There was an error in this gadget

Saturday, 22 November 2014

Lebanese Dream...Independence...22/11/14...

Seventy one years ago, Lebanese people put an End to the French Colonization. The price was, Execution for thirteen Activists by hanging, at is known today as Martyr Square. Lebanese never had violence as instrument to have their Independence. Since then, Lebanese Independence never had seen complete process.

French Troops left Lebanon, 1943. Syrian Troops entered Lebanon 1976. Syrian Troops forced out under the Israeli Flag, when Israeli Troops entered Lebanon 1981. Israel Troops left most of the Lebanese Territories, and stayed in South for twenty years.Syrian Troop returned to the Liberated parts from the Israelis 1982. Syrian Troops occupied Lebanon for thirty five years, and still occupying the Country by its Instrument Hezbollah, that once was called Resistance.

The Lebanese people are seeking their Independence, for the Fourth Time, without using Violence. As Hezbollah the Mini State was created in the South, where the Lebanese Armed Forces were forbidden to enter those Territories, had been stretched its Authorities almost on half the Lebanese Soils, where the Shia Majorities live. Mainly in Bekaa, South Lebanon and South Beirut.

The Lebanese, the Majority of them, are fighting fiercely by protesting peacefully, fearing the Country would explode into Civil War, against the Domination of Hezbollah's Militia, which was equipped by the most advanced weapons, and Arsenal of Missile Mechanism, had entered the Syrian War, with the Syrian Regime against its people. That involvement brought disastrous consequences to Lebanon, as the Syrian Revolution, had to fight Hezbollah on the Lebanese Territories, which brought instability and breached the National Security of the Country. The Lebanese People are now threatened as never before on their Lands, by Terrorism, who had committed many car bomb explosions, and swept on hundreds of the Lebanese people civilian lives.

Most of the Lebanese feeling sad, on this day of 22nd November 1943, when the French left the Country, and the Lebanese believed they had their Independence. On this D Day, the Lebanese Armed Forces should have its Celebration, and Army Parades on the Streets of the Capital Beirut. For the second year, nothing had been done in this concern, as the Lebanese Armed Forces, are Hostage within the Mini State of Hezbollah, and Iran claiming its west Borders on the Mediterranean, is Lebanon.

Now Lebanon is a Hostage to the endless Syrian War, and Nuclear Deals between the West and Iran. By Hezbollah involvement in Syrian War, Lebanon would be Hostage, to Terrorism, by the Terrorists of Daesh and so called Islamic State. By involvement of Hezbollah, the Lebanese People and the Syrian People would be Enemies, for years to come, as long as Hezbollah is acting on the Lebanese Soils.

When the Lebanese would celebrate the Real Country's Independence, only #God Know#

خالد
khaled-stormydemocracy

Embedded image permalink


Embedded image permalink

الاستقلال الرابع


الـيـاس الزغـبـي 


يكاد لبنان يكون الدولة الوحيدة التي تبحث دائماً عن استقلالها، وكأنّ الاستقلال صخرة "سيزيف" لا يكاد يوصلها إلى القمّة حتّى تتدحرج في المنحدر!

نحن الآن في خضمّ السعي إلى استقلالنا الرابع بعد سبعة عقود. طوينا الاستقلال الأوّل عن الانتداب الفرنسي، فالثاني عن الاحتلال الإسرائيلي، فالثالث عن الاحتلال السوري، وبلغنا مرحلة البحث في الاستقلال الرابع عن الاحتلال الذي يُمكن وصفه بالداخلي أو الإيراني المقنّع.

وفي حين أنّ اللبنانيّين توحّدوا حول الاستقلال الأوّل، وحاولوا بناء دولة مستقلّة بعد 1943، وتلاقوا حول الاستقلال الثاني، وحاولوا تثمير تحرير جنوب لبنان بعد الـ 2000، إلاّ أنّهم انقسموا على الاستقلال الثالث، وذهب نصفهم إلى تأييد المحتل السوري بعد الـ 2005، وكأنّ هذا النصف ساءه التحرّر والاستقلال عن الوصاية.

أين تكمن المشكلة الآن؟

لا يخفى أنّ فريق "حزب الله"، 8 آذار بخلفيّته الإيرانيّة - السوريّة، لا تعنيه الذكرى الـ 71 للاستقلال، وليس في أدبيّاته وإعلامه وبرامجه وثقافته الاحتفال بالمناسبة. وقد امتدّت العدوى من "حزب الله" نفسه إلى حلفائه، حتّى المسيحيّين منهم، فغابت عنهم الذكرى، وأصبح 22 تشرين الثاني مجرّد يوم في الروزنامة.

كما لا تعنيه ذكرى تحرّر لبنان من الجيش السوري في 26 نيسان 2005، وينظر إلى انتفاضة الاستقلال الثاني المعروفة بـ"ثورة الأرز" بعدائيّة موصوفة.

ولا يرى في السلاح المتفلّت في الداخل والمتورّط في سوريا إلاّ سلاح "مقاومة"، ولا يتردّد في وصفه بحامي الاستقلال والسيادة. مفارقة مدمّرة: سلاح غير شرعي يحمي السيادة والاستقلال الشرعيَّيْن!

وقد باتت كلمة "مقاومة" مطّاطة وفضفاضة تتّسع لأكثر من تبرير وتفسير، برغم ابتعادها جدّاً عن معناها الأصلي، مقاومة إسرائيل. أصبحت "مقاومة" الخطر على المقامات والمراقد، وللدفاع عن القرى ذات المذهب الواضح، و"مقاومة" التكفيريّين، و"مقاومة" لحماية نظام غير لبناني، و"مقاومة" المشروع الأميركي الغربي والسياسة الخليجيّة والسعوديّة والتركيّة.. وغداً "مقاومة" لا نعرف ضدّ مَن وأين ومتى.

وهذه "المقاومة" ترهن مستقبل لبنان لقرار مرجعيّتها: فلا رئيس جمهوريّة إلاّ من صلبها، ولا انتخابات نيابيّة إذا لم تضمن أكثريّتها، ولا مؤسّسات مليئة إذا لم تقدّم لها الغطاء. إبتزاز سياسي أمني إجتماعي إقتصادي متكامل لتأمين ورقة إضافيّة للمرجعيّة المفاوضة في مسقط وفيينا.

لذلك، فإنّ إنجاز الاستقلال الرابع يكمن في تخليص لبنان من ورطتين: ورطة السلاح غير الشرعي الذي يجسّده "حزب الله" بامتياز، وورطة الانزلاق في الحرب السوريّة وتقديم الأوراق لمساومات طهران.

وقد بدأ هذا الاستقلال بورقة ظهرت في بدايتها عاديّة تجميليّة، هي "إعلان بعبدا"، ثمّ تعاظمت قيمتها لترقى إلى مستوى المواثيق والنصوص التأسيسيّة.

ولا استقلال فعليّاً إلاّ بتطبيق مبدأ تحييد لبنان كما نصّ عليه الإعلان.

لقد باتت معالم الاستقلال الثابت واضحة: إنهاء وصاية السلاح الداخلي غير الشرعي، وإنهاء التورّط في حروب الآخرين. فلا استقلال مع بقاء نصف لبنان ملتزماً مشروعاً غير لبناني.

وطالما أنّ هذا النصف غارق خارجيّاً كما هي الحال راهناً، فلا أمل باستقلال واستقرار وسيادة وبناء دولة.

وفي حال الالتزام بلبنان المحايد، لا نعود في حاجة للبحث عن استقلال خامس وأكثر، بل نكسر الحلقة المفرغة لسعينا السيزيفي الدهري.

لبنان يستحقّ استقلاله الرابع.. الثابت والأخير.
RIMA DIAB
مع إقفال المسالخ غير المستوفية الشروط في لبنان، ألا يجب أيضاً إقفال مسلخ الرابية حيث روائح الفساد والعمالة فائحة بشكل رهيب؟
سمر يونس
كلمة " مقاومة " هي كلمة خاوية وخائنة وملغّمة.
SIHAM T
شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز هنأ بالإستقلال قائلاً إنّ الأجواء العامة لا توحي بانفراجات قريبة.وع أنه على حق إلا أنه يؤلمنا في ذكرى الإستقلال ألا نشعر إلا بالخيبة واليأس.
أمير
حزب الله ليس مقاومة. حزب الله لعنة.
SANDRA HARB
نصر الله وعون مختصان بالإبتزاز حيثما تدعو الحاجة إلى ذلك.
SARAH B
الإلتزام بمشروع غير لبناني خيانة كبيرة وحزب الله خائن كبير.
RAYMOND IBRAHIM
ما يجب كسره في الحقيقة هو حزب الله. وسيأتي يوم ينكسر فيه هذا الإرهابي الإيراني.
ابراهيم كعدي
قال باسيل أمس: آن أوان الإستقلال. هل أوقح من هذا المتملّق؟؟
PHIL؟
أجمل ما ورد في قسم التعليقات هو ما قاله جوزف أبو الزوز: ___ "إنها النتيجة الطبيعيّة لتسلم الإسلام السياسي بنسخته الشيعية لحكم البلد و البلطجة بعدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية. المارونية السياسيّة على علًاتها أنتجت «دولة». الشيعيّة السياسيّة بأبهى حللها تنحدر فينا إلى الأصول الأولى (القبيلة و العشيرة و الأفخاذ و الجوانح و القصبة و القوانص...) مرّة جديدة ، و بمناسبة الاستقلال هذه المرة: هذا البلد تمّ اختراعه من اجل المسيحيين ، و حين تسلمّه سواهم، أثبت أنه لا يعنيه بشيء. نقطة انتهى."
PHIL؟
الانتداب الفرنسي كان أفضل ما حصل للبنان في تاريخه، أكان على الصعيد الثقافي، أو الاجتماعي، أو المدني، أو حتى السياسي. يا ليتنا لم ننل هذا الاستقلال، لكنّا اليوم شعباً محترماً ومتقدّماً.
ALI AWAD
كيف نشعر بالإستقلال وجنودنا الأبطال عند داعش والنصرة بسبب حزب الله؟؟
مجد أبي خاطر
قال ميشال عون : " هناك من يريد أن يحذفني من اللعبة السياسية ": هذه هي المرة الأولى التي ينطق فيها عون بالحقيقة. نعم كل وطني عاقل يا جنرال يا عظيم يتمنى حذفك من اللعبة السياسية لأنك عميل سوري إيراني خائن لا تستحق أي منصب.

