب الأدمغة والأيديولوجيات. كنت كالسجين، والحرية هي أغلى ما في حياتي... هذا هو موضوع معرضي".

زائر المعرض فقه الرسالة. قَبِلَ  الدعوة بأن يكون "حرّاً، خفيفاً، طليقاً ومرحاً".


حظّ الموحّدين الدروز العاثر

الكاتب: محمّد شـيّا
5 نيسان 2014
لم يتناول الكتّاب والمثقفون الدروز في العقود السابقة – وأنا آخرهم – مرة واحدة الشأن الدرزي باعتباره درزياً، طائفياً أو مذهبياً. كانت مقاربتهم دائماً قومية، أو وطنية، أو اجتماعية.
ذلك هو التقليد الثقافي العريق الذي أرساه كبار المفكرين والكتّاب الدروز طوال مئة سنة: من شكيب أرسلان وعادل أرسلان وعجاج نويهض إلى علي ناصرالدين وشكيب النكدي وصولاً إلى كمال جنبلاط، كأبرز الأمثلة القوية المعبّرة.
رأى أولئك جميعاً – وغدا ذلك تقليداً متوارثاً لدى الناشطين السياسيين الدروز – أن تصحيح أوضاع الشأنين القومي والوطني كفيلٌ بإيجاد الحلول الصحيحة والدائمة لمشكلات الدروز، وغير الدروز، السياسية والاجتماعية والاقتصادية وسواها. وعليه لم ينعقد يوماً مؤتمر درزي أو يقوم تجمع يبحث شؤون الطائفة أو يدعو إلى إظهار وحدتها وعصبيتها في وجه الطوائف والمذاهب الأخرى. بل نادراً ما حمل وفد درزي إلى لقاء أو مرجع لائحة بمطالب الدروز الخاصة، وإنما لائحة بمطالب الوطن أو الفئات الاجتماعية الضعيفة فيه أو المناطق والأطراف المحرومة منه.
لذلك لا يخشى كاتب هذه السطور أن تذهب الظنون بامرئ ليظنّ أن الكتّاب والمثقفين الدروز اليوم قد بدّلوا من نهجهم في النظر إلى مسائل الوطن أو من نوع مقاربتهم لقضاياه، ومنها القضايا الراهنة الضاغطة والملحة لشرائح واسعة من الطائفة الدرزية الآن، موضوع هذه المقالة. لكنّ الكتّاب هؤلاء، وأنا منهم، سيكونون في منتهى المثالية والطوباوية والغباء، بل والخداع لجمهور المجتمع الدرزي، لو زعموا أن أمور الدروز منذ فترة هي في أحسن حال، أو أن أمر علاقتهم بالإدارة اللبنانية، وحقوقهم فيها على وجه التحديد، هي طبيعية، عادلة، ومماثلة لعلاقة أو حقوق أية مجموعة أخرى من المجموعات الطائفية المكوّنة للمجتمع اللبناني.
أوضاع الدروز في الإدارة اللبنانية اليوم، وحقوقهم فيها التي يكفلها الدستور بخاصة، باتا منذ فترة، وتحديداً في زمن "الجمهورية الثانية"، على خلل فادح لا يليق بوطن يجب أن يتساوى أفراده ومجموعاته في الحقوق والواجبات، ولا يليق كذلك بطائفة تُجمِع مدونات المؤرخين أنها ساست إمارة جبل لبنان لمئات السنين بالحكمة العميقة ورجحان العقل وسعة الصدر والتنوع والمشاركة من كل الفئات الدينية المكونة للمجتمع اللبناني. ولو لم تكن الأمور كذلك فما الذي جلب إلى الجبل ولبنان كل الطوائف والمذاهب الإسلامية والمسيحية المعروفة هذه؟
إنها "حكمة" أمراء الموحدين الدروز الذين كانوا أرسلوا من شمال الجزيرة العربية لحماية الثغور ضد حملات الفرنجة، وخاضوا لذلك أشرس المواجهات مع الصليبيين، انتصروا في بعضها (معركة عين التينة في بيروت) وهزموا في سواها (موقعة نهر الموت التي كلفتهم مئات القتلى بينهم عدد كبير من أمرائهم)، واقتضت المهمة العربية القومية تلك التضحيات الجسام في الأموال والممتلكات وفي الأرواح على وجه التحديد – وإلى درجة الخلل الديموغرافي الذي اكتمل بالهجرة إلى حوران وحلب وفلسطين التي حدثت لآلاف الأسر الدرزية بنتيجة العقوبات التي فرضها عليهم التدخل الغربي الذي جلب حوادث 1860 وكان قد أنهى قبل ذلك بعشرين سنة الإمارة الدرزية.
وتكررت ثوراتهم مرة بعد مرة مع كل الغزاة الذين قدموا إلى الجبل وحاولوا سلب استقلاله النسبي وحريات أفراده، مع المماليك، والعثمانيين، وابرهيم باشا ثم الانتداب الفرنسي. وآخر ثوراتهم المشهودة كانت مع المستعمر ذاك طوال سنتي 1925-1926، التي بدأت في جبل الدروز الكبير وسرعان ما امتدت إلى وادي التيم وأنحاء من جبل لبنان. والغريب أنه في الوقت الذي كانت فيه مجموعات معينة تطالب بكيانات خاصة بها، كان الدروز في ثورتهم المشهودة تلك يرفضون ثم يسقطون مشروع إقامة دولة درزية عاصمتها السويداء، إلى جانب دول طائفية أخرى في سوريا والمشرق العربي.
وتكرر تقليدهم القومي والوطني ذاك في تصدرهم معركة استقلال لبنان وسوريا سنة 1943، وتحول بعض قادتهم وأمكنتهم (الأمير مجيد أرسلان وبشامون وشهيد الاستقلال الوحيد سعيد تقي الدين) رمزاً للاستقلال. ثم مرة أخرى في المعركة ضد الفساد سنة 1951 كما ضد الأحلاف الأجنبية سنة 1958، التي تصدر واجهتها كمال جنبلاط يومذاك، وانتهت – في ظروف إقليمية مناسبة – بأن أرست للمرة الأولى منذ زمن طويل دعائم الدولة اللبنانية الحديثة (الدولة الشهابية) والمتوازنة في الحقوق والواجبات للمجموعات اللبنانية المكونة للمجتمع اللبناني.