شهادة حماده تاريخ حيّ لحدث موثّق أي مفاعيل داخلية وخارجية مرتبطة بالنظام؟

الكاتب: روزانا بومنصف روزانا بومنصف
20 تشرين الثاني 2014
استعاد النائب مروان حماده في شهادته امام المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وقائع تاريخية لم يمر عليها الزمن ولا تزال حية في اذهان من عايش احداثها خصوصا من سياسيين واعلاميين واطلعوا على تفاصيلها ورووها في يومياتهم او تحفظوا عنها لأسباب مختلفة.
شهادة حماده بدت تاريخا حيا من سياسي عايش التفاصيل وكان حاضرا عند كل المفاصل في واقع لا يزال صارخا بتداعياته بما ان لا المدة الفاصلة عن الاغتيال كانت كافية لمحو آثار التطورات التي آلت اليه ولا التطورات المتلاحقة التي اعقبته ايضا وصولا الى الثورة السورية التي انفجرت في وجه النظام السوري نفسه الذي اساء التعاطي مع اولى بوادر الثورة كما اساء التعاطي مع لبنان. كما بدت تأريخا موثقا بتسلسل منطقي وسلس عرض لكل الاحداث التي ارتبطت مباشرة باغتيال الرئيس الحريري استنادا الى سياق تاريخي وضع الامور في اطارها الحقيقي استنادا الى اعوام طويلة من ممارسات الوصاية السورية على لبنان وآليتها السياسية الفعلية والتنفيذية والتي عانى منها اللبنانيون الأمرّين التي لم يكن الرئيس الحريري وحده ضحيتها بل افرقاء لبنانيون من طوائف اخرى، والتي انتهت الى ما اعتبره ولا يزال مراقبون كثر بداية الاخطاء المميتة التي ارتكبها النظام السوري.
ثمة نقاط اهتمام اثارتها هذه الشهادة وتساؤلات عن التداعيات اللبنانية والتداعيات الخارجية.
أبرز نقاط الاهتمام هي توثيقها الدلائل على طبيعة الاغتيال السياسي الذي طاول الحريري. فرجل بوزن الحريري وقيمته المعنوية بات مهددا لمصير النفوذ السوري والذي كان يمضي في تطويع كل المؤسسات وارادات السياسيين اللبنانيين وينزع اي طابع استقلالي عن لبنان الدولة والوطن. ولعل المنحى القسري الذي اتخذته التطورات السياسية في لبنان بعد اغتيال الحريري شاهد على الصراع الذي اتضحت استهدافاته لاحقا في مظاهر وممارسات كثيرة على رغم الانتفاضة اللبنانية شبه الجامعة التي فجرها اغتيال الحريري ودفعت سوريا الى سحب قواتها عسكريا من لبنان تحت وطأتها.
أهمية هذه الدلائل ستكون في مدى تركيز المحكمة الدولية التحقيق في هذا الاتجاه وتحركها نحو تسليط الضوء على هذا البعد في عملية اغتيال الحريري خصوصا وقد قدم حماده مجموعة كبيرة من المعلومات التي لا يمكن اغفالها او تجاهلها ما قد يؤدي او يوجب استدعاءات ستكون لها دلالاتها في التعبير عن ذلك، اذ سيكون مهما ما ستأخذه المحكمة تبعا لذلك في الاعتبار.
ثانيا العلنية في ما سرد حماده، وقائع عملانية موثقة يعرفها الجميع بما فيها كل الدوائر السياسية الداخلية كما السياسية الغربية المؤثرة. انه تاريخ نظام حكم لبنان وادى الى كارثة فيه، وحكم سوريا وقادها في النهاية الى كارثة. هل يجب ان يعطى فرصة اخرى؟ هذا الامر يجب ان يشكل احراجا للخارج خصوصا اذا كان ثمة اغفال متعمد لوقائع ما يقوم به النظام السوري في الحرب الاهلية الدائرة في بلاده تحت ذرائع مختلفة. فهذه الوقائع تعيد تحديد خط بياني تاريخي لهذا النظام بما يمكن ان يعيد تصويب البوصلة في ما خص طبيعته وادائه الذي لا يشمل ما يتصل ببلده بل ايضا ما يتصل بلبنان وما استخدمه من اجل محاولته الامساك بالوضع والسيطرة عليه كليا لمصلحته. ثم ان عملية الاغتيال هي جريمة ارهابية وفق القرار الدولي الذي نص على انشاء المحكمة، ما يثير تساؤلات اذا كان ثمة درجات في الارهاب تسمح بخوض حروب من اجل ردعه وتغييره واخرى تتيح غض النظر عنه؟ ولعل الكونغرس الاميركي بغالبيته من الحزب الجمهوري يمكن ان يوظف هذه الثغرة في اداء الرئيس الاميركي الذي يعتبر متساهلا مع النظام السوري في وقت من الاوقات خصوصا في حال مضت المحكمة الدولية في الاعتماد على شهادات السياسيين اللبنانيين في تحديد طبيعة اغتيال الحريري.
داخليا، ثمة جانب اساسي لجهة ما يعتبره البعض من ان شهادة حماده قد تفتح جدلا داخليا بفعل استجوابات الادعاء ثم استجوابات الدفاع عن المتهمين لاحقا. ومع ان الوقائع مثبتة حتى في اذهان حلفاء سوريا ووسائل الاعلام التي عملت على خط النظام السوري وعمدت على تذكية هذه الوقائع في حينه من باب تأكيد هيمنة النظام وسطوته وعدم جدوى مواجهتهما، فانه من غير المتوقع ان يتم التسليم بهذه الوقائع على انها حقائق مثبتة ويعتقد انه سيتم العمل على دحضها كما جرى العمل على محاولة دحض المحكمة والتشكيك بشرعيتها خلال كل الفترة الماضية خصوصا السابقة لبدء المحاكمة. فللنظام ملائكته الذين لا يزالون في لبنان وان ضعف هو بنتيجة الحرب التي يخوضها ضد معارضيه منذ اكثر من ثلاث سنوات وليس من المرجح ان يتم التسليم بتشريح طبيعة الوصاية السورية على لبنان والنفوذ الذي قبض على انفاسه من دون رد فعل سيسعى بكل قوة الى نسف هذه الحقائق. وما يخشاه البعض في هذا الاطار هو ان يؤدي الجدل الذي يحتمل ان يتجدد الى نكء جرح مفتوح اصلا في ما يتصل بالنظام السوري واستعاره اكثر من السابق.
هل ثمة خشية من اعادة النظام استخدامه الاوراق نفسها في لبنان كما كان يفعل في الماضي؟ ثمة من يفعل.

alkalimaonline.com
سيزار معوض
تعاظمت مخاوف اللبنانيين من سيطرة تنظيم داعش وتمدده على الأراضي اللبنانية، فتفاقمت معها ظاهرة السباق إلى التسلح ما دفع العديد الى شراء الأسلحة من مصادر عدة ومن بينها عدد من  المخيمات الفلسطنية في الشمال. فمن يستمع إلى المجالس الشعبية في المقاهي والمطاعم وعبر مواقع التواصل الإجتماعي، يدرك بأن شبح الخوف من المستقبل هو الحديث الأبرز. فالجميع من دون استثناء، لا ينفك عن الكلام عن السلاح وأسعاره وكيفية الحصول عليه.

تدريبات ميدانية على قدم وساق استعدادا:
لا يخفى على أحد أن المسيحيين كغيرهم من مكونات المجتمع يلهثون بدورهم وراء شراء الأسلحة من منطلق احتياطي وليس لعدم ثقتهم بقدرة الدولة على مواجهة الإرهاب يقول جورج عضو أحد المكاتب السياسية الحزبية  في الشمال. "فالمعركة اليوم ضد المسيحي والمسلم المعتدل ونحن كمسيحيين جاهزون للمعركة في حال حصولها، فنحن لم نهجر أرضنا أيام الحرب لذا لن نتنازل عنها أيام السلم، وعلى ما يبدو أن الأحزاب المسيحية كافة قادرة في حال اقتضى الأمر الوقوف في صف الممانعة ومواجهة الإرهاب لأن السلاح موجود في المناطق المسيحية والتدريبات الميدانية جارية على قدم وساق استعدادا لنقطة الصفر التي قد تتجلى في أي لحظة".

المخيمات والسلاح:
ويومًا بعد يوم يزداد الطلب على السلاح ويلجأ المواطنون إلى خزان الأسلحة المتمثل في المخيمات الفلسطينية المنتشرة على الأراضي اللبنانية كافة. فعلى سبيل المثال إذا كنت من محافظة الشمال ولديك علاقات داخل مخيم البداوي، بامكانك الدخول إلى المخيم عبر أشخاص والاستحصال على السلاح الذي تريده بعد الإتفاق على سعره.

أسعار خيالية:
أسعار الأسلحة داخل المخيمات مغايرة تمامًا لما هي عليه خارجها. فبحسب أبو نضال عضو أحد الفصائل الفلسطينية في البداوي "هناك عدد كبير من الأسلحة المستهلكة والتي يراد التخلص منها في المخيم، ليس لأنها لم تعد صالحة بل لأن الفصائل استحصلت على أخرى أحدث منها. من هنا سعينا لبيعها لمن يرغب من اللبنانيين، وبأسعار متدنية جداً فعلى سبيل المثال سعر الكلاشنكوف في مخيم البداوي 800 دولار."

مصدر السلاح:
لا يكشف أبو نضال عن مصدر الأسلحة في المخيمات لكن من المعروف أنه بعد طي صفحة الحرب اللبنانية، سلمت الميليشيات سلاحها إلى الدولة وبقيت المخيمات من دون حسيب أو رقيب، ليمهد بعدها الاحتلال السوري للبنان دخول السلاح عشوائياً عبر سوريا إلى المخيمات على ما يقول  مصدر أمني للكلمة اونلاين، ناهيك عن أن المعارك التي دارت في طرابلس والفلتان الأمني، وغياب القوى الأمنية الممنوعة أصلاً من مراقبة المخيمات، كلها عوامل ساعدت في إدخال السلاح إلى المخيمات التي باتت قنبلة موقوتة قابلة للإنفجار في أي لحظة.

بورصة الأسعار:
اسعار السلاح داخل المخيمات اذا متدنية جدا فيتراوح سعر كلاشنكوف دائرة 11 المعروف بأخمس مشطوف بين 1500 و2000 دولار
 فيما يصل سعر الصيني والكوري والألماني والإيراني منه إلى 1400 دولار،
بينما يتراوح سعر الروسي كعب خشب بين 1300 و1700.
 اما قيمة بندقية "ام 16" الاميركية فتتراوح بين 3000 و4500 دولار، بندقية "فاموس" الفرنسية الصنع فيصل سعرها إلى 5000 دولار.   
اسعار المسدسات ايضا منخفضة اذ يبلغ سعر البلجيكي 2000 دولار، الكندي 3500 دولار
التشيكي 1300 دولار و(شميزر) عيار وستار قصير 10،5 2000 دولار، اما الـ "ماتش كاب بوكاس" أي غولت فسعره 3000 دولار،
"السميث اند وسن8000 " سعره 4000 دولار، و"كوغر 9000" سعره 4300 دولار،
"زيك زاور برو" و"زيك 228" و"زيك 229" فتتراوح ما بين 4000 و5000 دولار
مسدس ال glock""  فيبدأ من 3500 دولار.
رشاش حربي (بي كي سي) عيار 8 ملم سعره 4500 دولار.
قاذف ال b7" " أي ال r b j"" ب1500 دولار.
الهاون ب 4500 دولار والدوشكا ب 4300 دولار.
القناصة فتبدأ من 5000 دولار.
أما بالنسبة للقنابل فتبدأ من 80 دولار.
سلاح الأغنياء
وكما أن للفقراء سلاحهم فللأغنياء سلاحهم الخاص يميزهم عن الطبقة الكادحة.. فمثلاً بندقية "ام 18" يبلغ سعرها 15000 دولار.
بندقية "ب90" المجهزة لأن تخرق الزجاح المصفح والتي يستعملها مرافقو النواب والوزراء والنافذين في المجتمع يصل سعرها إلى 25 ألف دولار.

نحو المعركة در
ووسط هذه المعمعة الموجودة وبما أن الوضع الأمني متجه نحو التدهور، تعمد بعض الأحزاب على تسهيل حصول مناصريهم على السلاح من دون قيد أو شرط، فبعد ان تسجل اسم الشخص، ينال كلاشن أو أخمس. وتؤكد مصادر حزبية للكلمة اونلاين ان ما يقارب 50 قطعة سلاح توزع يوميا في المناطق.

محال الصيد
والملفت أن هناك إقبال لا مثيل له على شراء أسلحة الصيد وبخاصة ال    pomp action التي يبدأ سعرها من 200 دولار. فهذا النوع من السلاح منتشر بطريقة ملفتة بين صفوف الشباب تحت ذريعة الصيد، خصوصا وان حامله لا يحتاج الى رخصة لحمله انما فقط ورقة من محافظ المنطقة تشرع حمله واستعماله.

عابر للحدود
ترتفع بورصة أسعار السلاح والذخائر وتنخفض تبعاً لتزايد الخلافات السياسية – المذهبية، وتناقصها، وبالتالي تخضع الأسعار لمعادلة العرض والطلب.
يبقى السلاح هو العابر الوحيد للحدود الذي يجمع.

هل تحوّل الصراع في القدس حرباً دينية ومَن هم الانتحاريون الجدد؟

رندة حيدر الكاتب: رندة حيدر
19 تشرين الثاني 2014
الهجوم الذي شنه فلسطينيان من سكان القدس الشرقية على كنيس يهودي وأسفر عن مقتل اربعة أشخاص وجرح 13 آخرين، يشير الى المنعطف الخطير الذي اتخذه تطور الأحداث والمواجهات التي دارت في الفترة الاخيرة بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية، والتي بلغت ذروتها مع موجة حوادث الدهس والطعن والاغتيال والمواجهات التي ذهب ضحيتها عدد من الفلسطينيين واليهود. والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم هل تحول الصراع القومي بين الإسرائيليين والفلسطينيين صراعا دينيا بين اليهود والمسلمين؟ واي تأثير لمشاهد الذبح التي يقدم عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" في التحريض على موجة العنف الأخيرة التي تشهدها شوارع القدس الشرقية وفي ايجاد جيل جديد من الانتحاريين الفلسطينيين؟
دور اليمين المتطرف
مما لا شك فيه ان عمليات التحريض التي قام بها اليمين القومي الإسرائيلي على الفلسطينيين بعد خطف الشبان الإسرائيليين الثلاثة وقتلهم في الضفة الغربية في حزيران الماضي، وحرق فتى فلسطيني حياً على أيدي مستوطنين يهود انتقاماً، وتحرك اليمين المتدين ومطالبته بحق اليهود في الصلاة في الحرم القدسي الشريف، واقفال الشرطة الإسرائيلية اكثر من مرة المسجد الأقصى في وجه المصلين ومنعهم من دخول باحته، ومطالبة عدد من اعضاء الكنيست من احزاب اليمين بتغيير الوضع القائم في الحرم والسماح لليهود بالصلاة هناك، كل ذلك أجج المشاعر الدينية لدى المسلمين الذين اعتبروا ان اماكنهم المقدسة عرضة للانتهاكات الإسرائيلية، وزاد مخاوفهم من ان تكون إسرائيل في صدد التخطيط للسماح لليهود بالصلاة في الحرم مثلما فعلت قبل سنوات عندما فرضت حق اليهود في الصلاة في الحرم الإبرهيمي بمدينة الخليل.
كما ان اقدام يهود متطرفين على احراق مساجد في الضفة الغربية، وعدم جدية الاجهزة الإسرائيلية في معاقبة المعتدين، في حين تنزل الشرطة اقصى العقاب بأي عربي يرتكب جنحة بسيطة مثل رمي حجار على رجالها تصل الى السجن أشهراً. كل ذلك عمق الى حد كبير مشاعر العداء والكراهية بين اليهود والمسلمين، وساهم في اضفاء الطابع الديني على الصراع. واذا اضفنا الى ذلك سياسة التمييز التي تمارسها إسرائيل ضد العرب في القدس الشرقية، واحساس الاحباط واليأس والحائط المسدود الذي يعيشه الفلسطينيون عموماً منذ انتهاء عملية "الجرف الصامد" على غزة والضائقة الاقتصادية والاجتماعية التي يعانيها الفلسطينيون عموماً، كل ذلك كان له دور كبير في زيادة حدة التوتر، وعجل في تقويض التعايش الهش الذي كان سائداً في القدس الشرقية.

الانتحاريون الجدد
تنبئ موجة الهجمات الفلسطينية الجديدة التي تشهدها شوارع القدس الشرقية بظهور جيل جديد من الانتحاريين، الذين لا ينتمون بالضرورة الى تنظيم معين ولا ينفذون أوامر وتعليمات من القيادة، بل هم يتصرفون كافراد ويتحركون بدافع من الغضب الفردي ومن فقدان الامل والشعور بأن ليس لديهم ما يخسرونه. وهم يقررون تنفيذ هجماتهم متسلحين بما يتوافر لديهم من وسائل، وحيث تتحول السيارة والجرافة والفأس والسكين آلة للقتل. وعلى رغم معرفة المهاجم ان مصيره الموت قتلاً، فان هذا لا يثنيه عن المضي حتى النهاية وايقاع اكبر عدد مكن من الخسائر.
هذا النمط الجديد من الانتحاريين الفلسطينيين يختلف عن موجة الانتحاريين السابقة التي برزت عام 2000، ويجعل من الصعب جداً على الاستخبارات الإسرائيلية توقع الهجمات سلفاً واحباطها، لكون هؤلاء يعملون بصورة فردية غالباً. واذا كانت هذه الاستخبارات قادرة على التسلل الى التنظيمات والتنصت على الناس والتجسس عليهم، فإنها عاجزة عن دخول عقولهم ومعرفة ما يخطط له أشخاص قرروا في صباح يوم معين بعد خروجهم من منازلهم ان يتحولوا شهداء.
لكن الهجوم الاخير على الكنيس في القدس الشرقية يختلف عن غيره من حيث اختيار الهدف والتوقيت. وفي رأي المحلل العسكري في "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي، ان اختيار مكان الهجوم وزمانه دليل على تخطيط مسبق ومحكم، وان استخدام الفأس والسكاكين القاطعة وليس المسدس فقط مقصود ايضاً وهو بصورة من الصور محاكاة لعمليات الذبح التي يقوم بها تنظيم "داعش" في سوريا والعراق.
ويعتقد الكاتب ان المسؤول الاقليمي عن اتخاذ الصراع في القدس طابعاً دينياً دموياً هو تنظيم "داعش" وما يفعله في سوريا والعراق، الى جانب التحريض الفلسطيني الذي يمارسه "أبو مازن" الذي حذر إسرائيل في تصريحات سابقة له من أن المس بالمسجد الأقصى سيشعل حرباً دينية، و"حماس" والحركة الإسلامية بزعامة الشيخ رائد صلاح، وكذلك العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين الذي استدعى سفيره في تل أبيب قبل مدة احتجاجاً على الممارسات الإسرائيلية في الآقصى.
بداية انتفاضة ثالثة
منذ بدء المواجهات الاخيرة بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية، بدأ الحديث داخل إسرائيل عن انتفاضة فلسطينية ثالثة. ووقت استبعد عدد من المراقبين تحول اعمال العنف انتفاضة نظراً إلى عدم وجود اطار تنظيمي يوجه التحركات الشعبية أو يحولها انتفاضة مسلحة كما جرى في الانتفاضة الثانية او انتفاضة الأقصى عام 2000، وكذلك لعدم توفر تأييد شعبي واسع وشامل مثلما كان في الانتفاضة الاولى سنة 1987 التي اطلق عليها انتفاضة الحجارة، ثمة راي إسرائيلي آخر يعتبر ما يجري انتفاضة تدريجية زاحفة ثالثة لا تقل خطورة وعنفاً عن الانتفاضتين السابقتين وخصوصا مع صعود الطابع الديني للصراع، وهي قد تشمل الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية والبلدات العربية في إسرائيل.
يضع الهجوم على الكنيس في القدس الشرقية حكومة نتنياهو امام تحد كبير وخصوصا في ظل اصوات اليمين التي تحمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤولية التقصير في حماية حياة المدنيين الإسرائيليين، وتتهم محمود عباس بالمسوؤلية عن التحريض على العنف. ومن المنتظر أن تكون ردة الفعل الإسرائيلية استخدام المزيد من العنف والقمع، لكن ما يجري اخطر بكثير ويتعدى حدود معاقبة مرتكبي الهجمات بقتلهم وتدمير منازلهم، وهو يتطلب مقاربة إسرائيلية سياسية وليس امنية فقط لاحتواء التوتر وسحب فتيل التفجير، ولا يبدو أن حكومة اليمين الحالية مستعدة للقيام بها، مما يعني ان ابواب جحيم الاقتتال باتت مفتوحة على مصاريعها.

جريمة "بتدعي": علاقة تهريب و"بعث سوري" بين الجُناة وآل فخري‬!

الأربعاء 19 تشرين الثاني (نوفمبر) 2014
ما زالت الجريمة التي حصلت في قرية "بتدعي" في البقاع والتي ذهب ضحيتها صبحي فخري وزوجته نديمه تتفاعل، في ظل إصرار عشائر "دير الاحمر" و"بتدعي" على تسليم الفاعلين الى القضاء ورفض البحث في اي تسوية ما لم تقوم عشيرة آل جعفر التي ينتمي اليها الجناة، بتسليم الفاعلين.
المعلومات تشير الى ان الجيش اللبناني، وأثناء تنفيذه مداهمات في البقاع الشمالي، طارد جماعة مسلحة من المطلوبين للعدالة، فكان ان لجأت الى بلدة "بتدعي"، وقصدت منزل "آل فخري" للاحتماء، نظرا للعلاقات التي تربط المطلوبين بأصحاب البيت، خصوصا عمليات التهريب، والانتماء السياسي لحزب البعث السوري.
وتضيف ان الزوجة المغدورة نديمه، من التابعية السورية، وان نجلها المصاب روميو، هو مسؤول حزب البعث في قضاء جبيل، وان علاقات تجارية وسياسية تربط العائلة بالمطاردين.
وتشير الى انه وفور وصول الجناة الى منزل آل فخري، حيث كانت في اعقابهم قوة من الجيش، تواكبها مروحية عسكرية، طلبوا من آل فخري تزويدهم سياراتهم من نوع الدفع الرباعي ليواصلوا فرارهم في الجرود، فحصل تلاسن بين الشركاء، تطور الى إطلاق نار سقط بنتيجته صبحي فخري وزوجته قتلى.
وعلى الاثر عقدت عقدت عشيرة آل جعفر في "دار الواسعة" و"الشراونة" اجتماعا في "الشراونة" في منزل ابو حاتم جعفر اعرب فيه المجتمعون عن أسفهم :"لاستشهاد السيدة نديمة فخري وزوجها صبحي فخري، متمنين "الشفاء العاجل لروميو".
اضافت العشيرة في بيانها: "كنا قد آلينا على أنفسنا عدم الرد احتراما لمشاعر أهلنا آل فخري لكن حتى لا تستغل الحادثة سياسيا، كما جرت العادة، نورد بعض الملاحظات،.لقد دأبت بعض المنابر الإعلامية المعروفة بشق صفوف اللبنانيين على إذكاء نار الفتنة الطائفية التي لطالما حرص آل جعفر خلال الحرب الأهلية على نبذها من خلال الوقوف الى جانب جيرانهم وإخوانهم التي يعرفوها حق المعرفة، كما أوصى الإمام السيد موسى الصدر عندما قال من يطلق رصاصة على دير الأحمر والجوار كإنه يطلقها على عباءتي، وسنتابع المسيرة بهذه الوصية إن شاء الله، وكنا خط الدفاع الأول بوجه المخاطر التي يتعرضوا لها كما ان أهلنا آل فخري يعرفون ان دخول آل جعفر أحد المنازل، كان بغرض طلب الحماية والمساعدة كونهم على معرفة من عشرات السنين من أبنائها فحصل تدافع داخل البيت وبدأ إطلاق النار من أكثر من جهة ما أدى الى استشهاد أخوة أعزاء، وهذه الخسارة هي خسارة لنا جميعا، كما نعزي أهلنا الكرام في بتدعي نعزي أنفسنا ونطلب من القضاء العسكري متابعة مجريات ما حدث".
توافد المعزين الى منزل آل فخري، كشف الانتماء السياسي للعائلة حيث تقدم هؤلاء النائب "عاصم قانصوه"، الامين القطري لحزب البعث، والنائب "اميل رحمه"، عضو كتلة حزب الله النيابية، في حين لم تتخطَّ مشاركة الاهالي واجب التضامن العائلي والعشائري.
آل فخري قطعوا الطرقات في الجوار مستندين الى دعم عشائر مسيحية في دير الاحمر والقرى المسيحية مطالبين بتسليم الجناة، في حين دخل رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع على خط الازمة مطالبا بتطبيق القانون وتسليم الجناة للقضاء. وهذا، من دون ان تتطور ردة الفعل لتلامس ما حصل جراء إختطاف نجل المسؤول القواتي "ابراهيم الصقر" في زحله قبل اشهر، حيث عمد اهالي زحله الى قطع الطرقات والمفاصل الرئيسية في البقاع ولم يفتحوها إلا بعد إعادة الطفل المخطوف.
المعلومات تشير الى ان الاوضاع في البقاع سوف تبقى تحت السيطرة ومحصورةً في جانبها القانوني، او في حل على الطريقة العشائرية، في ضوء البيان الثاني لعشيرة آل جعفر، حيث ابدت العشيرة استعدادها لبحث اي حل يرضي الشركاء من آل فخري.
ورجحت المعلومات ان يسبق الحلُّ العشائري الحلَّ القانوني، حيث، وفي حالات مشابهة، يتم دفع "دية القتلى"، باتفاق بين اهل الضحايا، والجناة، او يتم طرد الجناة وإبعادهم ومنعهم من التواجد في محيط مكان إقامة عائلة الضحايا، او اعتماد الحلين معا.