وكانت ذروة معارك الدروز القومية والوطنية مواجهات 1975-76 التي تصدت للتداعيات الطائفية التي أفادت من هزيمة عبد الناصر سنة 1967 وأدخلت البلاد في فتن مهدت للحرب الأهلية التي اندلعت بعد ذلك وكان الدروز والأمكنة التي يسكنون فيها طليعة المواجهات تلك ومسرحها الدامي. لكن الدروز، وبقيادة كمال جنبلاط ومعه الحركة الوطنية، لم يخوضوا تلك المواجهات، التي اتسعت سنة 1982 لتشمل الاجتياح الإسرائيلي وبوارج الأسطول السادس التي دكّت مناطقهم، وامتدت حتى سنة 1989، وكلفت من جديد مجتمعهم المنهك بالتضحيات حوالى خمسة آلاف قتيل وضعفهم من الجرحى، تحت درزية أو طائفية أو فئوية، وإنما بعناوين وأهداف وطنية – اجتماعية تحديثية وإصلاحية بامتياز.
لكن "الجمّال كان في جانب والجمل في جانب آخر"؛ إذ إن الاتفاقية التي أنهت الحرب تلك، إتفاقية الطائف، تنكّرت لكل ما هو وطني واجتماعي وتحديثي، ولكل التضحيات التي أوصلت إلى الطائف، وأنجزت بدلاً من ذلك صفقة طائفية بامتياز – يمكن القول بثقة أن الدروز ومن خلال عشرات الأمثلة كانوا الضحية الأبرز لها.
ومنذ ذلك الحين، أي مع قيام "الجمهورية الثانية"، وتأثير وجود الراعي السوري الحذر من الدروز وقياداتهم، بدأ الوجود الدرزي يتراجع بل يتلاشى في الإدارة اللبنانية، في وزاراتها ومؤسساتها ومصالحها كافة – خلا القطاعات العسكرية والأمنية والتربوية التي استمر وجود الدروز فيها واضحاً لا لشيء إلا لأنها قطاعات صعبة غير مجزية مادياً ومتروكة لذلك لأبناء اللبنانيين الفقراء، دروزاً وغير دروز. خلا القطاعات تلك، بات للدروز – وعلى سبيل المثال لا الحصر - مدير عام واحد بين أكثر من عشرين أو ثلاثين مديراً في الوزارات ومؤسسات الرئاسات، وكذا في المصالح والدوائر وسلطات الخدمات. هناك اليوم مؤسسات ومصالح رسمية أو شبه رسمية تضم مئات الموظفين وقد لا تجد فيها غير موظف درزي واحد أو اثنين – وهي معروفة ولا حاجة لتعدادها. لقد بات الدروز بحق "هنود حمر الإدارة اللبنانية": هنا كانوا، تدلّ على ذلك الصور المعلقة على الحيطان، وقبل أن تهيمن على الإدارة بكل تفاصيلها هذه الطائفة، ثم تلك، ثم تلك.
والغريب أن الدروز لم يعترضوا، كما كان يجب، لا على صفقة الطائف التي غابوا عن لحظات ولادتها، ولا على زيادة عدد النواب إلى 128 دون أخذ عددهم الوازن في الاعتبار، ولا على القضم التدريجي لحقوقهم في الإدارة اللبنانية، مديرين وأفراداً وخدمات وترقيات إلخ. لقد أدّى عدم الاعتراض تكراراً إلى نشوء وهم عند البعض أن الدروز غير مبالين بما يحدث لأوضاعهم وحقوقهم ومستقبلهم في الإدارة بالتالي. وأوصل الوهم ذاك البعض إلى التوغل أكثر في الصفقات الطائفية الفئوية – كمثل المطالبة بطائف جديد يتشكل على قاعدة مصالح طوائف ثلاث حصراً ودون الدروز المؤسسين للإمارة اللبنانية ثم المساهمين بقوة في تكوين الكيان اللبناني.
في ظل هذا الإقصاء للدروز عن مفاصل الإدارة، ماذا يفعلون اليوم، وبخاصة في الأرياف والأطراف؟ كيف تعيش غالبيتهم؟ كيف يتدبرون أمر حياتهم وحاجاتهم؟
لا نكتشف جديداً حين نشير إلى الضائقة الاقتصادية التي يعاني منها أكثر الأسر الدرزية الفقيرة والمتوسطة الحال، وبخاصة في الأرياف والأطراف كما قلنا. ففي ظل البطالة العالية التي تبلغ ثلث قوة العمل المفترضة، لا يجد معظم شبّان الدروز – الذين لم ينتسبوا إلى القطاعات التي أشرنا إليها – غير الاختيار بين أمرين أحلاهما مرّ: الهجرة الكثيفة إلى أي مكان وبأية شروط ولمن يتاح له ذلك، أو الانطلاق عند السادسة كل صباح في عشرات الحافلات الصغيرة تنقلهم وتنقلهن من قراهم إلى "المُولات" والسوبرماركات وشركات الحراسة المنتشرة من ضبية إلى خلدة، يبحثون بأجسادهم النحيلة عن فتات من المال يقيهم ويقيهن شرّ العوَز والحاجة في مجتمع لم يتعوّد مدّ الأيدي أو الصراخ طلباً للمساعدة.
لا ينجو من هذا المصير البائس الذي يحيق بمعظم الدروز اليوم غير قلة من ذوي الحظ والحظوة تبلغ حوالى واحد في المئة الى اثنين في المئة ولأسباب عدة، كما هي الحال في كل جماعة في لبنان.
أما الذين لم يتح لهم واحد من الخيارات أعلاه، فماذا عساهم يفعلون؟ هُم، وعلى قاعدة أن الشكوى لغير الله مذلّة، يعضّون على جراحهم، ويأملون أن الأيام التالية ربما حملت لهم ولأسرهم العدل والإنصاف فيُرفعُ عنهم الظلم والإجحاف المحيقان بهم منذ سنوات، فيمنحُ أبناؤهم وأجيالهم الشابة فرصاً مساوية لفرص سواهم في الوطن الذي بناه أجدادهم مع سواهم وضحّوا في سبيل استقلاله وحريته كما لم تفعل أية مجموعة لبنانية أخرى.
Khaled H·
ماذا تتوقّع من امراء وزعماء ووزراء, لم ينفعوا يوما, بل يتحفوا مجتمعهم بانتماءتهم العميلة, تارة للنظام المجرم او الفرس او الروس. وتأليف احزاب كي ينتفخوا ويثبتوا وجودهم مستغلين هبل بعض الناس. بينما المخلصين همهم لبنان
Jihad A Saab
شكرا على مقالك القيم وبارك الله بامثالك . لو سمحت تصحيح اسم الشهيد ( سعيد تقي الدين ) والصحيح الشهيد سعيد فخرالدين - عين عنوب . وشكرا