معركة حمص


أنّـا ماريـا لوكـا



(NOW)



منذ قرابة أسبوعين وداعش يقاتل قوات النظام السوري في منطقة حمص، جاهداً من أجل السيطرة على العديد من حقول ومصافي الغاز، بالإضافة الى قواعد جوية وأهداف عسكرية أخرى. وفي حين ينشغل الإئتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بمشاهدة معركة كوباني، تدور في حمص معركة قد تزيد الحرب السورية وسياسة المنطقة تعقيداً.

سوريا هي البلد الوحيد في المشرق الذي ينتج الغاز الخام. وتوجد احتياطات البلد الأساسية من النفط بشكل أساسي في القسم الشرقي من البلد، في محافظة دير الزور قرب الحدود العراقية على طول نهر الفرات. وتوجد حقول أصغر بين ديرالزور وتدمر، وهي منطقة أغنى بالغاز الطبيعي.


قبل الحرب في سوريا، كانت سوريا تصدّر معظم نفطها الى أوروبا، وكانت إيطاليا وألمانيا أبرز زبائنها، ولكن نشاطات استخراج النفط توقفت بعد بدء الحرب الأهلية. غير أنّ الغاز الطبيعي هو عنصر حيوي لإنتاج الكهرباء في البلد. فحمص تؤمّن الوقود لإنارة دمشق، التي تأثرّت لتشهد انقطاع للكهرباء فيها لساعات طويلة زادت عن العشر ساعات. فإن اختار داعش السيطرة على حقول الغاز في حمص، يمكن لذلك أن يشلّ النظام.

وفقاً لتقرير أخير لوكالة الطاقة الدولية، رغم تفجيرات الإئتلاف في أيلول الماضي، يستمر "داعش" في السيطرة على المنطقة النفطية في دير الزور. "مع تقلّص ما يمتلكونه من نفط، المقاتلون مصممون على الوصول الى مصادر إضافية من الوقود والإيرادات"، حذّر التقرير. "ولهذه الغاية، يُكثّفون من هجماتهم على أكبر مصفاة في العراق "بيجي"، التي تقوم قوات النخبة العراقية بحراستها. فقد تعطّل العمل في هذه المنشأة التي كانت تُنتج 270000 برميل في اليوم منذ هجوم المقاتلين في أوّل حزيران الماضي.

وعلى نحو مماثل، في سوريا حيث دمّرت معظم قدرة المقاتلين على استخدام المصافي، يمكن أن تتعرّض مصفاتا البلد قرب بانياس وحمص اللتان لا تزالان تحت سيطرة حكومة الأسد للاستهداف في المستقبل القريب".

النفط

في بداية الأسبوع الماضي، سيطر "داعش" على ستة حقول نفط في سوريا، بينها حقل العمر، وهو الحقل الأكبر في سوريا. إلاّ أنّه وفي نهاية أيلول، عندما استهدفت الضربات الجوية معظم المصافي الصغيرة المؤقتة في الأراضي التي يسيطر عليها "داعش"، واجه المتطرفون صعوبة بالغة في استخراج النفط وبيعه في السوق السوداء.
وحتى إن فعلوا ذلك، فإن التطورات على الجبهة السورية ليس بالأهمية نفسها بالنسبة لسوق الطاقة الدولي. فوفقاً لرضا طاهري، البروفسور المساعد في قسم هندسة البترول في الجامعة اللبنانية الأميركية، لا تمتلك سوريا سوى 0.5% من سوق الطاقة الدولي. "هذا أفضل سيناريو لهذه القضية!"، قال لـ NOW. "تلك كانت الحال عام 2010، عندما كان البلد يضخ 400000 برميل في اليوم. وبحلول عام 2013، وصل الانتاج الى 70000 برميل في اليوم".
الدولة الاسلامية بعيدة كل البعد عن أن تكون دولة نفطية. "فهم يضخون 10000 الى 20000 برميل في اليوم، ما يساوي 1-2 مليون دولار. ونظراً الى مصاريف هذه المجموعة، أعتقد أنّ هذا لا يُعدّ مبلغاً كبيراً من المال"، قال طاهري. "ومن أسباب ذلك أيضاً أنهم لا يبيعونه بسعر السوق. يبيعونه فقط من أجل تغطية مصاريفهم، ليس أكثر". وشرح طاهري أيضاً أنّ المنظمة لا تمتلك لا الخبرة ولا الموارد البشرية لكي تشكّل خطراً على السوق، بما أنّ معظم موظفي الموقع هربوا.
إلاّ أنّ الحكومة السورية لم تنفذ من النفط عندما استولى "داعش" على حقولها النفطية. ولا تزال الدولة تسيطر على مصافي النفط في حمص وبانياس، رغم أنّ المنشأة الموجودة فقط في بانياس قادرة على العمل بكامل قدرتها على تصفية النفط الخام المستورد. أما المصفاة في حمص فقد ضربها الثوار عدة مرات وقصفتها القوات الجوية السورية عرضاً.

الغاز

أعلن "داعش" الاثنين ما قبل الماضي على تويتر أنّ مقاتليه سيطروا على مصفاة جهار في حمص، وهي ثاني أكبر مصفاة غاز في سوريا، بالإضافة الى حقلي غاز طبيعي آخرين، هما شاعر وجهار. فقام الجيش السوري بهجوم مضاد تمكّنت من خلاله قوات النظام من استعادة حقلي جهار وشاعر في غضون أيام. ولا يزال القتال الدائر هناك شرساً، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
قد يكون الانتقام هو الدافع الأساسي لهجوم "داعش" في حمص  ورغبته بالسيطرة على تدمر، ولكنّ ثمة استراتيجة يتّبعها كذلك. "أهمية هذه المواقع لا تتعلق بما يمكن أن توفره لـ"داعش" بقدر ما تتعلق بقدرتها على الأخذ من طريق النظام" كما قال لـ NOW محلّل شؤون الطاقة دايفد باتر من شاذام هاوس. "اعتداءات التحالف الدولي على مصافي النفط "تسبّبت بمشاكل لداعش"، تابع باتر القول. "أولاً لم يكن لديهم الوقود لعملياتهم البرية. ثانياً، من الأصعب تسويق النفط الخام، فقد فضّلوا تسويق الديزل لأنّ بيعه أسهل. قد تكون هذه الهجمات على حقول الغاز التابعة للنظام انتقامية أو قد تكون طريقة للضغط على النظام واجباره على القيام بنوع من الصفقة حيث يبادلون الكهرباء والمنتجات الأخرى التي تأتي من مصفاتي حمص وبانياس [مقابل المال]".

التجارة

وبدوره يقول غسان ياسين، وهو ناشط سوري مستقل، إنّ الدولة الاسلامية تدفع لمقاتليها 200-250 دولاراً في الشهر وهي بحاجة الى تمويل. "على مدى أشهر، لم يصطدم "داعش" مع قوات النظام السوري، وركّز على إخراج القوى المعتدلة من المناطق المحرّرة"، يقول. "لم يكن لدى حكومة الأسد أي مصلحة في التدخّل، وقد حافظت في الواقع على علاقة تجارية مع داعش". فقد اشترت دمشق نفطاً رخيصاً من دير الزور لأشهر عقب استيلاء الجهاديين على حقول النفط.
في النهاية، سوف يتواجه الطرفان في حمص، ولكن في النهاية أيضاً  تبقى التجارة تجارة. "صحيح أنّ "داعش" لا يمتلك الوسائل اللازمة لمعالجة الغاز الطبيعي، ولكن لا يزال بإمكانه الاستفادة من حقل الغاز، تماماً كما فعل في السابق بحقول النفط"، قال ياسين.
ميرا عبد الله ساهمت في إنجاز هذا المقال.
هذا المقال ترجمة للنص الأصلي بالإنكليزية 
(ترجمة زينة أبو فاعور )


"الحدود المثلثة": التهديدات الناشئة على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية السورية

"في 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2014، خاطب بوعز غانور وحسين عبد الحسين منتدى سياسي في معهد واشنطن. والسيد غانور هو عميد مشارك في "كلية لودر للدراسات الحكومية" والمدير التنفيذي لـ "المعهد الدولي لبحث السياسة ضد الإرهاب" في "المركز متعدد المجالات في هرتسيليا". والسيد عبد الحسين هو مراسل صحيفة "الرأي" الكويتية في واشنطن ورئيس التحرير السابق لصحيفة "ديلي ستار" التي تصدر في بيروت. وفيما يلي ملخص المقررة لملاحظاتهما".
الأحد 16 تشرين الثاني (نوفمبر) 2014
بوعز غانور
بات مفهوم تصدير ثورة آية الله الخميني الشيعية من العوامل الرئيسية التي تصيغ السياسة الخارجية الإيرانية ابتداءً من أوائل الثمانينات. وقد تكونت عندئذٍ الفكرة في إقامة هلال شيعي يضم إيران والعراق وسوريا ولبنان. ونتيجة لذلك أنشأت طهران «حزب الله»، ذراع الدولة القوي، من خلال دعم القدرات العسكرية لـ «الحزب» وجعله واحداً من أقوى الأطراف غير الحكومية الفاعلة في المنطقة.
ويملك «حزب الله» اليوم حوالي 100 ألف صاروخ وقذيفة، الأمر الذي يشكل تحدياً غير مسبوق من المنظور الإسرائيلي. وتشمل اسراتيجية «حزب الله» للجولة المقبلة من المواجهات مع إسرائيل شن هجمات مفاجئة يَطلق خلالها «الحزب» مئات أو آلاف الصواريخ يومياً عبر الحدود. ويعتقد «الحزب» أن من شأن هذه المنهجية أن تحبط قدرات إسرائيل التقنية والدفاعية. بيد، قد لا تُنفَذ هذه الجولة في أي وقت قريب، إذ تنظر إيران إلى «حزب الله» كرادع استراتيجي ضد الضربات العسكرية الإسرائيلية على منشآتها النووية، لذا فإن إطلاق العنان لقدرات «الحزب» في الوقت الراهن سيأتي بنتائج عكسية.
ويحاول «حزب الله» أيضاً الاستيلاء على المدن والقرى السورية القريبة من الحدود اللبنانية. وبدون وجود «الحزب» في سوريا، يمكن القول أن نظام بشار الأسد كان قد خسر الحرب بحلول هذا الوقت، ولكان الوضع الراهن مختلف جداً. فعندما بدأ «حزب الله» بالتدخل، انتقد العديد من اللبنانيين - بمن فيهم الشيعة - «الحزب» لإعطائه الأولوية لمصالح إيران. إلا أن ذلك تغيّر مع بروز الاعتقاد بأن الجماعات الجهادية مثل «جبهة النصرة» و تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» («داعش»)/ «الدولة الإسلامية» تهدد لبنان. ويستعيد «حزب الله» حالياً قوته السياسية في صفوف أتباعه الأساسيين، والذين يَعتقد الكثير منهم أن الجماعة تحميهم من تداعيات الوضع في سوريا.
وفي حال فوز نظام الأسد في الحرب، سيتعزز تحالفه مع إيران و «حزب الله»، الأمر الذي يشكل تحدياً أكبر بكثير بالنسبة لإسرائيل. بالإضافة إلى ذلك يكتسب «حزب الله» خبرة عسكرية من المرجح أن تجعل المعركة البرية القادمة مع إسرائيل أكثر صعوبة بكثير من المواجهات الماضية.
أما ذا انتصر الثوار في الحرب، فربما يتم تقسيم سوريا، الأمر الذي يزيد من التهديد المحتمل لشن هجمات على حدود إسرائيل. كما أن انتصار «الدولة الإسلامية» قد يشكل أيضاً تهديداً متنامياً. وقد أدت التوترات بين تنظيم «القاعدة» و «داعش» إلى انفصال الجماعتين عن بعضهما البعض، بعد أن أشار زعيم تنظيم «الدولة الإسلامية»، أبو بكر البغدادي، إلى نفسه بصفته سلطة دينية أعلى. إن «داعش» في الوقت الحالي عبارة عن تنظيم مستقر يتمتع بعزيمة قوية وأقام منشآت مدنية وعسكرية ويحاول كسب المزيد من السيطرة في سوريا والعراق. وتنضم إليه الآن جماعات أخرى منشقة عن تنظيم «القاعدة» وتتقبل سلطة البغدادي. كما وأنّ «الدولة الإسلامية» فاعلة في تجنيد المقاتلين الأجانب بشكل فردي، وتجذب عدداً كبيراً من الجهاديين يتراوح حالياً بين 10-15 ألف جهادي في سوريا.
وفي 8 آب/أغسطس أعلن الرئيس الأمريكي أوباما عن توجيه ضربات جوية ضد «داعش»، بينما قال رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأمريكي الجنرال مارتن ديمبسي ووزير الدفاع تشاك هيغل إن الولايات المتحدة في حالة حرب مع التنظيم. فإذا كانت هذه حرباً بالفعل، من المتوقع رؤية مستوى معين من النشاطات والكفاءة. لكن كنسبة متوسطة، يتم شن حوالي خمس ضربات جوية يومياً في العراق بقيادة الولايات المتحدة. وبالمقارنة، نتج عن الجولة الأخيرة من الاشتباكات بين إسرائيل وحركة «حماس» في غزة شن حوالي 160 ضربة جوية في اليوم. وفي 10 أيلول/سبتمبر، أعلن الرئيس أوباما أيضاً عن إطلاق حملة قصف منهجية مفتوحة ضد مقاتلي «الدولة الإسلامية» في سوريا، ولكن بعد مرور أسبوعين من ذلك الإعلان لم يتم شن سوى ثلاثة وثلاثين ضربة جوية في البلاد. ولا يبدو أن ذلك مشابهاً لحالة حرب.
حسين عبد الحسين
في أواخر آب/أغسطس، سيطرت مجموعة من الثوار - تضم بشكل رئيسي مقاتلين من «جبهة النصرة» - على معبر القنيطرة على الحدود السورية. ومنذ ذلك الحين، فرض الثوار سيطرتهم على حوالي 80 بالمائة من المنطقة المتاخمة للحزام منزوع السلاح الذي يخضع لحراسة قوات المراقبة الدولية التابعة للأمم المتحدة، الأمر الذي وضع «جبهة النصرة» وجهاً لوجه مع إسرائيل. لكن على الرغم من هذا القرب، أحجمت المجموعة إلى حد كبير عن مهاجمة إسرائيل. وبغية فهم الأسباب الكامنة وراء ذلك، لا بد من فهم طبيعة الحرب السورية العشائرية.
لقد أطلق المثقفون والمنظمات غير الحكومية وأعضاء المجتمع المدني هذه الثورة بهدف تحقيق الديمقراطية. ومع تفكك سلطة الحكومة المركزية - ليس فقط في سوريا بل في العراق أيضاً - لجأ الكثير من الناس مرة أخرى إلى العنصر الاجتماعي الأساسي الذي يمكن أن يوفر لهم السلامة وهو العشائر. ومنذ ذلك الحين استند جزء كبير مما حدث على السياسة العشائرية، وليس على الأيديولوجيات الكبرى.
ولا بد من الإشارة إلى أن السياسة العشائرية في هذه المنطقة معقدة للغاية. فبعض العشائر تقطن على جانبي الحدود السورية اللبنانية، مثل منطقة "وادي خالد"، التي يتبع نسب عشائرها إلى خالد بن الوليد في مدينة حمص السورية. وعندما بدأت الثورة في عام 2011، قام أفراد هذه العشائر بتهريب الأموال والأسلحة لأبناء عشائرهم على جانبي الحدود. أضف إلى ذلك أن عشائر "عرسال" تنتشر على جانبي الحدود السورية اللبنانية أيضاً، والعديد من أعضائها مقيمين في بلدة سنية لبنانية تحيط بها قرى شيعية. وقد ساعد أفراد تلك العشائر الثوار الذين قاتلوا الأسد و «حزب الله» في معارك القصير في 2012-2013. وتنحدر أغلب عشائر "عرسال" من تحالف عشائر "العنزة" وتتشابه مع عشائر "وادي خالد" وعشيرة "آل سعود" من العائلة المالكة السعودية. أما باتجاه الجنوب، فتعيش عشائر العرب مثل "حراك" و "فاعور".
ويقع الجزء الأكبر من قوات "عنزة" العشائرية الشمالية،"حراك" و "فاعور"، تحت رعاية إثنين من أبرز أعضاء البرلمان السوري: نوري الشعلان وعبد الإله ثامر الملحم، وهما مواطنيْن سعودييْن. ومنذ بدء الثورة، كان هذان الشيخان يمولان كتائب "الجيش السوري الحر" في المنطقة، وبدورها، كانت تلك الكتائب تستخدم المال لشراء الأسلحة في السوق السوداء.
وتختلف العشائر في الجزء الجنوبي من الحدود السورية في سلسلة النسب. ففي منطقة درعا في جنوب غرب سوريا هناك سبعة قبائل مستقرة (غيرمتنقلة) إلى حد كبير وتقيم هناك منذ مدة تزيد عن خمسة قرون، من بينها "الحريري" و "الرفاعي" و "المقداد". وهناك عشائر عربية ومجتمعات درزية وعشائر بدوية (على سبيل المثال، "الفضل" و "النُعيم") تعيش أيضاً بصورة منفصلة في المنطقة.
وكان والد بشار الأسد، الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، ذو خبرة ومعرفة عميقة في التعامل مع القبائل، حيث غالباً ما كان يُعطي وظائف حكومية لأعضاء الجماعات المستقرة. وعندما تولى بشار الأسد السلطة بعد وفاة والده، كان هدفه الأساسي هو تحرير الاقتصاد. وللقيام بذلك، خفض البيروقراطية، الأمر الذي زاد البطالة بين أبناء هذه القبائل. وشكلت تلك الخطوة جزءً مهماً من استيائها من حكومته.
كما أن الإنحلال في السلطة المركزية قد دفع العشائر إلى البحث عن شركاء يتّسمون بالاستقرار. وقبل عقد من الزمن كانت هذه الدينامية قائمة في العراق ومؤخراً في سوريا. وفي الماضي، نظرت العشائر في جميع أنحاء المنطقة إلى الولايات المتحدة باعتبارها شريكاً موثوقاً به بسبب تدخلها القوي في العراق في الفترة 2006-2007، عندما أخْلت القوات الأمريكية البلدات وسلمتها لرجال العشائر التي كانت قد دربتهم. ولكن بعد عام 2009، عندما بادرت الحكومة الأمريكية بسياستها في الانسحاب من العراق، خضعت القوى العشائرية السنية لسيطرة منافسها الشيعي، رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي خفّض رواتب أبنائها وحل قيادتها. لذا بدأت هذه العشائر تبحث عن رعاة آخرين. وعلى نحو مماثل، بحثت القبائل في سوريا عن رعاة جدد عندما اندلعت الثورة في البلاد.
هذه هي البيئة التي تزدهر في إطارها «داعش» و «جبهة النصرة». فالعشائر التي بايعت أي من هاتين الجماعتين ترفع علمها وتطبق الشريعة ليس بسبب الأيديولوجية، بل مقابل السلاح والمال. وبغض النظر عن الأعضاء الأساسيين في «جبهة النصرة»، فإن الكثير من التابعين لها يستوحون تصرفهم من السياسات العشائرية المحلية.
أعدت هذا الملخص مارينا شلبي

بالصور.. برميل ألقته طائرات النظام السوري لم ينفجر وهذا ما بداخله

بالصور.. برميل ألقته طائرات النظام السوري لم ينفجر وهذا ما بداخله
عرضت وكالة الأناضول محتويات برميل لم ينفجر ألقته طائرات النظام السوري
Media preview

Media preview

Media preview




Aleppo..............................