مشايخ الدروز في السويداء ينتفضون بوجه النظام

مـالـك أبـو خـيـر



مشايخ دروز (وكالات)



منذ بداية الثورة السورية وحتى اليوم لم يقتنع نظام بشار الأسد أن سياسة القبضة الحديدية لن تنفع، وهو حتى اليوم مازال مصراً على مبدأ الحل العسكري والأمني، لكن الخيار العسكري لم يصل إلى محافظة السويداء منذ بداية الثورة، لكونها كانت ومازالت خارجة عن أي نطاق عمل مسلح حقيقي كما في باقي المناطق، لكنها شهدت حراكاً مدنياً قوياً كانت نهايته الاعتقال والقتل تحت التعذيب لأبناء طائفة الموحدين الدروز المعارضين الذين بقوا في الداخل.


اليوم وبعد ثلاث سنوات من عمر الثورة باتت السويداء على أبواب صدام حقيقي لا يمكن الاستهانة به. وهذه المرة ليس مع حراك مدني، وإنما مع رجال الدين أصحاب القرار الفعلي وأصحاب كلمة الفصل والقيادة الفعلية لقرار دروز سوريا بأكملهم.


رجال الدين الدروز، الذين كانت سياستهم قائمة على البقاء في الوسط، وعدم إصدار أي فتوى تسهم في قتل أهل السنة، وتحريم الصلاة على جنازة كل من يذهب للقتال خارج نطاق تواجد الموحدين الدروز، واعتماد مبدأ حماية الأرض وعدم الاعتداء على الآخرين، رغم تعرضهم لضغوط عديدة للوقوف إلى جانب هذه الفئة أو تلك، باتوا اليوم في موقع آخر.


فمنذ عدة أيام، وأثناء جمع النظام عدداً قليلاً من الموظفين في الدوائر الحكومية، وشخصيات مدنية من أبناء المحافظة المنتمين إلى حزب البعث، في خيمة أنشئت للاحتفال بإعادة ترشيح بشار الأسد للرئاسة مجدداً، قام عدد من الأشخاص الموالين للنظام، بإدخال عجوز ترتدي لباسا دينياً، وأعطوها صورة لبشار الأسد لتقف أمام كاميرات إحدى القنوات التابعة للنظام، ضمن مسلسل يظهر رجال الدين بمظهر الموالي للنظام. فما كان من رجال الدين المتواجدين بالقرب من تلك الخيمة سوى التدخل، وإنزال الصورة وإجبار المحتفلين على وقف الاحتفال. وحصل صدام مع رجال الأمن المتواجدين وأجبروا على وقف هذه المهزلة التي اعتاد النظام القيام بها وإزالة الخيمة وإلغاء الاحتفال.


ردة فعل النظام لم تحصل فور حصول الحادثة، إنما جاءت بعد عدة أيام، حيث اعتقل أحد فروع الأمن أول رجل دين من السويداء ويدعى لورانس سلام كان مشاركاً في وقف الاحتفال المذكور. وهي خطوة اعتبرها احد رجال الدين الدروز في تصريح لـNOW - طلب عدم ذكر اسمه – بالخطيرة، والتي ستؤدي حتماً إلى صراع سيتطور حتماً إلى نزاع مسلح، سيكون رجال الدين الدروز رأس حربة فيه، ما لم يتم الإفراج عنه فوراً.


واعتبر رجل الدين ان ذلك "سيُخرج السويداء حينها من معادلة المنطقة الآمنة لكل اللاجئين السوريين، وستدخل في حرب مفتوحة مع النظام. فرجال الدين إن أعلنوا الحرب على النظام، فإن كل بندقية موجودة في السويداء ستخرج للقتال إلى جانبهم، حتى لو كانت هذا البندقية موالية للنظام حتى النخاع".