هيئة الأركان في الجيش الحر تنفي خروج 14 ألف مقاتل من حلب

لندن- بيروت: «الشرق الأوسط»
نفت مصادر بارزة في هيئة أركان الجيش السوري الحر لـ«الشرق الأوسط» إخلاء مقاتليه لجبهات مدينة حلب، مؤكدة أن خروج 14 ألف مقاتل من حلب الذين زعمت صحيفة «حرييت» التركية أنهم خرجوا من المدينة «يعني وصول النظام إلى الحدود التركية، وهو ما ننفيه جملة وتفصيلا».
وقالت المصادر إن أرقام المقاتلين على الجبهات الساخنة «لا يصل إلى هذا العدد»، مشيرة في الوقت نفسه إلى معلومات عن أن زعيم تنظيم «جبهة ثوار سوريا»، جمال معروف، موجود في تركيا. وقالت إن عناصر «الحر» الموجودين في الأراضي التركية الذين فروا من الصراع مع «جبهة النصرة»، وهي فرع تنظيم القاعدة في سوريا، «لا يتخطى عددهم المائتي مقاتل»، في حين لا يناهز عدد مقاتلي «جبهة ثوار سوريا» في شمال سوريا 5 آلاف مقاتل.
وكانت صحيفة «حرييت ديلي نيوز» (التركية الصادرة بالإنجليزية) قد قالت في عدد أمس نقلا عن ضابط عسكري تركي كبير لم يكشف عن اسمه، إن «الجيش السوري الحر المعارض للنظام قد توقف عن مقاومته له، وسحب 14 ألف مقاتل من في مدينة حلب ثاني كبرى المدن السورية». وأضافت أن جمال معروف قائد «جبهة ثوار سوريا» التي هزمت على يد جبهة النصرة أخيرا في جبل الزاوية بريف إدلب بالشمال السوري، «لجأ إلى تركيا ويتمتع بالحماية الرسمية»، من دون أن يكشف عن مكان إقامته.
وتتنوع فصائل «الجيش السوري الحر» التي تقاتل في جبهات حلب، إذ أكد المسؤول في المكتب الإعلامي في حركة «حزم» أحمد بكور لـ«الشرق الأوسط» أن أيا من مقاتلي الحركة، أو مقاتلي الجيش السوري الحر الآخرين، أخلوا مواقعهم من جبهات المدينة، مؤكدا: «إننا نقاتل معا على الجبهات الساخنة، وننتشر في أغلب جبهات حلب». وقال إن مقاتلي الحركة المعتدلة والمدعومة من واشنطن «موجودون في جبهة حندرات والمدينة الصناعية وغرب السجن المركزي، وهي النقطة الأكثر سخونة في حلب ضد قوات النظام، ويوجدون في جبهة الشيخ سعيد في الجنوب الشرقي وقرب مطار حلب الدولي، إضافة إلى «وجودنا داخل المدينة في حي صلاح الدين». وأشار إلى أن مواقع حركة «حزم» ومقراتها «لا تزال قائمة بمقاتليها التابعين لنا، خصوصا في الريف الغربي للمدينة عند (الفوج 46) والاتارب، وهي مناطق يوجد فيها حلفاء لنا هم (جيش المجاهدين)، وحركة (نور الدين الزنكي) وغيرهما».
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس الثلاثاء إن تركيا قد تتعرض لتدفق موجة جديدة من اللاجئين السوريين تتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين لاجئ إذا تقدمت قوات الرئيس السوري بشار الأسد أو قوات تنظيم داعش قرب حلب.
وتقصف الطائرات الحربية الأميركية قوات داعش في مناطق من سوريا، لكن قوات الأسد كثفت حملتها ضد بعض جماعات المعارضة التي تعتبرها واشنطن حليفة لها في غرب وشمال سوريا بما في ذلك داخل حلب وحولها.
وقال جاويش أوغلو في مؤتمر صحافي في أنقرة: «من يملأ حاليا الفراغ الذي تركه تنظيم داعش نتيجة للهجمات الجوية للتحالف؟.. إنه النظام»، مشيرا إلى نظام الأسد. وأضاف: «لكن لا يوجد اختلاف كبير بين تنظيم داعش والنظام. الاثنان يقتلان بوحشية، خصوصا المدنيين. ولا يتردد أي منهما في استخدام أي أسلحة متاحة لديهما».
وقال وزير الخارجية التركي في مؤتمره أمس إن «إضعاف المعارضة المعتدلة، أي الجيش السوري الحر الذي يدعمه التحالف، سيجعل الموقف غير المواتي في سوريا أكثر سوءا ويزيد من عدم الاستقرار».
وأضاف جاويش أوغلو: «المدنيون المذعورون يفرون من المناطق التي يكسب فيها تنظيم داعش وجماعات إرهابية والنظام، أراضي. إن التقدم المحتمل في حلب سيعني تدفق مليونين أو 3 ملايين لاجئ على الحدود التركية طلبا للجوء».
وقتلت الحرب الأهلية في سوريا نحو 200 ألف شخص وأجبرت أكثر من 3 ملايين على الفرار من البلاد طبقا لإحصاءات الأمم المتحدة.
وتستضيف تركيا الآن أكثر من 5.‏1 مليون لاجئ، وتطالب الولايات المتحدة وحلفاؤها بإقامة ملاذ آمن للنازحين على الجانب السوري من الحدود.
وتسيطر قوات المعارضة وقوات الحكومة السورية على أجزاء من حلب التي كانت أكبر المدن السورية من حيث عدد السكان قبل الحرب. وانتزع التنظيم أراضي من جماعات إسلامية منافسة في شريط من الأراضي إلى الشمال من حلب، مما هدد طرق الإمداد لقوات المعارضة، كما يسيطر التنظيم أيضا على مساحات كبيرة من الأراضي في محافظة حلب.
وتؤيد تركيا بقوة الجيش السوري الحر، وهو مظلة لعشرات الجماعات المسلحة التي تحارب ضد الأسد وتنظيم داعش، وتضغط حتى يوسع التحالف الذي تقوده واشنطن حملته للتعامل مع الأسد.



Special Report: Crimean savers ask: Where's our money?

SIMFEROPOL Crimea Thu Nov 20, 2014 1:48am EST
People stand in line to withdraw money at an automated teller machine (ATM) of Ukrainian bank Privatbank in Simferopol, in this March 14, 2014 file photo.  REUTERS-Vasily Fedosenko-Files
 People stand in line to withdraw money at an automated teller machine (ATM) of Ukrainian bank Privatbank in Simferopol, in this March 14, 2014 file photo.
CREDIT: REUTERS/VASILY FEDOSENKO/FILES
(Reuters) - Outside a high-rise building on the outskirts of this disputed region's capital, a steady stream of frustrated residents exited a government office, clutching folders of bank records and shaking their heads in disgust.
    "They are not returning the money," complained Margarita Pobudilova, a 77-year-old retired factory worker who for months has been unable to access more than $3,000 of her life savings.
    Ten months after Russia invaded this Black Sea peninsula and seized it from Ukraine, the financial fallout is still being felt. Thousands of ordinary citizens have little or no access to their funds. Losses for Ukrainian banks continue to mount as billions of dollars worth of loans they issued in Crimea go unpaid. Lawyers for the banks are preparing legal actions against Russia, which confiscated many of the banks' buildings, equipment and cash.
    Meanwhile, Crimea has been thrust into a kind of technological time warp: Most ATMs no longer accept non-Russian bank cards; foreign credit cards can't be used to buy things. Most non-local mobile phones can't receive a signal. And even if they could, calling other Crimeans is complicated: Most of the peninsula's residents recently had to get new mobile phone numbers because Ukrainian services were cut off.
    The banking and phone chaos are another front in the conflict between Ukraine andRussia.
A street merchant counts Russian roubles at his shop in Sevastopol in this March 24, 2014 file photo.     REUTERS-Vasily Fedosenko-Files
    In Crimea, which has been part of Ukraine for 60 years, Russia has basically blown up the existing banking system, forcing Ukrainian banks to close, banning the Ukrainian currency and replacing the region's retail banking network almost overnight. The resulting economic turmoil has shuttered some businesses and complicated life for thousands, forcing people to deal with a Kafkaesque bureaucracy to try to get their money returned.
    For all the havoc Russian President Vladimir Putin's conquest has caused, many living here don't blame him for their hardship. In interviews, residents accused Ukrainian banks and the government in Kiev of stealing their money. That distrust indicates – at least for now – a victory for Russia in the propaganda war and suggests that Kiev's chances of regaining the peninsula soon are slim.
    The international community has condemned Russia's annexation of Crimea, with the United States and the European Union imposing economic sanctions on Russian individuals, companies and banks. Russia has retaliated with its own sanctions and support for pro-Russian separatists in eastern Ukraine.
    Andriy Pyshnyy is chairman of the management board of Ukraine's state-owned Oschadbank, which until March had 296 branches in Crimea. He described how one day they were taken over by Russian banks. "In the evening (our) outlets work," he said. "In the morning, a new bank is opened and just the name is changed to RNCB Bank." Russian National Commercial Bank is one of at least 30 Russian banks that have rushed in to fill Crimea's financial vacuum.
    Many in Crimea – where average monthly wages last year were less than $400 – still can't access their Ukrainian bank accounts.
    The situation was exacerbated in April when Putin offered Crimeans who had leased their cars through Privatbank, Ukraine's largest bank, some unusual financial advice.
Igor Kolomoisky, billionaire and governor of the Dnipropetrovsk region, speaks during an interview in Dnipropetrovsk in this May 24, 2014 file photo. REUTERS-Valentyn Ogirenko-Files
Igor Kolomoisky, billionaire and governor of the Dnipropetrovsk region, poses for a picture at his cabinet in the regional government headquarters in Dnipropetrovsk in this May 24, 2014 file photo.     REUTERS-Valentyn Ogirenko-Files
Igor Kolomoisky, billionaire and governor of the Dnipropetrovsk region, speaks during an interview in Dnipropetrovsk in this May 24, 2014 file photo. 
CREDIT: REUTERS/VALENTYN OGIRENKO/FILES
    Toward the end of a live television broadcast in which Putin answered viewers' questions, he dipped his hand into a folder and read out this one: "I hired a car on lease from Privatbank. It will take me only two years to repay the loan," he said. "Privatbank no longer operates in Crimea. What am I supposed to do?"
    The president's answer: "Please use the car and don't worry."
    The remark may have been related to an ongoing feud between Putin and Ihor Kolomoisky, one of Privatbank's largest shareholders. Russia has accused Kolomoisky of funding Ukrainian battalions fighting the separatists.
    In any case, following Putin's suggestion, thousands of individuals and companies that had borrowed money from Ukrainian banks stopped repaying their loans.
    "If the ruler of the country told them not to pay, why would they pay?" asked Alexander Dubilet, chairman of Privatbank, which had lent more than $1 billion in Crimea.
    In all, Ukrainian banks had loaned Crimean businesses and individuals about $1.8 billion at the time Crimea was annexed, according to Ukraine's central bank.
    Pyshnyy of Oschadbank says "99.99 percent" of its loans in Crimea - which totaled more than $500 million - are now delinquent.
    The surge in bad loans has made it more difficult for Ukrainian banks to repay Crimean depositors, according to an official with Ukraine's central bank. The fact that the Russians also seized many of their branch offices and records didn't help, either. "To function properly, we need ... access to our branch network, our outlets, our ATMs, to our documents, our files," Pyshnyy said.
 A tag showing the price of fish in Ukrainian hryvnia (top) and Russian roubles is seen on display at a market in the Crimean city of Simferopol, in this March 26, 2014 file photo.   REUTERS-Shamil Zhumatov-Files
    FROZEN FUNDS
    To help Crimeans, Moscow has been compensating depositors with accounts at Ukrainian banks through a fund that insures Russian bank deposits. According to the Fund for the Protection of Depositors in Crimea, which is part of Russia's Deposit Insurance Agency, as of Nov. 6 it had paid out more than $500 million to 196,400 depositors.
    The compensation is capped. Yevgenia Bavykina, Crimea's new deputy prime minister in charge of economic affairs, told Reuters last month that depositors were owed more than $425 million in part because the fund has a limit of about $15,000 per bank account.
    She said the fund still hopes to repay depositors the rest of their money by selling property confiscated from Ukrainian banks. Crimea's government also is urging people who took out loans to repay them to the deposit protection fund, rather than to Ukrainian banks. Expressing confidence they will comply, she said, "People here are notable for their decency and their volunteering."
    Bavykina said the fund has compensated most people who have applied. In thousands of cases, however, it has had difficulty verifying exactly how much money was on deposit, she said.
    With no Ukrainian bank branches left operating in Crimea, the required verification records often aren't available, frustrated Crimeans say.
    Pobudilova, the retired factory worker, had invested about $3,600 in a one-month deposit at Ukraine's Kyiv Rus Bank in February. By the time her investment matured, the Russians had invaded Crimea, and Ukrainian banks were being forced out. She said she has no access to the money because the bank blocked her debit card.
    She applied to the deposit protection fund, but was told it could not compensate her unless her investment contract with her bank was extended. The fund advised her to write to Kyiv Rus Bank.
    Her grandson, Vladimir, said she tried to contact the bank. "They did not even want to talk to her," he said.
    Kyiv Rus Bank declined to comment.
    Pobudilova said she had planned to give the money to her grandchildren but now doesn't know what to do. "The fund is saying I am supposed to receive the extended contract from the bank," she said. "I'm 77 years old. I'm not able to deal with that."
   