وقد أطلق سراح الشيخ لورانس سلام فعلاً، نظراً لعدم قدرة النظام السوري على فتح جبهة جديدة عليه، تمهد لفرض سيطرة رجال الدين في المحافظة على كافة مفاصل الأمور، والتي ترى غالبية أهل السويداء أنهم (رجال الدين) الأقدر على حفظ الأمن وإقامة علاقة جيدة مع كل المحيط من دون أي نزاعات طائفية.
المناطق العلوية في بؤرة أهداف «النصرة» و«داعش» ضغطا على النظام
ترتكز على القصف بالهاون والسيارات المفخخة.. والضحايا من المدنيين
بيروت: «الشرق الأوسط»
تتبع الجماعات الإسلامية المتشددة التي تقاتل في سوريا مثل «جبهة النصرة» و«الدولة الإسلامية في العراق والشام» في الفترة الأخيرة استراتيجية استهداف الأحياء والقرى ذات الغالبية العلوية بهدف الضغط على حاضنة النظام الشعبية، مما يزيد من حالة الاحتقان الطائفي التي تعيشها سوريا على خلفية الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات.ويشير مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «المقاتلين الإسلاميين غالبا ما يستهدفون الأحياء والقرى العلوية بقذائف الهاون أو عن طريق إدخال سيارات مفخخة إلى الأحياء العلوية»، موضحا أن «عددا كبيرا من المدنيين يسقط من خلال هذه الاستهدافات من دون أن يصاب أي عسكري نظامي».
ويظهر العلويون في سوريا دعما واضحا لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وقد انخرطت أعداد كبيرة منهم في قوات «الدفاع الوطني» التي تقاتل إلى جانب القوات النظامية. ويوضح عبد الرحمن أن «العمليات ضد المدنيين في المناطق العلوية تؤدي إلى مزيد من الالتفاف حول النظام من قبل أبناء الطائفة؛ وليس العكس».
وكان آخر الأحياء العلوية التي جرى استهدافها من قبل الإسلاميين المتشددين حي كرم اللوز في حمص، حيث انفجرت سيارة مفخخة قبل أيام، مما أدى إلى سقوط 25 قتيلا.
وسبق أن تبنت «جبهة النصرة» التابعة لتنظيم «القاعدة» عمليات انتحارية استهدفت أحياء «عكرمة» و«الزهراء» و«وادي الذهب» و«النزهة» ذات الغالبية العلوية في مدينة حمص. وغالبا ما بقيت الأحياء والقرى العلوية في مختلف المناطق السورية بعيدا عن نيران القوات النظامية بحكم تأييدها للنظام. ويشير ناشطون إلى أن «النظام عمد في مرات كثيرة إلى استخدام مناطق العلويين كمراكز عسكرية له يستهدف عبرها مناطق المعارضة». ويظهر عدد من مقاطع الفيديو التي بثتها مواقع المعارضة على الإنترنت آليات عسكرية نظامية تتحصن في قرى علوية تابعة لمدينتي حمص وحماه.
ويرجع مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» سبب استهداف هذه الأحياء إلى «الضغط على الحاضنة الشعبية للنظام»، مضيفا أن «الجماعات الجهادية غالبا تبرر هذه العمليات بأن هدفها الثأر لأهل السنة الذين يتعرضون للإبادة من قبل الجيش النظامي».
وساهمت التسويات التي توصلت إليها كتائب المعارضة من جهة، والقوات النظامية في العاصمة دمشق من جهة أخرى، في تقليص حجم القصف الذي كان يستهدف بعض الأحياء العلوية مثل «عش الورور» و«حي الورد»، بينما بقيت أحياء أخرى معرضة لسقوط قذائف هاون مثل حي «مزة 86». وبعد إحراز كتائب المعارضة الإسلامية تقدما في ريف اللاذقية واستيلائها على مواقع تطل على المدينة التي تقطنها غالبية علوية، قامت بقصف الأحياء العلوية، لا سيما حي الزراعة الذي يضم عددا من قصور عائلة الأسد التي يتحدر منها الرئيس السوري.
ويتركز وجود العلويين، الذين يصل تعدادهم نحو 15 في المائة من عموم سكان سوريا، في مناطق ما يعرف بـ«جبل العلويين» غرب سوريا الذي يمتد شرقي محافظتي اللاذقية وطرطوس وغربي محافظتي حمص وحماة. وقد عمدت الكتائب الإسلامية المتشددة إلى توسيع أهدافها ضد العلويين لتشمل القرى المحاذية لمراكز سيطرتها، إذ فجر في وقت سابق جهادي تابع لتنظيم «داعش» نفسه في قرية «أم العمد» في ريف حمص، وكذلك هاجم مقاتلون من جبهة «النصرة» قرية «مكسر الحصان» في حمص مرتكبين مجزرة راح ضحيتها أكثر من 12 مواطنا علويا.
وخلال انعقاد مؤتمر «جنيف 2»، هاجم جهاديون إسلاميون قرية «معان» في ريف حماه، وقتلوا نحو 25 علويا.. ما سبب إحراجا لوفد «الائتلاف الوطني المعارض» الذي كان يشارك في المؤتمر. ويزيد استهداف المناطق العلوية من حدة التوتر الطائفي في سوريا، بحسب ما يؤكد مدير المرصد السوري، محملا «جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن جميع العمليات التي تستهدف العلويين»، نافيا أي «علاقة لكتائب المعارضة الأخرى بها».

قتلى من قوات النظام وجبهة النصرة في حلب

قتلى من قوات النظام وجبهة النصرة في حلب


أفادت وكالة سمارت للأنباء موقع NOW عن "سقوط 5 قتلى والعديد من الجرحى من قوات النظام جراء الاشتباكات بينهم وبين مقاتلي "غرفة عمليات أهل الشام"  في قرية الشيخ نجار بحلب". مشيرةً إلى أن " قوات النظام كانت مدعومة بعناصر من "حزب الله" أثناء محاولتها اقتحام قرية الشيخ نجار".



وأضافت سمارت أن " مقاتلاً من جبهة النصرة قتل خلال الاشتباكات وجرح 6 آخرون".



وذكرت لجان التنسيق المحلية في سوريا أن "الطيران المروحي التابع لقوات النظام ألقى 23 برميلاً على قرية الشيخ نجار".

هل بدأ دور "حزب الله" يُزعج الأسد؟

موناليزا فريحة الكاتب: موناليزا فريحة
16 نيسان 2014
السنة التي أمضاها "حزب الله" في سوريا بدلت المشهد لسنوات. خلالها، تغير مسار الأحداث من سوريا إلى لبنان. هناك، تمدد عمر النظام ربما سنوات. وهنا عاد "النظام" ومعه البلاد سنوات إلى الوراء. بميزان الربح والخسارة، نجح الحزب في ضمان صمود نظام الأسد، وجعل نفسه في المقابل هدفاً سهلاً للهجمات والانتقادات في لبنان. أما التزامه البقاء في الميدان، فليس إلا دليلاً على تقديره أن الأرباح تفوق الخسائر أقله حتى الآن.
لعل الانخراط العلني للحزب في سوريا كان أحد أهم العوامل التي طبعت الحرب عام 2013. بعد مشاركة محدودة عام 2012 للدفاع عن مرقد السيدة زينب، شكل قراره قيادة الهجوم على القصير مطلع نيسان 2013 نقطة تحول في مشاركته في النزاع، وانعطافاً في مسار الحرب كلاً. طور مساهمته مما كان مهمة استشارية الى دور قتالي مباشر، ودفع مقاتليه بأعداد أكبر إلى الميدان، جنباً إلى جنب مع قوات الجيش السوري والميليشيات المسلحة. لم يعد مجرد قوة مساندة، صار يخطط للعمليات ويقودها بنفسه.
ومع سقوط القصير، تبدلت دينامية النزاع. صار الحزب جزءاً لا يتجزأ من هذه الدينامية الجديدة. فبعدما استعاد النظام هذه النقطة الاستراتيجية، تجددت محاولاته لاسترداد مناطق في حمص وحلب ودمشق. وهناك أيضاً، كان الحزب جنباً إلى جنب مع قواته، وثمة من يقول إن عديد مقاتليه تجاوز عديد الجنود السوريين على جبهات عدة، آخرها جبهة القلمون.
في تقرير صدر في نيسان الجاري، أبرزت "مؤسسة دراسات الحرب"، وهي مؤسسة أبحاث أميركية غير حزبية، العمليات التي يديرها الحزب على المستوى التكتيكي، بما فيها تدريبه قوات الدفاع الوطني التي تتيح للنظام السوري الاحتفاظ بالمناطق التي يطرد منها خصومه، وقيادته وحدات تضم مقاتلين من العراقيين، وخصوصاً في دمشق. ولفت التقرير الى أن مقاتلي الحزب غالباً ما يتجاوزون بكثير رفاقهم السوريين والعراقيين من حيث التدريب والانضباط والخبرة. وبدوره، يقول الخبير جيفري وايت في تقرير صدر أخيراً عن "مركز مكافحة الارهاب" في واشنطن أن "حزب الله" تجاوز المهمات الدفاعية والتدريبية، وصار يقود العمليات الهجومية بدل قوات النظام.
لم يكن هذا الدور المتقدم لـ"حزب الله" في سوريا بلا ثمن. تورطه في المعارك كلفه أكثر من 360 عنصراً استناداً الى "المرصد السوري"، وحوّله هدفاً لهجمات التكفيريين. وللعالم العربي، صار طرفاً رئيسياً في النزاع السني – الشيعي. ومع ذلك، يبدو أن ثمة ثمناً اضافياً يفرضه النظام نفسه الذي منع أخيراً قناتي "المنار" و"الميادين" من التغطية المباشرة للتطورات الميدانية، بعدما عكست تقاريرهما غياباً فاضحاً للقوات النظامية عن جبهات عدة. فهل بات هذا الدور القيادي للحزب في سوريا مصدر ازعاج للنظام؟ monalisafreiha@annahar.com.lb / Twitter:@monalisaf

حزب الله في سوريا: خبرة قتاليّة جديدة

أ.ف.ب.



حزب الله. (فايسبوك)

بيروت - من القتال ضد اسرائيل على الحدود اللبنانيّة، إلى سوريا حيث يحارب إلى جانب قوات النظام، يكتسب "حزب الله" خبرة ميدانيّة مختلفة، لكنه أيضاً يظهر كقوة أساسيّة في النزاع تساهم في التدريب وقيادة العمليات العسكريّة، وفق محللين ومقاتلين.

بالنسبة إلى الخبراء، تغيّرت استراتيجيّة حزب الله وخطابه السياسي مع تغير مسرح عملياته: كان يواجه "العدو الصهيوني" بدباباته وطائراته، وتحوّل إلى هدف "للتكفيريين" كما يسميهم، الذين يخوض ضدهم حرب عصابات في ميدان حرب جديد، وإلى قوّة مساندة أساسيّة وفعّالة لنظام الرئيس بشار الأسد.

ورأى الموظف السابق في وزارة الخارجيّة الأميركيّة والخبير في الشؤون اللبنانيّة أندرو أكزوم، في حديث إلى وكالة "فرانس برس"، أنّ "هناك جيلاً جديداً من مقاتلي "حزب الله" يخوض تجربته القتاليّة الأولى في سوريا"، مضيفاً: "أتصور أنّهم يكتسبون خبرة جيدة في القتال ضمن مجموعات صغيرة في مواجهة حقيقيّة في ساحة المعركة" لا من خلال معارك وهميّة تنفذ عادة في التدريبات.

ويُقدر عدد مقاتلي حزب الله في سوريا بخمسة آلاف. ويتلقى عناصر الحزب قبل ذهابهم إلى الميدان دورات تدريبيّة في لبنان في مرحلة أولى، ثم في إيران.

ويذكر أحد هؤلاء، قدم نفسه باسم "أبو محمد"، 30 عاماً، من منطقة بعلبك لـ"فرانس برس"، أنّ "دورات التدريب تبدأ في جرود بعلبك وتتراوح بين أربعين يوماً وثلاثة أشهر، ثم تستكمل في إيران لمدة شهرين حيث يتم التدريب على الاسلحة الثقيلة".