    "I WILL LOSE LOTS OF MONEY"
    In another case, a retiree named Iryna, who declined to provide her last name, said she has no access to more than $100,000 on deposit at Privatbank and has received no satisfaction from either the fund or the bank.
    She said her problems began with her passport. She has lived in Crimea for 40 years but had replaced her passport two years ago in Ukraine's capital, Kiev, after the pages split apart. The new passport stated she lived in Kiev.
    After the annexation, she said, "I realized I was in trouble." She said she spent months trying to change her passport to list her address in Crimea, eventually going to court.
    When she tried to withdraw her money from Privatbank, she said the bank only offered her a five-year savings agreement that paid 7 percent annual interest – much less than Ukraine's annual inflation rate. She said she refused. Privatbank said it could not comment on the specifics of her case without more information.
    By the time she won her court case and obtained an official document stating she is a Crimea resident, she said she had missed the deposit protection fund's deadline for applying.
    The fund is now offering her only partial compensation. "I will lose lots of money," she said. "And I need that money for my son's education."
   Ukrainian men help pull one another out of a stampede as a flag of Crimea is seen during clashes at rallies held by ethnic Russians and Crimean Tatars near the Crimean parliament building in Simferopol in this February 26, 2014 file photo.      REUTERS-Baz Ratner-Files
    ANY CHEATING?
    Legally, Ukrainian banks are required to repay Crimean depositors because Ukraine does not recognize the Russian annexation, said Oleksandr Pysaruk, first deputy governor of the National Bank of Ukraine, the country's central bank. But he said the hundreds of millions of dollars in delinquent loans make that difficult.
    "If you're liable on the savings but the loans don't get repaid, you've got a capital hole," he said.
    Ukrainian banks' policies towards their Crimean customers vary. Some give priority to Crimeans who have moved to other parts of Ukraine. But only 19,150 people out of a population of nearly two million have migrated, according to Ukraine's Ministry for Social Policy. As for delinquent loans, Privatbank is continuing to charge interest; Oschadbank's chairman says his bank isn't. "We want to understand the position of the borrowers," said Pyshnyy.
    Executives with state-controlled Ukrgasbank in Kiev, which had 11 branches in Crimea, said any of its customers there could travel to other parts of Ukraine and withdraw their deposits. By August, depositors had withdrawn 80 percent of the $25 million in funds on deposit.
    Oschadbank has a similar policy of allowing customers to access their funds elsewhere in Ukraine, and "is the only bank in Ukraine where the individuals' funds and placements are guaranteed by the state for 100 percent," said Pyshnyy. He said the bank carefully checks records submitted by customers, especially those who still reside in Crimea. "We want to be sure about any cheating of the bank by customers."
    Pysaruk, the central bank official, said some Crimeans have tried to double-dip by seeking compensation from both the Russian fund and Ukrainian banks. "We don't have numbers, but they were not just random occasions," he said.
    Privatbank, which in Crimea had 321,000 clients with deposits, has suspended all of its bank accounts there. Crimeans who have moved elsewhere in Ukraine can receive part of their deposits back, Dubilet said. For those still living in Crimea, "we're asking our clients to wait some time until we have solved these issues in the courts."
   
    RUSSIAN PRESSURE
    How long that will take remains unclear.
    The Crimean protection fund said it has paid out more than $250 million to 109,300 Privatbank customers. But Privatbank and other banks do not know which of their depositors have been reimbursed or how much.
    Privatbank chairman Dubilet said the Russians seized more than $150 million of the bank's real estate and equipment, $30 million from its safes and another $10 million from its ATMs. In April, Privatbank sold its Moscow subsidiary, saying it was the victim of "unprecedented political pressure" by Russian authorities.
    Dubilet said Privatbank hasn't yet calculated its total losses in Crimea. He said its lawyers are considering legal action against Russia in several jurisdictions. Meanwhile, a Crimean court ruled this week that Privatbank owes local depositors $232 million and should pay them back.
Privatbank's problems in Russia and Crimea appear to be related to a nasty spat between Putin and Kolomoisky, a billionaire businessman who is one of the bank's largest shareholders.
    In March, after Kolomoisky was appointed governor of a region in eastern Ukraine, Putin called him "a unique imposter." In telling Crimeans not to worry about car loans owed to Privatbank, Putin added, "If Mr. Kolomoisky and Mr. Finkelshtein don't want your money, it's their problem." Boris Finkelshtein is the former head of Privatbank's Crimea operations.
    Russian authorities later launched a criminal case against Kolomoisky, issuing an arrest warrant, confiscating some of his property in Russia and accusing him of organizing and funding Ukrainian forces in the separatist conflict. The case remains open.
   At a press conference in March, Kolomoisky referred to Putin as "completely unstable, completely mad. He has this messianic urge to restore the Russian empire to the borders of 1913 or the Soviet Union to the borders of 1991."
    Kolomoisky didn't respond to a request for comment.
    Dmitry Peskov, Putin's spokesman, said the president had no conflict with Kolomoisky. "The only thing is that Mr. Kolomoisky is sponsoring units of extremists in the eastern regions (of Ukraine). This is the problem, and this is the reason why he's being treated in Russia as a guy sponsoring extremists."
    As for Putin's suggestion not to repay loans to Privatbank, Peskov said the president was referring to the fact that the banks' branches were closed. "That's the meaning: because if you don't have any branch to make a payment then you don't pay."
    The tensions between Kiev and Moscow will make it harder to solve problems like the one Ukraine's central bank faces. The Russians did not confiscate the central bank's building in Simferopol, but the bank has no access to about $250 million in Ukrainian currency in its vault.
    Pysaruk, the first deputy governor, said the bank has held discussions with Russia's central bank and while the Russians indicated they might be willing to buy the building and return the cash, no agreement has been reached.
    Calling the annexation of Crimea "a land grab," Pysaruk said Russia should be responsible for all costs, including compensating Ukrainian banks for their losses. "The simplest way, if you ask me, would be for the Russians to pick up the check for everything," he said.
(Additional reporting by Natalia Zinets in Kiev,; Maya Nikolaeva in Paris and Michael Shields; in Vienna; Edited by Simon Robinson)

قاسم سليماني مصاب بالصداع


مـايـكـل ويـس 

مصدر الصورة mojahedin.org

في أواخر تشرين الأول 2014، سافر صحافي أميركي لم يُعرف اسمه إلى العراق ليؤدّي مهمة كلّفه بها موقع NOW متمثلة بإعداد لمحة عن حياة (بروفايل) اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني.

نظراً إلى أهمية سليماني في الاستراتيجية الأميركية الهادفة إلى "إضعاف ومن ثم القضاء" على الدولة الإسلامية في العراق (داعش)، وبهدف الوصول إلى بداية انفراج في العلاقات الأميركية - الإيرانية، كان الصحافي يأمل القيام بمقابلة مع هذه الشخصية التي كانت انعزالية لا تحبّذ الاختلاط، لتتحوّل فجأة إلى مسؤول مخابراتي "تحت الأضواء" واسمه على كل لسان.

لم يسبق أن تحدّث سليماني يوماً إلى أي صحافي غربي سواء بشكل سري أو علني. ولم يغيّر ميله الأخير إلى التقاط صور له، هذا الواقع.

هكذا، بقي الصحافي في العراق لأسابيع، وقام بمقابلات مع العديد من الأشخاص حول سليماني وبينهم مساعدوه في فيلق القدس، والمتدربون في ميليشياه، وحلفاؤه السياسيون. والنتيجة كانت الحصول على لمحة دقيقة عن شخصية هذا المسؤول الاستخباراتي الشهير والمُهاب، ملوّنة بتفاصيل غير أساسية، في نوع من الصحافة الجديدة حيث يمكن تعريف الجماهير الأميركية على حلفاء الولايات المتحدة السريين.

جلس قاسم سليماني على الأرض المفروشة بالسجاد، حاملاً دفتر ملاحظاته الجلدي البني الباهت وسُبحته، ومسنداً ظهره إلى حائط من الجبس الأبيض في أحد المنازل الذي لا تعرفه سوى قلة قليلة، يحيط به شابان ملتحيان من الميليشيا، منتظرين منه أن يقول شيئاً. ولكنّه لم يقل شيئاً. بقي صامتاً طوال المساء، بالكاد يستطيع الإمساك بابتسامة خبيثة، فالمسؤول المخابراتي يترك اليوم بصماته في ساحة المعركة - تلك هي طريقته في شرح براعته للشريك الصامت الذي يدير العالم.

أدار قبعة البايسبول السوداء إلى الوراء، على طريقة العمليات الخاصة المشتركة، أكثر مما هي على طريقة Jay-Z. كوفيَّتُه كانت تنزلق من على كتفيه الآخذين في الهبوط. وبنطلونه الكاكي مغطى بالوحل. في الخارج في الشارع انفجرت سيارة قبل وقتها، جعلت كل من لا يملك معرفة بالعبوات الناسفة يجفل، ما عدا رجل واحد يعرف صوتها تماماً كما يعرف صوته. أسرع رجال الميليشيا نحو الخارج للتحقّق مما يحصل. أما سليماني فلم يتحرّك. لقد كان متعباً.

على مر عشرات السنوات اكتشفت زوجته ما تعلّمه هؤلاء الرُسل الخجولون الذين يأتون من بغداد لنقل رسائل من الشريك الصامت حتى يحافظوا على سلامتهم- وهو أنّه من غير الحكيم أن تجبر سليماني على الحديث عندما يكون منهكاً، وهو غالباً ما يكون في هذه الحال منذ توليه قيادة حربه الرابعة التي تدور في الوقت نفسه في الشرق الأوسط.

من الناحية التقنية، تلك كانت حربه الخامسة المتزامنة، لو احتسبنا حرب أفغانستان، التي لا يزال يخوضها حتى وإن كان الشريك الصامت ينتظر بفارغ الصبر أن تنتهي. كانت ميزانيته مفتوحة بفضل الطريقة التي كان يتعاطى بها مع المصارف العراقية، ولكن التخفيف من العقوبات جعلها مفتوحة أكثر. جسده كان يحمل علامات التعب والإرهاق.

لقد كان في الـ57 من العمر ولكنّه بدا أكبر بعشر سنوات. الشعر على رأسه وحول فمه أصبح رمادياً قبل وقت طويل، عندما كان في حالة مزرية في مدينة الصدر. فمنذ مأتم حسن شاطري، برز لدى سليماني كرش صغير متدلٍ، من السهل الظن خطأ أنه ناتج من عادة شرب الويسكي، رغم أنّه منذ ذلك الوقت يقلّل من كميات أكله يوماً بعد يوم. أما الهالات السوداء تحت عينيه، التي كانت تبدو وكأنها تمنحه نظرة صقر، بدأت اليوم تشبه التجاويف الداكنة، مثل فوهات مدافع الهاون. فالرجال من نصف عمره يكونون قد عملوا ثُمْن كمية العمل الذي قام به. وكل من عرفه سوف يقتل من أجله. أما الحوثيون فزادوا حالة بروستاته سوءاً.

كان سليماني قد عاد إلى العراق لتدريب متطوعين جدد في ميليشيا شيعية جديدة لم يكن يعلم بوجودها في ذلك الحين حتى الشريك الصامت، ليكتشف وجودها فيما بعد ويوافق عليها. كانت تُسمى مجريّو المهدي وهي تتألف من هنغاريين اعتنقوا الإسلام- لأن ما من أحد كان سيتوقّع ذلك، ولأنه لا يستطيع أن لا يكون مقداماً. فقد تحدّاه كولونيل من فيلق القدس اسمه علي أن يُقدم على ذلك. وقد خسر علي لحسن الحظ.

أخذ سليماني شابين مبتدئين لا يتمتعان بأي خبرة، من بعلبك، متحمّسين ويستخدمان نغمة "يا زينب" لهاتفيهما، وحوّلهما إلى محاربين يثيران الإعجاب، بحيث إنّ مخابرات الشريك الصامت استخدمت مطعم "ماك دونالدز" المفضّل لديها في بيروت لكي توصل إليهما معلومات استخبارية حول السلفيين. "أعطني أي خرّيج من مدرسة سولومون سكتشتر النهارية من وستشاستر، وفي أسبوع واحد سوف أجعله يهرّب المتفجرات من باكستان"، قال مرّة سليماني لحسن نصرالله الذي كان حينها مرتبكاً قليلاً في الأيام التي كانت أهدأ ـ قبل أن ينهب داعش الموصل. "كنتُ لأتمكّن من جعل الجيش السوري الحر مستعداً للدخول في عضوية الناتو في غضون ستة أشهر"، ذلك كان أمراً آخر تفاخر بقوله. والناس صدّقوه.

لقد سبق أن قام بذلك مرات عديدة من قبل، مدرّباً الكثير من "أصحاب الأسهم" من أماكن لم يسبق لك أن سمعت بها، ما جعل الكثير من المشككين به الذين قالوا إنه يقوم بأمر لا خبرة له فيه، وبأنّ ما يقوم به ليس له علاقة بالتقنيات الاستخباراتية يبدون مغفلين.