وكان "أبو محمد" عاد قبل فترة من منطقة القلمون شمال دمشق حيث شارك في المعارك وأصيب برصاصة في صدره. ويضيف أنّ الدورات التدريبيّة في صفوف الحزب حالياً "أكثر كثافة، لأننا نقاتل منذ أكثر من سنتين بشكل متواصل من دون توقف"".

وتحصل بعض الدورات التدريبيّة في جنوب لبنان. وتشمل الدورات في إيران التدرب على قيادة المجموعات على الأرض.

ويقول مقاتلون في "حزب الله" إنّ التجنيد بلغ أوجه خلال السنة الماضية بعد الإعلان عن إنخراط الحزب في النزاع السوري، لكن الوتيرة تراجعت قبل أشهر، "لأنّ العدد أصبح كافياً"، وفق ما قال أحدهم.

ويؤكدون أنّ المعايير المطلوبة للقتال في صفوف الحزب أن يكون المرء خلوقاً ومتديناً ويبلغ 18 عاماً. ويتحدث عناصر الحزب الذين سبق لهم أن خاضوا معارك ضد الجيش الاسرائيلي عن اختبارين مختلفين.

ويقول "أبو علي"، 40 عاماً، الذي شارك في حرب تموز/يوليو 2006 ضد اسرائيل وفي حرب القلمون الشهر الماضي: "مع اسرائيل كنا في مواجهة عدو واحد. أما في سوريا، فلا نعرف من نواجه، ساعة "داعش"، وساعة "جبهة النصرة"، وساعة "الجيش الحرّ"... في جنوب لبنان، نعرف الأرض والجغرافيا، بينما في سوريا لا نعرفها"، مضيفاً: "القتال في سوريا ليس سهلاً. مساحات شاسعة، صحراء وجبال ووديان"...

ويشير أحد المسؤولين السابقين في الاستخبارات الأميركيّة جيفري وايت، في تقرير صدر أخيراً عن مركز مكافحة الإرهاب في واشنطن، إلى أنّ النزاع السوري "يعطي "حزب الله" معرفة قيمة حول الحرب غير التقليديّة"، مضيفاً أنّ الحزب "يقود العمليات، بما فيها العمليات الهجوميّة، ولا يكتفي بالقتال في معارك تكتيكيّة" صغيرة.

ويوضح أنّ المعارك "من نوع آخر... تستغرق وقتاً طويلاً وتشارك فيها وحدات كبيرة، وتتخللها عمليات معقدة".

ويلعب الحزب كذلك دوراً في تدريب بعض المجموعات السورية. ويؤكّد مقاتل يقدم نفسه باسم "أبو حسين"، 40 عاماً، وهو قائد مجموعة، أنّ "بعض عناصر الجيش السوري غير منضبطين... وأحياناً غير كفوئين، وقد وجهوا أكثر من مرة نيرانهم عن طريق الخطأ إل مقاتلي الحزب"، مضيفا "ليست لديهم خبرة في حرب الشوارع".

ويشير إلى أنّ "حزب الله" يتولى "تدريب عناصر في جيش الدفاع الوطني وفي قوة أنشئت حديثاً يطلق عليها اسم "صقور الصحراء" وتضم خصوصاً متقاعدين في الجيش السوري".

ويشير معهد الدراسات حول الحرب في واشنطن في تقرير صدر في نيسان/أبريل إلى أنّ حزب الله "لديه الآن كادرات بين المقاتلين اختبروا العمليات الهجومية داخل المدن"، بالإضافة إلى "خبرة في التنسيق مع قوى حليفة في المعركة والقدرة على تأمين إمدادات لوجستيّة لوقت طويل".

ودفع حزب الله ثمن تورطه العسكري في سوريا مقتل أكثر من 360 عنصراً من مقاتليه، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان. كما بات هدفاً لعمليات تفجير، معظمها انتحاريّة، استهدفت على مدى الأشهر الماضية مناطق عدة محسوبة عليه وقتل نتيجتها العشرات.

ويبرر "حزب الله" مشاركته في القتال السوري بمحاولة منع "المجموعات التكفيريّة" من الوصول إلى لبنان. كما أكّد الأمين العام للحزب حسن نصرالله أنّه لن يسمح بسقوط النظام السوري، حليف "المقاومة" الأول.

ويؤكّد مقاتلو الحزب أنّ من يذهب إلى سوريا لا يحتاج إلى اقناع، مرددين الخطاب نفسه حول ضرورة ردع المتطرفين ومساندة بشار الأسد الذي "دعمنا في حرب تموز/يوليو".

ويقول فيليب سميث، من جامعة ميريلاند الأميركيّة، لفرانس برس، أنّه بالنسبة إلى العديد من عناصر "حزب الله"، المعركة هي أيضاً "نوع من الجهاد الدفاعي عن المقامات الشيعيّة (مثل السيدة زينب قرب دمشق) في ظل هجمة على الطائفة الشيعيّة في المنطقة".

وعلى الرغم من أنّ الخطاب العلني لـ"حزب الله" ينفي الطابع الطائفي للقتال في سوريا، إلا أنّ تحوّل الحزب إلى طرف في النزاع رفع حدّة التوتر الشيعي السني في لبنان والمنطقة.

"المستقبل" تبنّى جعجع للرئاسة والإعلان الرسمي خلال أيام


الاحد 13 نيسان (أبريل) 2014
خاص بـ"الشفاف"
أشارت معلومات الى ان تيار المستقبل حسم امر تبني ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لمنصب رئاسة الجمهورية، ما يسهل الطريق امام تبني قوى 14 آذار مجتمعة لهذا الترشيح.
وأضافت ان جعجع الذي بادر الى الترشح من قاعدته الحزبية كان على تنسيق دائم مع رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري، وانه نسّق معه جميع الخطوات وصولا الى الانتخابات الرئاسية.
وتشير المعلومات الى ان الرئيس الحريري التقى في الرياض رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة وعدد من قيادات تياره، والوزراء والنواب، وناقش معهم الانتخابات الرئاسية في ضوء ترشح الحليف المسيحي الاقوى لتيار المستقبل الدكتور جعجع، وان الرأي اجمع على تأييد وتبني ترشح جعجع.
وهذا ما سيعكسه بيان كتلة المستقبل النيابية التي تلتقي دوريا كل اسبوع من دون ان تعلن عم مكان اللقاء لاسباب امنية بعد اغتيال الوزير السابق محمد شطح .
المشاورات داخل تيار المستقبل كانت تتجه منذ البداية الى تبني ترشيح "الحكيم" لمنصب رئاسة الجمهورية، خصوصا ان الرئيس الحريري كان رشح جعجع لمنصب الرئاسة مرتين في مقابلات تلفزيونية. إلا أن التريث في الاعلان عن موقف المستقبل مرده الى سببين حسب ما أشارت المعلومات.
السبب الاول، وهو انتظار المسيحيين الآخرين في قوى 14 آذار ليفصحوا عن موقفهم من مسألة الرئاسة وما إذا كان احد من بينهم سيترشح، خصوصا ان الرئيس السابق امين الجميل لا يخفي رغبته في تجربة ثانية في بعبدا، وكذلك النائبين بطرس حرب وروبير غانم. إلا أن المعلومات تضيف ان انتظار "المستقبل" لن يبقى الى ما لا نهاية، خصوصا ان المهلة الدستورية بدأت بالنفاذ.
اما السبب الثاني، فيتمثل في حشد التأييد الاقليمي لقوى 14 آذار لخوض هذه المعركة الرئاسية والذي يبدو انه اعطى الضوء الاخضر للسير قدما في تبني ترشيح الدكتور جعجع لمنصب الرئاسة.

خالد
07:27
14 نيسان (أبريل) 2014 - 
لاشك حتى بوصول الحكيم كرئيس, لن يكون الوضع مريح ابداً. الحكيم حتى لو بعث رسائل مشفرة لحزبالله, لن يلين موقف الحزب, وتالياً سيكون موقف الحكيم تصادمي, لانه لن يتراجع عن مواقفه المعلنة سلفاً وكي لا يخذل مؤيديه. افضل رئيس عنده الهامش للتحرك, ويعرف الدستور عن ظهر قلب, وبالتالي لبناني قح, بطرس حرب ومجيئه لن يحدث ازمات. وميوله الى لبنان واضحة متل الشمس. بدون تأثير اقليمي.
 خالد 
khaled-stormydemocracy

sunni lebnani
09:18
13 نيسان (أبريل) 2014 - 

سنة لبنان وسوريا مع الحكيم ومستعدين نتخلى عن الحريري ولا نتخلى عن الحكيم

06:58
13 نيسان (أبريل) 2014 - 
بلا لف و دوران, لغاية الامس كان تيار مستقبل الشيخ سعد يريد ايصال جان عبيد و يسوق له مع جعجع !! شو عدا ما بدا ?


خلاف "رفقاء السلاح" يجلي "حزب الله" من حلب


الاحد 13 نيسان (أبريل) 2014
قاد مصرع أحد عناصر حزب الله الذي يقاتل إلى جانب نظام دمشق على يد ضابط بالحرس الجمهوري "الأسدي"، إلى انسحاب فرقة تابعة للحزب من موقعها في معركة حلب، وفتح باب ما سمته مصادر "الوطن" بـ"وساطات"، من أجل إعادة مقاتلي الحزب إلى مواقعهم، وهو ما تم بالفعل، لكن بعد خلاف عميق نشب بين من يعرفون بـ"رفقاء السلاح".
وهذه ليست المرة الأولى التي يدب فيها الخلاف بين "الرفقاء"، حيث كشفت "الوطن" في نوفمبر الماضي، عن اندلاع خلافات ذهب ضحيتها عدد من القتلى والجرحى بين مقاتلي كتائب "حزب الله" ومقاتلي ميليشيا "أبو الفضل العباس"، نشب على خلفية اعتياد عناصر الأخيرة على "السرقات"، وهو ما قاد إلى أن يوصف مقاتلوها من قبل الحليف بـ"المرتزقة".
وربطت مصادر "الوطن" في الوقت ذاته خروج مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان "عن النص"، حتى وإن عادت وكذبت ما نقل على لسانها، حول تجيير بعض القوى وإن لم تُسمها، لما تصفه بـ"الانتصارات" إليها، مُلغيةً تقدم الجيش السوري النظامي حسب قولها، إلى ما وصفته المصادر بـ"تراكمات" بين المقاتلين على الأرض، أي مقاتلي حزب الله والجيش السوري النظامي، من بينها مقتل العنصر الذي وُصف بـ"الهام" على يد ضباط يتبع للحرس الجمهوري السوري، هذا بالإضافة إلى هروب عناصر جيش الأسد من مواقع هامة، لتوريط مقاتلي وعناصر حزب الله في المعارك ذاتها على حدة.
نقلاً عن "الوطن" السعودية

خالد
07:09
14 نيسان (أبريل) 2014 - 
طبعاً لن تؤثر الخلافات الجانبية على علاقة مجرمين لهم نفس المصير. مهما كانت خلافاتهم جدّية, متمسكون ببعضهم البعض, لدرجة الاستماته. حتى في هذه الحالة لم يقدروا على تغيير الواقع الميداني. بعد ثلاث سنوات, كل هذا العهر التدميري واستعمالهم الاسلحة الفتاكه, التي لم تستعمل ضد العدو الصهيوني كما يكذبوا على الناس انه العدو الابدي, لم يقدروا على استرجاع اكثر من شريط على طريق رئيسي وقرب مواقعهم الرئيسية. وهم يخسرون مواقع في الجنوب والشمال والوسط من البلاد, لدرجة ان النظام في وسط دمشق فقظ. لذلك تعاون حزبالله وقوات المجرم هو مصيري للجهتين. اذا سقط المجرم يسقظ اعوانه, واذا خسر اعوانه حتماً يسقط المجرم.
خالد 
khaled-stormydemocracy
k

حين نجا جدّي من غرق الـ"تايتانيك"


نـدى فيـاض


تنطبق مقولة "عمر اعطيني وبالبحر ارميني" تماماً على حالة جدي حينها

حياةُ جدّي بعد نجاته من باخرة "تايتانيك" عام 1912 لم تعد كما كانت، حسب قول كلّ من عرفه في ضيعته في جبل لبنان، شانيه.