دائماً تكون الندوة حول ريشة المثقب قبل الندوة حول الكابلات الكهربائية، ودائماً يجرح الغبي شديد الحماسة نفسه في اليوم الأول، محاولاً أن يتبجّج باستخدام أدوات الحرفيين اللاسلكية من شركة Sears. كيف نقول بالهنغارية "ضع عليها القليل من الثلج يا بني"؟ لا يعلم سليماني، ولكن لا يهم. فمنذ حزيران الماضي لم يتوقف عن العمل، باستثناء أيام قليلة يقضيها في طهران حيث يجلس إلى جانب حوض السباحة، يشرب المتّة ويقرأ تقارير "هيومن رايتس ووتش" حول آخر انجازاته.

كلّما تقدّم به العمر، كلّما زاد غموضاً ومزاجيةً. ففي إحدى حفلات العشاء عام 2009 في منزل جلال طالباني في إربيل، اصطدم صدفةً ضيف آخر، هو أحد الرفاق القدامى من حزب الحياة الحرة الكردستاني، بتمثال صغير مصنوع بعناية كبيرة من الخزف [لزعيم الحزب الشيوعي الصيني] ماو [تسي تونغ] موضوع على طاولة جانبية وكسره، ومن ثم اعتذر مطوّلاً من مضيفه، رامقاً سليماني بنظرة متوترة، لعلمه كم كان هذا التمثال الزهيد يعني لطالباني. لم ينبُس سليماني ببنت شفة. سار نحو القطع المكسورة لهذا الزعيم التوتاليتاري فالتقطها، وحدّق في يديه خمس دقائق قبل ان يهمس من دون أن يوجّه كلامه إلى أحد معين: ولكن ماذا لو سئم السمك من الماء، أيها الرئيس [ذلك كان لقب ماو]؟

تبقى الابتسامة خبيثة فعلياً لما يكفي من الوقت قبل أن تتحول إلى تكشيرة دائمة. فالتكرار المدروس، والتلقين المكثّف في أي عملية يمكن أن يطغى على صاحبه بحيث يؤدي إلى إتلافه. والنبض الباهت، وهو تذكار آخر من ساحة المعركة، يبرز على صدغه وتزداد وتيرته مثلما تزداد قوة الصوت المتصاعد من الطبل الصغير. ربما ذلك مردّه إلى الوقت، أو إلى الحرارة، أو إلى الصعوبات الأخيرة التي يتكبدها مع المجريين، أو ربما كان ذلك بسبب الضابط المعاون الذي أحضر له كنافة مع بوظة بنكهة الفانيليا- وهو يكره البوظة بنكهة الفانيليا، فما كان منه إلاّ أن رمى الضابط بالطبق- ولكن ها هي الحالة نفسها تعاوده هذه المرة في إحدى شقق شلبي غير المسجلة في النجف. لقد كان سليماني يعاني صداعاً.

أن يُصاب سليماني بالصداع هو أشبه ما يكون بقيام وليد جنبلاط بما يُعرف به من تغيير مفاجئ في مواقفه، ولكن عندما يكون المرء مزوداً بصواريخ فجر 5 وبشبكة أسلاك لدى حماس في عقر دارها- يكون الوضع أخطر بكثير. فالصداع يسلب سليماني رجاحته الاستراتيجية، ودهاءه. وهو لا يؤثّر على صحته الجسدية فحسب بل على سلامة الملايين. فأن يُصاب الحاج قاسم بصداع ذلك يمكن أن يُحدث انقلاباً في دمشق.

يعتقد المقرّبون منه من ضمن الحلقة الداخلية الخاصة به، أنّ ما يؤثّر عليه [حالياً] هو الانتباه الذي يحظى به. فهذا الانتباه كان جديداً بالنسبة إلى جاسوس عتيق. اليوم بات في كل مكان، بفضل الهواتف الذكية، والكل بات يعرف اسمه. إحدى المجلات الصهيونية  اطلقت عليه مؤخراً اسم "القائد الظل"، وقد ناسبه هذا اللقب إلى حد بعيد وأدى إلى سلسلة من النكات التي تناولت المهندس(مثل "المرؤوس الأرقش" أو "الظل الخاسر")، يدّعي المهندس بأنه يتقبّلها بروح رياضية، كابتاً ألمه في أعماقه. وقد كرّست الـ BBC مؤخراً 10 دقائق لإظهار مناقب سليماني كرجل لم يره أحد، كتب عنه الكثيرون، وأنكره كما يبدو واضحاً الجميع. على الأقل لاحظه العم نابوليون أخيراً.

هذه التخمة الإعلامية [في الحديث عنه]، التي انطلقت لأسباب معينة كانت المحرّض لها، بدأت تبدو كنوع من العرض المسرحي، هذا عدا عن الخطر الأمني الذي تشكله على خصوصيته المحصنة جيداً. فثمن الوفاق مع الشريك الصامت، وهذا أغرب ما في الأمر، هو الشهرة- وهي لعنة العملاء السريين. فقد أرسلت نرجس ابنة سليماني عبر البريد الإلكتروني صوراً لهذا الأخير بعد إجراء تعديلات عليها بواسطة "الفوتوشوب" ليظهر على القمر مرتدياً سترة سوداء من ماركة Members-Only، واقفاً إلى جانب أحد رواد الفضاء. "لول، بابا"، كتبت معلقةً، لا ريب من إحدى ملاهي الكاراأوكي المترفة في كوالا لامبور. هل هذه نتائج خمس سنوات قضتها في إحدى المدارس الباريسية، لعله تساءل بينه وبين نفسه؟ ولماذا الجيل الشاب يريد المصالحة مع غرب وبّخه وحاربه في سنوات الحضانة؟ المقدسات الوحيدة التي يهتم لها هذا الجيل هي صور "السلفي".

ولكن هذه المرة كان سليماني ميالاً إلى الضحك. فقد كانت نرجس تسخر بلطف من ميل والدها المتأخر إلى التقاط الصور. فهذه صورة لسليماني بكل فخر إلى جانب عصائب الحق في أميرلي بعد دقائق من انطلاق طائرات الشريك الصامت من طراز F18 للقيام بدعم جوي دون جلبة، وتلك صورة أخرى له محاطاً بجنود بيشمركة مع ابتساماتهم العريضة بعد ساعات من وصول شحنة الصواريخ المضادة للدبابات التي قدمها الشريك الصامت لهم. لا ينفك الصحافيون الغربيون عن الحديث عن تمدّد داعش الذي وصل اليوم إلى سيطرتها على أراضٍ تساوي مساحة بريطانيا العظمى.

ربما كان ذلك صحيحاً، ولكن قدرة سليماني على التمدّد تشمل العالم أجمع. فقد تمكن من الوصول إلى المزيد من البلدان، وتمكّن من حياكة مؤامرات في نطاق سلطات أكثر من أن تمكّن أي رجل آخر منذ نهاية الحرب الباردة. وتمكّن من نقل رجال ومواد متفجرة Semtex عبر تايلندا ونيروبي فيما كان الرؤساء يغطّون في النوم. وقد ساعد القاعدة في الدخول والخروج من إيران حسب نزواته، فكان أحياناً يسلحهم وأحياناً أخرى يكشف الغطاء عنهم أمام أحد عملاء العدو المحتاج لهذه الخدمة، فقط من أجل الاستمتاع بالامتنان الذي سيحصل عليه من هذا الأخير. صلاح الدين الشاب الذي حمل فيما مضى الماعز عائداً به من عراق صدام، بات اليوم يحمل أوزان دول بأسرها- بما فيها العراق- على كتفيه الهابطين نفسيهما. ولكنّه اليوم بات يعاني الصداع.

مجلة US Weekly قالت إنّ حكم الخميني يبلي بلاءً حسناً. ورئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي، أرسل صباح يوم ليس ببعيد له رسالة من أحد صغار وزراء الشريك الصامت اسمه بن رودس. حيث شكر رودس سليماني على جهوده في استعادة جرف الصخر من الإرهابيين، وقال إن هذه الجهود لا يمكن إلاّ أن يقدّرها الشريك الصامت كما تفرض عليه "مبادئه". وسليماني متخم بأشباه رودس حتى الغثيان.

لم يعد في هذه اللعبة أي أثر للروح الرياضية. اليوم، تقوم صحيفتا "نيويورك تايمز" والواشنطن بوست بالتهليل له بحذر، في حين يُعزى كل النجاح إلى الخميني. "لا تدع أبداً العملية هي التي تديرك"، قال له عماد مُغنية يوما ما. وبامكانه دوماً الاعتماد على مُغنية للحصول على نصيحة صادقة، فهو ليس مثل المداهنين الذي يشحذون النقود وأزياء قوى الأمن الداخلي  من السوق السوداء. لقد سرت شائعات حول مخططاته، ما بعد الحرس الثوري الإيراني. فهل سيتحوّل هذا القائد الظل إلى ظلال إلى الأبد، ويُخلّد ميراثه  في واحد من أشعار الخليجيين اليائسين، أم أنه سوف يتطلّع إلى مستقبل أرفع؟ الشائعات تحمل بعضاً من الحقيقة.

لقد أصبح آية الله ضعيفاً ولم يعد قادراً على التحكم بحواسه. ومكوثه الأخير في المستشفى حوّله من مرشد أعلى للجمهورية الإسلامية إلى بروفسور في دراسات المرأة في جامعة Hampshire، فقضية حركة GrameGate [على الإنترنت التي انتقدت التمييز ضد المرأة في ألعاب الفيديو] باتت تثير اهتمامه أكثر من قضايا القوة النابذة [وكل ما يتعلق بالنووي]. سيكون من الأسهل أن تدير بلداً ما من خلال إدارته فعلياً، بشكل صريح وعلني ومعترف به. فقد حاول بوتين اقناع سليماني بالقيام بانقلاب على السلطة بعد تقاعد مير داغان، وما بدا حينها خيانة يبدو اليوم عملاً شرعياً ومقنعاً.

من غيره قتل عشرات الجنود في بلد ما ليكون الرد على ذلك مكافأته بقواتها الجوية؟ ومن سواه حصد كل مكاسب المظلة النووية بمجرّد أن فاوض حول إمكانية بناء سلاح نووي واحد؟ من في التاريخ تجوّل بائعاً الامبريالية إلى الأغبياء على اعتبار أنها إحدى مصالحه الشخصية المنطقية؟ صدام، بوش، نتنياهو، وعبدالله- لقد نجا من أول اثنين واستطاع الصمود أكثر من ثاني اسمين.

عاد رجلا الميليشيا- لقد كانت سيارة انفجرت قبل وقتها. لا يزال سليماني مضرباً عن الكلام، ولكنه نهض وغادر المنزل الآمن، متجوّلاً في شوارع النجف. مرّ به ثلاثة صبية صغار يلعبون كرة القدم، اثنان منهم لم يكتشفا هويته، ولكن ثالثهما وهو الأصغر بينهم، توقف عن اللعب ونظر اليه مباشرة. ومن زاوية عينه الشمال تمكّن سليماني من ضبط الصبي وهو ينظر إليه بينما يصعد في جيب الغراند شيروكي المركون عند الرصيف وعلم، لأن هذا يحصل معه كل يوم، بأنّ الولد كان يتساءل هل هذا هو، هنا، أمامي؟ وقبل أن ينعطف لاعبا كرة القدم الآخران بلحظة تاركين رفيقهما الأصغر خلفهما، أدار سليماني رأسه ونظر في عيني الصبي الشاخصتين إليه، منتظراً ردة الفعل التي يعلم جيداً بأنه سيلاقيها. فحصل عليها وابتسم ابتسامته الخبيثة. فقد كانت  في النهاية حرة طليقة. ابتسم له الصبي وغادر سليماني.
هذا عمل هجائي [لمن لم يلاحظ].
مايكل ويس هو كاتب رأي في Foreign Policy، وباحث في معهد روسيا المعاصرة. وهو يغرّد على تويتر @michaeldweiss
هذا المقال ترجمة للنص الأصلي بالإنكليزية
(ترجمة زينة أبو فاعور )