جدّي الذي عُرِف بأخلاقه الدمثة وكرمه مع كل من يطلب منه المساعدة، اتّجه بعد كارثة الباخرة الشهيرة إلى الدين، وأصبح مؤمناً بقدرة ربه أكثر، راضياً بمشيئته، مبتهجاً إلى كل ما يمنحه في حياته، مقتنعاً بما لديه طالما أنه بإرادته.


تنطبق مقولة "عمر اعطيني وبالبحر ارميني" تماماً على حالة جدي حينها. فلم يتوقع ابن الجبل، الذي لم يرَ البحر في حياته إلا قليلاً، أنه سيحتاج إلى هذه "الموهبة"، خصوصاً أنّه على متن الباخرة "التي لا تحرق ولا تغرق"، بل إنّه سخر عندما رأى تعليمات النجاة في غرفته في الباخرة قائلاً لنفسه: "من سيحتاج إلى هذه التعليمات ونحن على متن أقوى السفن؟".


ودّع جدي ناصيف قاسم أبي المنى، زوجته الحامل في طفلها الأول، بعد إجازة قضاها في ربوع لبنان في ذلك اليوم الربيعي، عائداً إلى منطقة فريدريكزبرغ في ولاية فيرجينيا الأميركية، حيث كان يمتلك فيها متجراً، مصطحباً قريبته وابنها ذي السنوات التسع.


استقلّوا السفينة من بيروت إلى مارسيليا، حيث استفسر حينها عن أسرع طريقة للوصول إلى أميركا، فقيل له إن هناك سفينة ستبحر بعد أيام في رحلتها الأولى واسمها "تايتانيك". حجز مكاناً له ولقريبيه على متنها، إلا أن قريبته مُنِعت من الإبحار لأنها كانت تعاني "الرمد الربيعي". فوعدها بالاهتمام بولدها الذي اصطحبه معه على متن السفينة.


فور صعوده إلى السفينة، لم يصدق للوهلة الأولى ما رأى. إنها أشبه بـ"برودواي". أضواء ملوّنة في كل مكان، موسيقى تصدح في أرجائها، وناس يغنون ويرقصون، وعمال يوزّعون الشراب للجميع. كانت غرفته كغرف عشرات اللبنانيين في جناح الدرجة الثالثة. تشاركها لعدة أيام مع مسافر لبناني آخر والولد الصغير.


ليل الأحد الساعة 12:30 استفاق الجميع على صوت اصطدام قوي. هرع الجميع من غرفهم ليكتشفوا أن "تايتانيك" صدمت جبلاً جليدياً كبيراً في وسط البحر. يقول جدي: "كانت أشبه ببابل، سمع لغات عدة على ألسنة الركاب. إلا أنه عكس بابل، كان الكل يفهم لغة الآخر، كأنّ الله وهبنا حاسة سادسة". ويضيف: "البعض اتجه للصلاة، آخرون كفروا، بينما فئة منهم أخذت تودّع أحباءها، وفئة تصرخ بهيستيريا".


عندها حمل قاسم الطفل على كتفيه لكي لا يضيع بين الجموع الكبيرة، فسأله الولد: "عمّي، هل وصلنا إلى نيويورك؟ هل والدي في انتظاري؟". فانفطر قلب جدّي، ولم يقدر على الإجابة. وصل به إلى آخر السفينة وسلّمه لأحد البحارة الذي كان يصرخ للرجال أن يتراجعوا. أخذ البحار الولد ووضعه في قارب نجاة مع غيره من الأطفال والنساء.


بعد فترة وصفها جدي بالأبدية، انطفأت كل الأضواء وسمع انفجار ضخم. السفينة انشطرت إلى نصفين والمياه بدأت تغمرها، بينما كانت فرقة الموسيقى الخاصة بالسفينة تعزف آخر ألحانها، مودعة الجميع، ومحاولة تهدئة الأجواء. لم يجد جدي حينها مفراً إلا أن يرمي نفسه من على ظهر السفينة إلى مياه الأطلسي المتجمدة. اقترب من قارب للنجاة فساعدته امرأة (يقال إنها لبنانية) على الصعود لكي يساعدهم في التجذيف.


وكانوا كلما ابتعدوا عن السفينة، كلما خفتت أصوات الصراخ. فجأة اختفت السفينة في قاع البحر وساد الصمت. عند بزوغ الفجر تراءت لهم سفينة عن بعد. تخيلوا بسبب الإرهاق الجسدي والفكري أن هذه الصورة خيالية وليست حقيقية. إلا أن السفينة (واسمها كاربيثيا) كانت قد جاءت لنجدتهم.  


حملتهم لساعات إلى نيويورك، وهم صامتون غير قادرين على استيعاب ما حصل لهم. عند وصول جدي إلى المرفأ، بدأ ينادي "حسين"، إلا أن حسين لم يكن بين الناجين، ولا شريك جدي في الغرفة كذلك.


قضى الطفل في أحد القوارب القريبة من التايتانيك، الذي غرق في الخليج الذي شكلته السفينة حولها. لم يكن مقدّراً للطفل أن يرى والده الذي ينتظره في نيويورك!


أما جدتي فأنجبت ولداً في ليلة غرق "تايتانيك" نفسها، أسماه جدّي محمد، وقد لحقه بعدها إلى الولايات المتحدة ليعمل هناك.